أعلن عدد من الشخصيات الفلسطينية الفاعلة- يمثلون عدة فصائل فلسطينية ومؤسسات مجتمع مدني، وهم أساتذة جامعات ورموز فلسطينية مستقلة- عن انطلاق فعاليات "المؤتمر الوطني للحفاظ على الثوابت" والذي سيقام يوم الإثنين القادم 26/11/2007م، في غزة.

 

وأكد ناهض الريس- وزير العدل الأسبق، خلال مؤتمر صحفي عُقد بمدينة غزة- أنه سيتم تشكيل لجنة تحضيرية للمؤتمر، تضم العديد من الشخصيات، أبرزها د. محمود الزهار ممثلاً عن حركة حماس، ود. محمد الهندي عن حركة الجهاد الإسلامي، ولؤي القريوتي عن الجبهة الشعبية "القيادة العامة"، وممثلين عن الشخصيات الوطنية وأكاديميين ومؤسسات مجتمع مدني والمرأة والوجهاء والمخاتير والنقابات.

 

وقال الريس- عضو اللجنة التحضيرية والممثل عن الشخصيات الوطنية- إن المؤتمر يأتي من أجل التحذير من مخاطر الحديث عن الاعتراف بـ(إسرائيل) كدولة يهودية، كشرط لإطلاق مفاوضات الحل النهائي، مع ما يتضمنه ذلك من إلغاء حق عودة اللاجئين، ونسف الأساس القانوني لوجود الشعب الفلسطيني على أرضه.

 

ودعا الريس قطاعات الشعب الفلسطيني للانخراط في الفعاليات المصاحبة للمؤتمر، والتي تبدأ باعتصام بعد عصر اليوم الخميس في مدينة رفح، مشدِّدًا على ضرورة تعزيز صمود الشعب الفلسطيني، وإعادة وحدته الداخلية، والحفاظ على ثوابته الوطنية، خاصةً القدس واللاجئين.

 

وأكد أن الهدف الرئيسي للمؤتمر هو الاهتمام بسلامة الوطن والجبهة الداخلية، لافتًا إلى أن مثل هذه المؤتمرات تُعقَد من أجل أن تسمع الإدارة الأمريكية ويعلم الصهاينة أن الحصار لم يقضِ على إرادة الشعب ومشيئته.

 

من جهته، أكد د. الزهار أن مشروع المؤتمر هدفه وحدوي، مشيرًا إلى أنهم اتجهوا إلى جميع الفصائل قبل الإعلان عن المؤتمر، إلا أن بعضهم رفض، وبعضهم وافق.

 

ويرى د. الزهار أن النتائج الإيجابية من مؤتمر أنابوليس ستصبُّ في مصلحة الاحتلال الصهيوني، لا سيما نجاحها في كسر الجمود العربي، من خلال مشاركته في المؤتمر، مشيرًا إلى أن المؤتمر هو تعبير عن فشل الإدارة الأمريكية في السبع السنوات الماضية في الوصول إلى حل للقضية الفلسطينية.

 

وشدد على أن حركة حماس لم- ولن- تشارك في مؤتمر أنابوليس، مؤكدًا أنهم لن يدعموا أي أحد يشارك فيه، وأضاف أنهم التقوا غالبية الدول التي ستشارك في المؤتمر، وقدموا لها النصائح بعدم المشاركة، لافتًا إلى أن حماس رفضت المشاركة في المؤتمرات من مدريد وحتى أنابوليس، ليس من باب الرفض، وإنما من باب تقدير الموقف بأنها لن تفيد الشعب الفلسطيني ولن تقدم له شيئًا.

 

وفي كلمته أكد د. محمد الهندي أن مؤتمر الفصائل في غزة دليلٌ على أن الجميع يرفض المقامرة في أنابوليس، مشدِّدًا على أنها رسالة يجب أن تُقرأ بشكل صحيح.

 

ولفت الهندي إلى أن "مؤتمر أنابوليس" سيشيَّع سريعًا إلى المقبرة، مثل ما سبقه من المؤتمرات والخطط الأمريكية، ووصفه بالوهم الجديد الذي لا يمكن أن يخدع أحدًا، مشددًا على أنه لن يصبَّ أبدًا في سياق المصلحة الوطنية.

 

وحذر الهندي من وجود مخاطر عديدة من مؤتمر أنابوليس، لا سيما التطبيع، من خلال مشاركة العديد من الدول العربية، وطرح مسألة الاعتراف بدولة الاحتلال كدولة يهودية، وقال إن: "مؤتمر أنابوليس يأتي في سياق الأجندة الأمريكية، من أجل رسم شرق أوسط جديد، تكون دولة الاحتلال هي المسيطر عليه، كما يأتي على حساب قضايا وطنية من خلال فتح الباب أمام التطبيع المجاني".

 

على صعيد آخر، تحدث الدكتور حسام عدوان- ممثل الأكاديميين ومؤسسات المجتمع المدني عن دور الأكاديميين- وأكد أننا نعيش في مرحلة تاريخية صعبة، "فإما أن يتعزَّز صمود الشعب الفلسطيني، وإما ينحسر لصالح تيار التنازل والتسوية"، ودعا جميع القوى الفلسطينية أن تهرع لعلمائها للتحذير من الخطر الذي يحدق بالشعب الفلسطيني حاليًّا في ظل المؤامرات المتتالية.

 الصورة غير متاحة

قوات عباس تواصل حملتها الهمجية ضد أنصار حماس

 

من ناحية أخرى أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس في بيان لها أن الأجهزة الأمنية التابعة لرئيس السلطة محمود عباس اعتقلت من نابلس كلاَّ من محمد الشخشير طالب بكلية الهندسة بجامعة النجاح، بعد استدعائه للمقابلة، وعزام عبد الكريم حمد من قرية سبسطية شمال المدينة، أثناء توجهه إلى الجامعة، وسامر عقل من سبسطية من أمام منزله في القرية!!.

 

وفي محافظة قلقيلية، قالت الحركة إن الأجهزة الأمنية اعتقلت مجدي ذيب عبيد من قرية إماتين شرق المدينة بعد استدعائه للمقابلة.

 

وفي سياق متصل أعلنت مصادر طبية فلسطينية استشهاد مواطن برصاص جيش الاحتلال الصهيوني شرق مدينة غزة، وقال الدكتور معاوية حسنين- مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة- إن الطواقم الطبية انتشلت جثمان الشاب سالم أحمد أبو سعدة (27 عامًا) بعد إصابته بعدة أعيرة نارية، أطلقها عليه جنود الاحتلال بالقرب من معبر المنطار شرقي غزة.

 

وأوضح مدير عام الإسعاف والطوارئ أن جيش الاحتلال أبلغ هيئة الارتباط المدني بوجود شهيد في المنطقة المذكورة، دون تقديم مزيد من التفاصيل حول ملابسات استشهاده؛ حيث جرى التنسيق اللازم وانتشاله.