قررت الحكومة الصهيونية في اجتماعها الأسبوعي أمس الأحد توسيع دائرة استهداف كوادر حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، بحجة الرد على الصواريخ التي تطلقها فصائل المقاومة الفلسطينية على أهداف صهيونية.

 

ونقل الإعلام العبري عن وزير الحرب الصهيوني إيهود باراك قوله إنه صادق على توسيع رقعة النشاطات العسكرية التي تقوم بها قوات الجيش في قطاع غزة؛ ردًّا على عمليات إطلاق الصواريخ المنطلقة منه".

 

وبحسب ما أوضحه وزير الحرب الصهيوني؛ فإنه تقرر استهداف مواقع عسكرية مأهولة تابعة لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" وجناحها العسكري المعروف باسم "كتائب الشهيد عز الدين القسام".

 

وأشار باراك إلى اغتيال اثنين وعشرين فلسطينيًّا في هجماتٍ بريةٍ وجويةٍ نفذتها قوات جيش الاحتلال خلال الأسبوع المنصرم في القطاع.

 

 الصورة غير متاحة

إيهود باراك

 في إطارٍ متصلٍ كشفت مصادر استخباراتية في الكيان الصهيوني عن تطوِّرٍ مهم أحرزته الأجهزة العسكرية للفصائل الفلسطينية في مجال التصنيع الصاروخي، معتبرةً أن ذلك من شأنه تهديد مدينة عسقلان الساحلية الإستراتيجية بقوة، مؤكدةً في الوقت نفسه أن تأجيل اجتياح غزة الذي تلوح به سلطات الاحتلال يعود إلى هذه الأسباب، ولم يكن انتظارًا لعقد لقاء "أنابوليس".

 

ووفقًا لما ذكره المحلل العسكري في القناة الثانية للتلفزيون العبري روني دانييل، نقلاً عن أجهزة مخابرات صهيونية؛ فإن المعلومات تفيد بامتلاك الفلسطينيين لكميات من الصواريخ ذات إمكانيات نوعية، قادرة على ضرب وسط مدينة عسقلان، التي تضم عددًا من المنشآت الحساسة والحيوية، وإلحاق ضرر بالغ فيها، وهو ما يمنع بحسب تقديره "من تقدم الجيش نحو القيام بعملية عسكرية واسعة ضد القطاع".

 

وبحسب التحليلات العسكرية التي قدمتها القناة التلفزيونية؛ فإن المعركة القادمة ستكون قاسية وشديدة ومعقدة، حال وقوعها.

 

وتُعيد هذه المعلومات الجديدة عن القوة الصاروخية المتنامية للفصائل الفلسطينية، واحتمالات استخدامها لها كسلاحٍ رئيسي في أية مواجهة ضد جيش الاحتلال مشاعر الذعر والهلع في الشارع الصهيوني، الذي لا يزال يتذكر الصواريخ التي أطلقها حزب الله، في أتون تصديه للحرب التي شنتها قوات الاحتلال على لبنان سنة 2006م، وأصابت عمق أراضيه.

 

 الصورة غير متاحة

صواريخ المقاومة عادت ردًّا على الانتهاكات الصهيونية

 وبصورةٍ أكثر تحديدًا، أوضحت مصادر أمنية صهيونية أن جهاز التصنيع الحربي في حركة "حماس" نجح في تصنيع صواريخ يبلغ مداها 25 كيلومترًا وتحمل 3 كيلوجرامات من المواد الشديدة الانفجار.

 

وأفادت المصادر ذاتها أن أكثر من نصف مليون مواطن صهيوني سيكونون في مدى تلك الصواريخ في المنطقة الواقعة بين مدينة "كريات جات" في الجنوب والضواحي الجنوبية لميناء أسدود شمال عسقلان.

 

ونقل راديو جيش الاحتلال عن مصادر عسكرية قولها إن نقصًّا حادًّا في المعلومات الاستخباراتية حول أماكن صناعة تلك الأسلحة هو الذي يؤجل استهدافها من قِبل الطيران الصهيوني.

 

وتؤكد المصادر أن "حماس" نجحت في تضليل الأجهزة الأمنية لجيش الاحتلال عبر توقفها عن إنتاج صواريخ "القسام" بدائية الصنع، مما أثار انطباعًا لدى تلك الأجهزة بأن هناك نقصًا في مخزون الصواريخ، وأن "حماس" تركز جهودها فقط على إنتاج قذائف المورتر والهاون، وأشارت إلى أن لدى "حماس" ستة أسابيع فقط لإكمال إنتاج خط صواريخ متكامل.

 

وأوردت القناة الثانية لتلفزيون الكيان الصهيوني تفصيلات أخرى يستشف منها رغبة جيش الاحتلال بأن تدور الحرب المتوقعة التي سيشنها، على أرض غزة؛ وذلك لحماية جبهته الداخلية، إلا أن جميع المؤشرات- بحسب القناة- تشير إلى تكرار تجربة جنوب لبنان، وأن مناطق مغتصبة كاملة على بعد 15 كيلومترًا من محيط غزة مثل سديروت ونتيفوت وعسقلان ستكون منطقة حرب في حال اندلاع المواجهة الكبرى، وأن قوات الاحتلال ستسعى لإبعاد خلايا الصواريخ الفلسطينية "قدر الإمكان" عن شمال قطاع غزة والتركيز على المناطق المفتوحة هناك لضمان حماية عسقلان من أي قصف مستقبلي.