- 2000 مريض فشل كلوي وسرطان ينتظرون السماح بالسفر للعلاج
- الحصار الصهيوني يحكم على ألف مريض فلسطيني بالإعدام
- مخزون السولار 20% فقط و85% من الأدوية رصيدها صفر
غزة- خاص
طالبت وزارة الصحة الفلسطينية كل مؤسسات المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان ومنظمة الصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية، أن يكون لها موقف جاد في تحمُّل المسئولية، ووقف الجرائم ضد المرضى في فلسطين.
وقال باسم نعيم- وزير الصحة في حكومة إسماعيل هنية- في بيانٍ صحفي وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه: إن قوات الاحتلال تحكم بالإعدام على أكثر من 1000 مريضٍ فلسطيني معظمهم من الأطفال والنساء؛ حيث نفذت هذا الحكم بحق "تامر اليازجي" الطفل الذي لم يتجاوز الثانية عشرة من عمره، وأُصيب بالتهابٍ في الدماغ، وحصلت له مضاعفات خطيرة، وتم عمل تحويلة له للعلاج، لكنَّ الاحتلالَ عرقل سفره للعلاج، وماطل في الرد على التحويلة فوافته المنية وسط هذه الممارسة اللإانسانية من الاحتلال بعد أن استشهد قبله بيومين "نائل الكردي" المصاب بالسرطان، والذي ناشد العالم قبل موته أن ينقذه من مرضه، لكن استغاثته وصرخاته ذهبت أدراج الرياح لينضم إلى (44) شهيدًا وشهيدةً منذ يونيو نتيجة الحصار وإغلاق المعابر؛ لأن الحصار الصهيوني أصبح يُشكِّل العائقَ الرئيس أمام تقديم الخدمات الصحية للمرضى في قطاع غزة؛ الأمر الذي بات يجعلنا على أبواب كارثة صحية حقيقية، ودعا نعيم كل وسائل الإعلام الحرة والنزيهة أن تكشف حقيقة هذه الممارسات الإجرامية التي تُرتكب بحقِّ المرضى.
وعرض البيان بعض مظاهر الحصار وتداعياته والمعاناة التي تُهدد الواقع الصحي في قطاع غزة على النحو التالي:
فيم يتعلق بالأدوية هناك (85) صنفًا من الأدوية الأساسية رصيدها يساوي (صفر)، بالإضافة إلى (138) صنفًا من الأدوية الأساسية رصيدها فقط من (شهر- 3 شهور) أيضًا (12) صنفًا من الأدوية للمرضى النفسانيين المهمة والأساسية بدأت تصل إلى (صفر)؛ مما يُضاعف من حالتهم المرضية ويُؤثِّر على سلوكهم ويزيد من نسبة الانتحار والمشاكل الأسرية.
وفيم يخص المطبوعات يكاد يصل رصيدها في مخازن وزارة الصحة إلى (صفر) أمثال ملفات المرضى ونماذج الفحص المستخدمة لتسجيل الفحوصات؛ حيث يُعاد استخدام النموذج لأكثر من حالة؛ الأمر الذي يُعيق عملية التوثيق للمعلومات الخاصة بكل مريضٍ، أيضًا مظاريف الأشعة بكل أحجامها وأكياس التعقيم رصيدها صفر، والقرطاسية رصيدها (صفر) بالرغم من ضرورة وجودها لتسهيل مهام الخدمات الصحية، أما الغازات الطبية فالاحتلال يُعيق إدخالها عبر المعابر، خاصةً غاز النيتروز الذي يُستخدم في التخدير للتحضير للعمليات الجراحية، وأشار إلى أن الكمية الموجودة فقط تكفي لمدة أسبوعين، وسيتم إغلاق غرف العمليات إذا استمرَّ الاحتلال في منع دخوله.
وأوضح أن هناك عجزًا كبيرًا في الأقمشة والملبوسات، ولا يكاد يكفي كأكفان للموتى وملاءات الأسرة للمرضى، وفيم يخص قسم الصيانة فيعاني النقص الحاد في احتياجات هذا القسم، خاصةً قطع غيار الأجهزة الطبية التي يمنع الكيان إدخالها بحجة أنها لا تدخل ضمن العمل الإنساني، أيضًا أعمال الصيانة الدورية معطلة تمامًا مثل المصاعد والمولدات الكهربائية والغسالات ومضخات المياه والثلاجات وغيرها، وما يصاحب تعطيل الأجهزة الطبية من مخاطر تعرض حياة المرضى للخطر، خاصةً أجهزة غسيل الكلى والقلب، وتلك الموجودة في العناية المركزة.
ولم يتجاوز مخزون السولار والغاز الطبيعي 20% ويكفي لأقل من 15 يومًا في ظل حاجة الوزارة لـ(80.000) ألف لتر من الوقود شهريًّا في الوضع الطبيعي، وعدم قطع التيار الكهربائي، وعند قطع التيار لمدة 3-4 أيامٍ ستزيد الحاجة لتصل إلى (200.000) لتر من الوقود.
