نفى خالد مشعل- رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"- وجود أي مبادرة عربية جديدة لإعادة الحوار بين حماس وفتح، وقال إن "المبادرات العربية لترتيب البيت الفلسطيني كانت كثيرةً، لكن الطرف الآخر وهو فتح ورئاسة السلطة يرفض الحوار"، مشيرًا إلى أنه "حتى اللحظة ليست هناك دولة عربية طلبت من حماس خطوةً لفتح الحوار ورفضناها".

 

وقال مشعل، الذي يقوم على رأس وفد من الحركة بزيارة دولة قطر في إطار جولة عربية بدأت في المملكة العربية السعودية: "هناك أطراف داخل حركة "فتح" تؤمن بالحوار مع "حماس" لكنها ممنوعة من الاتصال والقيام بأي خطوة.

 

وتساءل في حديثٍ أدلى به للصحفيين في الدوحة: "لماذا وئدت لجنة تقصي الحقائق التي شكلتها جامعة الدول العربية للتحقيق في ما جرى بقطاع غزة"، في الرابع عشر من يونيو الماضي، مضيفًا أن "كل شيء قابل للبحث على طاولة الحوار، وأن حركته مع الحوار غير المشروط، ومستعدة لقبول نتائج لجنة التحقيق العربية".

 

وبخصوص اشتراط "فتح" أن "تعيد" حركة "حماس" قطاع غزة إلى وضعه السابق لسيطرتها عليه؛ قال رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس": إن الحركة "مستعدة لتسليم مقار الرئاسة للرئيس الفلسطيني محمود عباس على الفور؛ لأنها لا تجادل في شرعيته"، إلا أنه أكد أن "حماس" لن تسلم المقار الأمنية "إلا لجهاز أمن وطني فلسطيني يتم التوافق عليه؛ لأن هذه المقار ليست ملكًا لا لفتح ولا لحماس، بل هي ملك للشعب الفلسطيني".

 

من جهةٍ أخرى، وفيما يتعلق بلقاء "أنابوليس"؛ اعتبر خالد مشعل أن هذا اللقاء ترتبت عنه ثلاثة مخاطر: أولها "استغلاله غطاء لتصعيد الاجتياح الصهيوني لقطاع غزة وإيقاع المزيد من العقوبات الجماعية على الشعب الفلسطيني"، والثاني "الضغط على السلطة الفلسطينية وعلى "حكومة" سلام فياض (غير الشرعية) للتنكيل بالمقاومين الفلسطينيين في الضفة الغربية تحت ذريعة الحرب على الإرهاب".

 

أما الخطر الثالث؛ فيرى مشعل أنه "السلوك الصهيوني الذي يستغل المدى الزمني المحدد للمفاوضات (سنة 2008م) لفرض واقع استيطاني على الأرض وخفض سقف التفاوض الفلسطيني".

 

وكشف مشعل أن وفدًا من "حماس" بدأ من المملكة العربية السعودية وقطر زيارات ستشمل دولاً عربيةً "من أجل التشاور حول القضية الفلسطينية والوضع العربي"، مضيفًا أن "هذه الزيارات تأتي أيضًا في إطار التشاور لرسم إستراتيجية عربية وفلسطينية موحدة لمواجهة "خطورة" لقاء "أنابوليس" الذي نظمته الولايات المتحدة الأمريكية نهاية الشهر المنصرم لدعم المفاوضات الفلسطينية الصهيونية، حسب زعمها.

 

وكان أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قد استقبل وفدًا من حركة المقاومة الإسلامية "حماس" برئاسة خالد مشعل، وعضوية كلٍّ من عزت الرشق وسامي خاطر عضوي المكتب السياسي.

 

وذكر الرشق في تصريحاتٍ له أن وصول وفد "حماس" إلى قطر عقب زيارة المملكة العربية السعودية "يأتي في سياق الاتصالات مع المسئولين العرب في أعقاب لقاء أنابوليس بهدف التشاور حول مستقبل القضية الفلسطينية ومجمل الأوضاع العربية، خصوصًا في ظل التصعيد الصهيوني على غزة وفي ظل استئناف ومباشرة الاستيطان في القدس وفي جبل أبو غنيم تحديدًا؛ حيث إن هناك خيبةَ أمل كبيرة لكل الذين شاركوا في لقاء أنابوليس"، على حدِّ تعبيره.

 

وأشار إلى أنه من أهداف جولة وفد "حماس"، التي ستشمل دولاً عربية أخرى، سوف يعلن عنها في حينها، هو التفاهم مع العمق العربي من أجل المساعدة لفك الحصار عن الشعب الفلسطيني، خصوصًا في غزة، وتنسيق الجهود وإعطاء فرص لتهيئة المناخ وإنجاح حوار فلسطيني- فلسطيني يساعد على تمتين الجبهة الداخلية وإيقاف حالة التدهور في الموقف الفلسطيني.