أعلن طاهر النونو- الناطق باسم حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية، مساء أمس السبت- عن وجودِ إجراءاتٍ ستبدأ خلال الساعات القادمة لإنهاء أزمة الحُجَّاج العالقين في عرض البحر الأحمر، مؤكدًا أن كافةَ الجهات العربية معنيةٌ بإيجاد حلٍّ سريعٍ وعاجلٍ للأزمة.
وقال النونو- في مؤتمر صحفي عقده في غزة-: "إن الإجراءات ستبدأ خلال الساعات القادمة من خلال نقل الحُجَّاج المرضى وكبار السن إلى داخل الأراضي المصرية"، مشيرًا إلى أن هذه "خطوةٌ أولى على طريق عدم بقاء الحُجَّاج في عرض البحر، خاصةً مع بدء نفاد الماء والأدوية".
![]() |
|
طاهر النونو |
وحذَّر بأنَّ تعثُّرَ عودة حجاج بيت الله الحرام من قطاع غزة إلى بيوتهم وبقاءهم في عرض البحر منذ نحو 24 ساعة "يعرِّض حياة العشرات منهم للخطر، خاصةً المرضى والعجائز وكبار السن"، موضحًا أن الحكومة أجرت اتصالاتٍ حثيثةً مع مصر والأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي، وتقوم بالتحركات العاجلة على أكثر من صعيد؛ لتأمين عودة حجاج قطاع غزة الكريمة بأمان وسلام عبر معبر رفح الحدودي.
وقال النونو: "بدأت هذه الاتصالات والخطوات التي تقوم بها الحكومة تؤتي ثمارها، من خلال تفهُّم القيادة المصرية والبدء في خطوات معالجة قضية الحجَّاج في عرض البحر"، مؤكدًا أن معبر كرم أبو سالم "مرفوض جملةً وتفصيلاً من جانب الحجَّاج والحكومة وأبناء الشعب الفلسطيني"، قائلاً: "من حق الحجاج العودة بالطريقة التي خرجوا منها، فأي مكان آخر يضعهم تحت خطر الاحتلال وعدوانه بكل أشكاله.. من ابتزاز واعتقال مرفوض"، وثمَّن في الوقت ذاته الدورَ الذي تقوم به كل الجهات في الداخل والخارج لإنهاء هذه الأزمة، وكذلك جهود القيادة المصرية والوفد الأمني المصري السابق في قطاع غزة، في العمل على تأمين العودة الكريمة للحجاج إلى القطاع.
واتهم الناطق باسم الحكومة سلام فياض وبعض القيادات في رام الله "بالوقوف وراء التحريض لعدم السماح بعودة الحجاج"، وقال: "حكومة السلطة في رام الله تقوم بتحريض الجانب الإسرائيلي والإدارة الأمريكية للضغط على القيادة المصرية بعدم السماح لهم بالعودة عبر معبر رفح وممارسة الابتزاز السياسي".
![]() |
|
خالد مشعل |
في نفس الإطار يبذل خالد مشعل- رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس- جهودًا حثيثةً من أجل إنهاء أزمة حُجاج قطاع غزة، وقال بيانٌ صادرٌ عن المكتب الإعلامي لحركة حماس: إن مشعل أجرى اليوم اتصالاتٍ هاتفيةً مع عدد من المسئولين المصريين والقادة والمسئولين العرب، تحدث فيها معهم حول الأوضاع الصعبة التي يعيشها الحجَّاج الفلسطينيون العائدون من الأراضي المقدسة إلى قطاع غزة.
وطالب مشعل المسئولين المصريين والعرب بضرورة تيسير عودة حجَّاج قطاع غزة وتسهيلها، وذلك عبر معبر رفح الحدودي، الفاصل بين مصر وقطاع غزة، وليس عبر أي معبر آخر.
وأشار البيان الصحفي إلى أن مشعل لقِيَ تفهُّمًا لدى الجهات التي تمَّ الاتصال بها، موضحًا أنه "ستتمُّ متابعة الأمر حتى تتحقَّق العودةُ لهؤلاء الحجَّاج الذين يعانون أوضاعًا صعبةً".

