اعترف رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت بصعوبة التوصل لحلٍّ عادلٍ للقضية الفلسطينية، وقال: إنه لا يوجد حل عادل غير حل الدولتين، وأنه لا مفرَّ من تسوية مؤلمة للطرفين".

 

وأكد أولمرت في كلمته ببدء أعمال مؤتمر أنابوليس أنه يوجد العديد من العقبات والصعوبات أمام عملية السلام في المنطقة، مطالبًا الدول العربية والإسلامية بإنهاء مقاطعتها للكيان الصهيوني قائلاً: "حان الوقت لوقف المقاطعة بين الدول العربية والإسلامية مع الكيان الصهيوني".

 

وأشار رئيس الوزراء الصهيوني أن الكيان يسعى حاليًا إلى تطبيع العلاقات مع الدول العربية التي تعاني من الأصولية!!.

 

من جانبه شدد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبو مازن على ضرورة استمرار المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني، وقال: "إن استمرار المفاوضات ونجاحها هو المفتاح الحقيقي لتغيير وجه المنطقة!!".

 

وفي الوقت الذي أكد المراقبون فيه على الفشل المسبق لمؤتمر أنابوليس واستنكارهم الشديد، واحتجاجهم على مشاركة الدول العربية فيه، زعم رئيس السلطة الفلسطينية أن المؤتمر فرصة لن تتكرر ثانيةً، مؤكدًا ضرورة دعم التفاوض، وأن السلام ممكن، ولكنه في حاجةٍ إلى جهودٍ مشتركةٍ حتى لا تضيع فرصة أنابوليس- على حدٍّ تعبيره-!!.

 

وعلي صعيد الوضع الميداني استشهد المواطن الفلسطيني هشام البرادعي (40 عاماً) برصاص الأجهزة الأمنية التابعة للرئيس محمود عباس خلال قمعها لمسيرة جماهيرية مناهضة لمؤتمر أنابوليس نظمها حزب التحرير في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية.

 

وقالت المصادر الطبية في المدينة إن البرادعي أُصيب برصاصةٍ في القلب، وإن قمع أجهزة الأمن للمسيرة بالهراوات والغاز والرصاص الحي أدَّى أيضًا لجرح 30 مواطنًا.

 

 الصورة غير متاحة

مظاهرة للفتيات في غزة ضد مؤتمر أنابوليس

كما أدَّت اعتداءات أمن السلطة على مسيرات المواطنين في رام الله وجنين ونابلس وبيت لحم إلى جرح عددٍ من الصحفيين واعتقال عددٍ آخر، كما حطم عناصر السلطة كاميرات وأجهزة عددٍ من الصحفيين برام الله.

 

وفرقت الأجهزة الأمنية في رام الله بالقوة المسيرة الحاشدة؛ حيث جرى اعتقال العشرات من المتظاهرين، فيما تمَّ الاعتداء بالضرب على المشاركين في المسيرة التي كانت ترفع الاعلام الفلسطينية وشعارات منددة بمؤتمر أنابوليس.

 

وقد تعرَّض معمر عرابي- مدير عام تلفزيون "وطن" في رام الله- للاعتداء بالضرب المبرح من قِبل الأجهزة الأمنية, إضافةً إلى محاولة اعتقاله بالقوة, خلال قيامه بواجبه المهني؛ حيث كان يرافق ميدانيًّا طاقم "وطن" الإخباري ويُشرف عليه, أثناء تغطية المسيرة.

 

وفي مدينة بيت لحم تصدَّت الشرطة الفلسطينية لمظاهرة شارك فيها العشرات تنديدًا بأنابوليس؛ حيث تم الاعتداء على المسيرة بالضرب المبرح، فيما اعتقل عشرات المتظاهرين.

 

وفي نابلس فرقت الأجهزة الأمنية الفلسطينية بعد ظهر اليوم الثلاثاء مسيرة جماهيرية شارك بها المئات من أنصاره تدعو إلى مقاطعة مؤتمر أنابوليس الذي يعقد اليوم في ولاية ميريلاند الأمريكية.

 

 الصورة غير متاحة

فلسطينيو الداخل يتظاهرون ضد مؤتمر أنابوليس

أما في مدينة جنين شمال الضفة الغربية، فقد هاجمت الأجهزة الأمنية المسيرة التي نظَّمها حزب التحرير، وقالت مصادر محلية إن عناصر الأجهزة الأمنية حاصروا مسجد جنين الكبير واعتدوا بالضرب المبرح على عشرات الشبان الذين كانوا يستعدون للخروج في مسيرة حاشدة، وأغلقوا باب المسجد وقاموا باعتقالهم واقتيادهم إلى مقرِّ جهاز الأمن الوقائي بالمدينة.

 

وأفادت تلك المصادر بأن أجهزة الأمن فرضت حظرًا للتجوال على وسط المدينة حتى تمنع المواطنين من الوصول للمكان للمشاركة في المسيرة، مشيرين إلى أن المدينة تشهد حالة من الاستنفار الأمني لكافة عناصر الأجهزة الأمنية في المدينة لم يسبق لها مثيل.

 

من جانبٍ آخر، شهدت مدينة طولكرم استنفارًا أمنيًّا من عناصر من الأجهزة الأمنية وسط المدينة ظهر اليوم؛ منعًا لانطلاق أي مسيرةٍ مناهضة لمؤتمر أنابوليس؛ حيث انتشر مئات من العناصر الأمنية في كافة شوارع ومفترقات المدينة.