أعربت منظمة الصحة العالمية عن بالغ قلقها من تدهور الأوضاع الصحية بقطاع غزة، والذي يُعاني الوضع الصحي فيه من مخاطر كبيرة بسبب الحصار المفروض منذ يونيو 2007م.

 

وقالت المنظمة في تقريرٍ لها: إنها تلاحظ بخطورةٍ بالغةٍ أن المرضى يحاولون السفر داخل الكيان الصهيوني والبلدان المجاورة، ولكنهم يُمنعون من الحصول على التصاريح اللازمة للسفر لإتمام العلاج!!.

 

وقد أفادت التقارير أنَّ من بين 4074 مريضًا في غزة تقدموا للحصول على تصاريح السفر لأسبابٍ طبيةٍ منذ يونيو 2007م تم رفض 713 مريضًا، وقد ازدادت نسبة مَن يتم منعهم من السفر من 10.7% إلى 22.9% في الفترة من يونيو إلى أكتوبر.

 

وأكدت المنظمة أن التقارير التي وصلتها تشير أيضًا إلى أن (12) شخصًا لقوا حتفهم في قطاع غزة منذ أكتوبر 2007م بسبب تأخُّرهم الناتج عن إغلاق المعابر أو تأخُّر حصولهم على التصاريح اللازمة للسفر.

 

وقالت المنظمة: إنه يمكننا القول بأن النظام الصحي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خصوصًا في غزة يعتمد اعتمادًا كبيرًا على التحويل إلى المستشفيات خارج المنطقة، وإلى جانب ذلك فالإغلاق الحديث لمعبر رفح والقيود المفروضة على معبر "إيريز" تُعيق الحركة ليس للشعب فقط؛ بل يمنع أيضًا دخول المعدات واللوازم الطبية إلى قطاع غزة، والذي يعد موطنًا لنحو (1.3) مليون شخص، وكثير من المعدات في العديد من المستشفيات والمختبرات لم تعد تعمل والقيود المفروضة على السفر تعني في كثيرٍ من الحالات عدم وصول أو استبدال قطع غيار المستهلكات والمستلزمات الطبية؛ الأمر الذي يزيد من إضعافِ النظام الصحي بشكلٍ كبير.

 

وأضافت المنظمة: بما أن الخدمات الصحية مستمرة في التدهور فإن الحاجة للتحويل لخارج المنطقة يزداد لمناطق مثل: القدس الشرقية والأردن ومصر و"إسرائيل"، وبما أن المرضى يُتركون في قطاع غزة فإنهم يتعرضون لمضاعفات صحية بالغة الخطورة.

 

وأكدت المنظمة أن الاتفاقيات الدولية لا تسمح بحجب الرعاية الصحية، كما أنها تحثُّ على الالتزام بالأسس والمبادئ الإنسانية والاتفاقيات الدولية بصرف النظر عن الاعتبارات السياسية والصراعات العسكرية، وذكَّرت بأن الأمراض والأوبئة لا تعترف بالحدود أو الحواجز والحصول على الرعاية الطبية المناسبة مسئولية تقع على عاتق الجميع.