فضت أجهزة الأمن الأردنية بالقوة مسيرة احتجاجية نظمتها الحركة الإسلامية بالأردن بعد ظهر اليوم؛ مما أدي إلى إصابة واعتقال العشرات، وقد شارك في المسيرة ما يزيد عن عشرة آلاف شخص، وانطلقت المسيرة من أمام المسجد الحسيني الكبير في وسط العاصمة عمان.
وتقدم المسيرة فضيلة المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين الأستاذ سالم الفلاحات والأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي الأستاذ زكي بني أرشيد، كما شارك في المسيرة عدد من القيادات النقابية.
وهتف المشاركون في المسيرة طويلاً لغزة، منددين بالحصار المفروض عليها، ومطالبين بالعمل الجاد والسريع لفك هذا الحصار، كما هتفت الجماهير لحركة المقاومة الإسلامية حماس في الذكرى العشرين لتأسيسها.
ومن بين الهتافات التي رددها المشاركون في المسيرة: "سيري سيري يا حماس.. انتي المدفع واحنا رصاص", "يا غزتنا الأبية عيشي بعزة وحرية"، "من غزة طلع القرار.. لا صلح ولا استعمار".
بدوره استهجن فضيلة المراقب العام للجماعة المؤتمرات التي يقيها العرب مع العدو الصهيوني، لاسيما مؤتمر أنابوليس الأخير، وقال: "كنا نستغرب ونستهجن ونحن نقرأ سقوط الأندلس، كيف سقطت؟ وأين كان العرب والمسلمون؟ وكيف ذاب أهلها المسلمون حتى غدا التطهير العرقي السمة البارزة لتلك الحقبة، والخذلان العربي الإسلامي هو الاستجابة فقط، اللهم إلا استقبال من استطاع أن يفر بجلده إلى بلاد المغرب".
والحال هي الحال اليوم، مؤتمرات يحضرها العرب كل العرب، وحتى الثوري منهم، في الوقت نفسه تزداد الاغتيالات والدمار ويتسع الحصار ويتعمق على الآمنين حتى يصبح السماح لحجاج بيت الله الحرام بالخروج إنجازًا عربيًّا عظيمًا يستحق برقيات الشكر"!!.
وتساءل الفلاحات: "الحصار جريمة وعقوبة جماعية تطال الصغير والكبير، فهل لنا من عذر؟ وهل يتبقى دين يرتضى أو سياسة تقبل، هل بقي متسع للحديث عن السلام بعد خمسة عشر عامًا؟، هل بعد أنابوليس من أمل يمكن أن يتحدث عنه الواهمين؟، أليس تثبيت الدولة اليهودية بعد تثبيت احتلال 78% من الأرض؟، وإذا تخلى الناس إذا تخلت الحكومات العربية عن مسئولياتها تجاه فلسطين، وتآمر عليها الشرق والغرب والقريب والبعيد بين متآمر وعاجز ويائس ومقعد، فهل يبقى عذر لخلاف داخلي فلسطيني؟!.
كما تحدث في المهرجان الأمين لحزب جبهة العمل الإسلامي، منددًا بمؤتمر أنابوليس ومطالبًا بعودة سفراء الأردن ومصر إلى بلديهما؛ استنكارًا للحصار المفروض على غزة.
وقد قامت قوات مكافحة الشغب في نهاية المسيرة بالاعتداء على بعض المشاركين في المسيرة، واعتقال البعض الآخر.