استنكرت حركة المقاومة الإسلامية حماس في الضفة الغربية منعَها من عقد مؤتمرها الصحفي الذي كان مقررًا في الثانية ظهرًا اليوم بوكالة "رامتان" في رام الله، معتبرةً هذه الخطوة تصعيدًا غريبًا يتناقض مع فحوَى ما تراكم من إيجابيات خلال الأسابيع الأخيرة.
وقالت الحركة في بيان صحفي وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه: إنه وقبيل موعد المؤتمر تلقَّى القياديان فرج رمانة وحسين أبو كويك اتصالاً هاتفيًّا من ماهر دويكات مدير جهاز الأمن الوقائي في رام الله، يطلب حضورَهما الفوريَّ إلى مقر الجهاز في المدينة، عندها توجَّه فرج رمانة إلى مقر الوقائي، بينما توجه حسين أبو كويك إلى مقر وكالة "رامتان"، وما إن وصل مقرَّ الوكالة حتى فوجئ بعدد كبير من عناصر جهاز الأمن الوقائي والشرطة يحاصرون المقرّ، ومع اقترابه أوقفه جهاز الوقائي وطلبوا منه مرافقتهم إلى مقرّ الجهاز.
وفي هذه الأثناء كانت عناصر الوقائي في المنطقة يصرخون ويهدِّدون أجهزة الإعلام والصحافة أنه في حال قيامهم بتصوير حادثة المحاصرة واعتقال الشيخ أبو كويك فإنهم سيلاحقونهم ويكسرون كاميراتهم.
وأضافت الحركة في البيان "أنه تمَّ إبلاغ القياديين في مقر الوقائي بأنّ أمرًا صدر من وزارة الداخلية يمنع عقد أي مؤتمر لحماس في رام الله، وقد بقي الإخوة في الاحتجاز مدة ساعة ونصف قبل أن يتم إخلاء سبيلهم، وعند سؤالهم عن سبب الاحتجاز قالوا حتى نتأكد من خلوِّ المنطقة ووكالة "رامتان" من الصحفيين".
واستغربت الحركة في تصريحها الصمتَ الإعلاميَّ والتعتيمَ على مجريات ما حدث من وسائل الإعلام المحلية والفضائية، بالرغم من أنَّ منع المؤتمر وتهديد الصحفيين كان أمام الجميع.
واختتمت حماس بالقول: إن قرار منع حماس في الضفة من عقد المؤتمرات والمقابلات وإبلاغ وسائل الإعلام والوكالات بذلك، يعتبر انتهاكًا رسميًّا للحريات، ويتعارض تمامًا مع ما تمنحه حماس للجميع وفتح خاصةً من حريات في غزة.
وفي سياق متصل قالت حماس إن الأجهزة الأمنية الفلسطينية التابعة للرئيس محمود عباس اعتقلت 5 من أنصار الحركة يوم أمس في نابلس وجنين.
وأفادت أن الأجهزة الأمنية اعتقلت الصحفي مخلص سمارة من قرية عزموط شرق نابلس بعد استدعائه للمقابلة، كما اعتقلت ياسين وائل عبادي- الطالب في الثانوية العامة- من منزله في قرية سبسطية شمال المدينة, وجمال عمير شحادة نابلس.
![]() |
|
قوات عباس تواصل حملتها الهمجية ضد أنصار حماس |
وفي محافظة جنين اعتقلت الأجهزة الأمنية عماد يوسف أبو معلا ومصطفى أحمد أبو معلا، من منزليهما في بلدة قباطية جنوب المدينة.
وعثرت الطواقم الطبية الفلسطينية على جثمانَي شهيدَين فلسطينيَّين صباح اليوم في المنطقة الصناعية شرق بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، وأفادت المصادر الطبية أن الشهيدَين هما الشقيقين "طلال سلامة أبو شغيبة (44 عامًا) ورأفت سلامة أبو شغيبة (41 عامًا) ونقلتهما الطواقم إلى مستشفى بيت حانون.
وحسب مصادر فلسطينية فإن الشهيدَين حاولا الوصول إلى أرضهما قرب المعبر؛ حيث يسكنان هناك، لكنَّ قوات الاحتلال أطلقت النار عليهما؛ بزعم أنهما حاولا التسلل إلى الأراضي المحتلة عام 1948.
من جانب آخر أكدت كتائب الشهيد عز الدين القسام- الذراع العسكرية لحركة حماس- أنها ستبقى على عهد الشهداء وعلى درب قوافل المجاهدين العظماء، مشيرةً إلى أن معركتها مع العدو باقية ما بقِيَ الاحتلال، ولن نلقي سلاحنا حتى ندخل به باحات المسجد الأقصى المبارك.
وشدَّدت الكتائب- في ذكرى استشهاد أعلام كبار من أفذاذ الأمة وقادتها الحقيقيين، منهم (عز الدين القسَّام، عبد الله عزام، عماد عقل، محمود أبو الهنُّود) الذين يوافق تاريخ استشهادهم هذه الأيام- على أن التنازل عن أي حق فلسطيني أو إسلامي يخص القضية الفلسطينية، كحق المسلمين في الأقصى، وحق اللاجئين والأسرى بالعودة والحرية أو حقنا في أرضنا كلها، هو خيانة وتنكُّر لدماء الشهداء.
وقالت الكتائب في بيان لها وصل (إخوان أون لاين)، والذي حمل اسم "القسَّام.. عزَّام.. عقل.. أبو الهنود.. أعلام الأمة وقادتها الحقيقيون": هكذا تكون القيادة وهكذا يكتب التاريخ، أمَّا أولئك المهرولون إلى كتابة الصفحات السوداء في تاريخ أمَّتنا، فلن تكتب هذه الصفحات إلا في تاريخهم، ولن تغيّب هذه القيادات الطارئة تاريخًا حافلاً بالعظماء والمجاهدين الأخيار والشهداء الأبرار.
واعتبرت الكتائب أن نبذ المقاومة ووصفها "بالكارثية" و"العبثية" والتحريض عليها وتجريمها هي جريمة كبرى، تطعن في دماء قوافل الشهداء، الذين باعوا أنفسهم لله ثم لوطنهم؛ حفاظًا على نهج الجهاد والمقاومة.
