توالت ردودُ الفعل الشعبية لمطالبة مصر بفتح معبر رفح أمام 2200 حاج فلسطيني، تحتجزهم السلطاتُ المصرية داخل سفينتَين أمام ميناء نويبع المصري؛ ففي مصر بعث عددٌ من المنظمات الإغاثية- وعلى رأسها اتحاد الأطباء العرب ولجنة الإغاثة بنقابة أطباء مصر- برقيات إلى الرئيس مبارك، تناشده فيها فتح معبر رفح أمام الحجاج الفلسطينيين وإنهاء إجراءاتهم في أسرع وقت ممكن؛ وذلك تنفيذًا للوعد الذي وعده مبارك للحجاج أثناء مغادرتهم الأراضي الفلسطينية بإعادتهم مرةً أخرى عبر معبر رفح.

 

وفي الأردن طالبت النقاباتُ المهنيةُ في الأردن الرئيسَ المصريَّ حسني مبارك والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بفتح معبر رفح، البوَّابة الوحيدة لقطاع غزة مع العالم؛ تنفيذًا للسيادة المصرية على أرضها، وردًّا على الدعوات الأمريكية والصهيونية أو غيرها من الدعوات؛ لفرض الحصار وتحقيق أهداف سياسية لا تراعي مصالح أمتنا العربية والإسلامية، وتستهدف تركيع الشعب الفلسطيني، والنَّيل من صموده ومقاومته.

 

وقالت النقابات المهنية في المذكرة التي بعثت بها: "إننا نجد أن فتح معبر رفح واجبٌ تُمليه علينا أُخوَّتُنا العربية والإسلامية تجاه شعب عربي مظلوم محاصَر، وعلينا جميعًا كسرُ الحصار على قطاع غزة الذي لا يمكن تبريرُه ولا يمكن قبولُه، كما أن التاريخ لن يرحم مَن يُسهِم في خنق أهلنا وتجويعهم.

 

وأضافت المذكرة: إننا أبناء الأمة العربية والإسلامية نشعر بمسئولية سياسية وإنسانية وأخلاقية تجاه فكِّ هذا الحصار، ولا يجوز لنا أن نقِفَ عاجزين عن فعل شيء تجاهه، وأولها فتح المعابر لدخول وخروج المسافرين، والسماح بدخول البضائع ومستلزمات الحياة للأهل هناك، أم هل يجوز لنا أن نجلس متفرِّجين على ما يفعله العدو الصهيوني بأبناء أمتنا في غزة هاشم؟!

 

وجاء في المذكرة: من المؤكد أنكم تتابعون الحصارَ الظالم من قِبَل الكيان الصهيوني على الإخوة والأهل في فلسطين، وبالأخص في قطاع عزة، وتعلمون آثار هذا الحصار على حياة الناس هناك، حتى وصل الأمر إلى قطع الوقود والكهرباء، ومنع سفر المرضى وطلبة العلم، وقطع إمدادات الغذاء والدواء والمواد الضرورية للحياة، ومنع الاستيراد والتصدير، ووصل الحال- أو كاد- إلى الانفجار!!.

 

وفي سياق متصل يتظاهر الآن قرابة 3000 فلسطيني على الجانب الفلسطيني من معبر رفح؛ استجابةً لدعوة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مندِّدين بالشرط الذي تحاول مصر أن تفرضه على الحجاج الفلسطينيين لإعادتهم إلى قطاع غزة، وهو عبورهم عبر معبر كرم أبو سالم الخاضع للكيان الصهيوني.

 

وترفض السلطات المصرية نزول الحجاج الفلسطينيين من السفن التي أقلَّتهم من ميناء العقبة الأردني إلى الأراضي الفلسطينية إلا بعد أن يوقِّع الحجاج على تعهُّدات تُفيد بالتزامهم من العبور إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم أو أحد المعابر الخاضعة للاحتلال الصهيوني.