![]() |
|
الظلام يخيم على مناطق في غزة بسبب نقص الوقود |
وحذَّر وزير الصحة من أن قطع الكهرباء سيُولِّد كارثةً صحيةً، ويحكم على كثيرٍ من المرضى بالموت، وستتأثر كل أقسام العمل الصحي داخل المستشفيات خاصةً (غرف العمليات- الحضانة- أقسام الحروق- العناية المركزة- تطعيمات الأطفال- الأغذية- مرضى الأجهزة التنفسية الذين يحتاجون باستمرار لأجهزة التبخيرة ونسبتهم من سكان القطاع من 3- 4% هؤلاء ستتعرض حياتهم للخطر- الرعاية الصحية- النظافة والصحة العامة- الأطفال الذين يعانون من حالات الشلل الدماغي ويحتاجون باستمرارٍ لأجهزة شفط الإفرازات على مدار اليوم- المختبرات وبنوك الدم- مياه الصرف الصحي- توقف عمل محطات الأكسجين- أقسام الأشعة ستتوقف بنسبة 50%- توقيف العديد من العمليات الجراحية- زيادة معاناة مرضى الفشل الكلوي ووقف معظم وحدات غسيل الكلى).
وفيما يتعلق بالمرضى والوفيات على الحواجز وحالات المنع من السفر للمرضى هناك (13) شهيدًا وشهيدةً قضوا على الحواجز الصهيونية جرَّاء عدم السماح لهم بالدخول للعلاج خلال شهر نوفمبر، أيضًا (44) مجموع الشهداء على عتبة الحصار وإغلاق المعابر وعدم السماح لهم بالعلاج من يونيو حتى الآن وتتراوح عدد الحالات المرضية التي تحتاج للسفر لتلقي العلاج شهريًّا ما بين (600- 700) حالة مرضية، بالإضافة إلى (250- 300) حالة مرضية تحتاج لعلاجٍ عاجلٍ والتأخير يُعرِّضها لخطر الموت، إضافةً لمرضى السرطان والفشل الكلوي البالغ عددهم (900) مريض.
وخلال شهر أكتوبر الماضي فقط هناك (253) حالةً مرضيةً تم رفضها و(190) حالةً مرضية تحت النظر، وهؤلاء في عداد المرفوضين، بالإضافة إلى (45%) نسبة المرفوضين من مرضى العيون والعظام والعمود الفقري ومرضى السرطان وأمراض الدم، ومن تاريخ 1-11 وحتى 7-11 بلغ عدد الحالات المرفوضة (19) حالة، وعدد الحالات التي لم تتلق ردًّا (39)، أيضًا (106) حالات مرضية مُنعت ورُفض طلبها في نفس المدة.
أما مرضى السرطان فقد بلغوا (450) مريضًا في قطاع غزة 35% منهم تقريبًا أطفال، بينما 25% منهم نساء، هؤلاء يعانون إما من عدم السماح لهم بالسفر لتلقي العلاج أو استكماله وإجراء عمليات أو من عدم وجود دواء جرَّاء منع دخول الدواء، وهؤلاء يتعرضون لخطر موت حقيقي.
كما أن هناك 400 مريض بالفشل الكلوي في القطاع، والذين يقومون بغسيل كلى (3) مرات أسبوعيًّا للحفاظ على حياتهم، لكن نتيجة الحصار وعطل بعض الأجهزة لعدم سماح قوات الاحتلال بإدخال قطع غيار لإصلاحها تم تقليص الغسيل إلى مرتين، وهذا يعرض حياتهم لخطر الموت، وفيم يتعلق بمرضى القلب فيتراوح عدهم ما بين(400-450) مريض يعانون من نقص الأدوية وعطل بعض الأجهزة الطبية والتشخيصية في أقسام القلب.
يأتي كل ذلك في ظل النقص الحاد في أجهزة غسيل الكلى؛ حيث لا يوجد سوى (69) جهازًا الموجودة في وزارة الصحة موزعة على أربعة مستشفيات معطل منها ولا يعمل (20) جهازًا جرَّاء منع الاحتلال إدخال قطع غيار لإصلاحها و(3) أجهزةٍ تعدت الفترة المسموح بها أي تجاوزت عمرها الافتراضي، وفي أي لحظةٍ معرضة للعطل.
واختتم وزير الصحة الفلسطيني عرضه للأوضاع الصحية المتردية بجدول يوضح عدد الأجهزة الطبية الضرورية والمهمة التي لا تعمل في المستشفيات الرئيسة فقط وهي: 29 جهازًا بمستشفى الشفاء و47 بناصر و22 بتل السلطان و20 بشهداء الأقصى و14 ببيت حانون و11 بالعيون و4 بأبو يوسف النجار و15 بالمستشفى الأوروبي و26 بمحمد الدرة، وأخيرًا 3 أجهزة لا تعمل بمستشفى كمال عدوان.
