في تدخُّل سافر ينتهك استقلال النقابات المهنية وفي ترويع للنشطاء والمستقلين قرَّر أمن الدولة إلغاء إقامة مؤتمر بنقابة المحامين، كان مقرَّرًا لدعم فك الحصار عن غزة، وكان عنوانه: "رغم الحصار.. غزة حرة".
وهدد الأمن باعتقال كلِّ من يشارك في هذا المؤتمر في حالة إقامته، وعندما حاول بعض أعضاء النقابة السؤال عن سبب المنع، جاءتهم الإجابة بأن الظروف الأمنية هذه الأيام لا تسمح بإقامة المؤتمر!!.
ونفى جمال تاج الدين- عضو النقابة- أن يكون إلغاؤهم للمؤتمر نتيجةً لخوفهم من الاعتقال، وإنما لأنهم يُؤثِرون عدمَ الصدام مع النظام، واصفًا المؤتمر بأنه أقلُّ ما يستطيع الشعب المصري أن يقدِّمَه لمساندة إخوانه في فلسطين، وبالرغم من أن هذه المساندة معنويةٌ، إلا أن الأمن أبى أن يمكِّنَنا من أدائها.
![]() |
|
جمال تاج الدين |
وتساءل تاج الدين عن السبب الذي دعا أمن الدولة إلى هذا المنع، بالرغم من أن هذا المنع لا يصبُّ إلا في مصلحة العدو الصهيوني وأمريكا، وأكد أن النقابة ستبحث عن وسيلة أخرى للمساندة خلافاً للمؤتمر.
وكانت نقابة المحامين بالقاهرة قد أعلنت عن إقامة مؤتمر لدعم فك الحصار عن غزة يوم الجمعة القادم الموافق 28/12/2007م، وتم توزيع دعوات للشخصيات العامة ببرنامج المؤتمر، والذي كان من المقرَّر أن يتحدث فيه كلٌّ من: د. عزيز صدقي رئيس الوزراء الأسبق، د. محمود السقا أستاذ الدستور بجامعة القاهرة، د. محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام للإخوان المسلمين، وممثل عن الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين، وممثل عن الكنيسة المصرية، د. حمدي السيد نقيب الأطباء، سامح عاشور نقيب المحامين.
