يواصل العالقون الفلسطينيون المحتجزون في مطار العريش إضرابهم عن الطعام واعتصامهم في مهبط الطائرات لليوم الثالث على التوالي؛ حيث قامت قوات الأمن هناك بالاعتداء عليهم بالهراوات والغازات المسيلة للدموع بعد اعتراضهم طريق طائرة أمريكية في مهبط الطائرات.

 

وقال أبو إبراهيم- طالب ماجستير وأحد المعتصمين- لـ"إخوان أون لاين": إننا حريصون على علاقاتٍ طيبةٍ مع الشقيقة مصر، إن لم يكن لشيء فلأنها المنفذ الوحيد لنا على باقي دول العالم، وحتى لا تُضاف أسماؤنا إلى القائمة السوداء الممنوعة من دخول مصر، وبالتالي نُمنع من جميع دول العالم، لكن للأسف هذا ما حدث بالفعل، فهل يُعقل أن نرى الجمال والخيول تُنقل عبر طائراتٍ عسكريةٍ لإقامة الدورة الـ11 لسباق الخيول العربية ونحن لا نجد أبسط مقومات الحياة الآدمية؟!.

 

 الصورة غير متاحة

أحد العالقين ينام على أرض المطار في العريش

وتابع: هذا ما اضطرنا إلى الاعتصام في مهبط الطائرات لعرقلة هبوط الطائرات، فنحن هنا منذ أكثر من 100 يوم، ويبدو أن الجميع نسينا.

 

وعن سبب الاعتداء الذي يتم عليهم الآن قال: نحن الآن معتصمون في المهبط لعرقلة هبوط طائرة أمريكية، ونحن مضطرون لذلك فلا أحد يلتفت إلينا، ولكن من المؤكد أن الجميع سيلتفت إلى أسباب عرقلة هبوط طائرة أمريكية.

 

وأوضح أن وفدًا أمنيًّا مصريًّا جاء للتفاوض معهم أمس، لكنه رفض أن يبدأ التفاوض قبل أن يفضوا الاعتصام والإضراب، وقال الوفد إنه لم يتلق أي محاولاتِ تنسيقٍ من أي جهةٍ مسئولةٍ بشأننا، بالرغم من أننا على اتصالٍ بحكومة تسيير الأعمال في غزة، وبحكومة رام الله وهم يؤكدون لنا تواصلهم مع الجانب المصري لحلِّ هذه الأزمة، كما أن حكومة تسيير الأعمال تسعى في اتجاه مرورنا عبر معبر رفح وعدم اللجوء لمعبر العوجا ذي السيادة الصهيونية.

 

وعن دور السفارة الفلسطينية قال : السفارة ليس لها أي دور، ولا حتى دور إنساني لتحسين أوضاعنا المعيشية، ولم يقم أي شخص يمثل السفارة بزيارتنا رغم محاولاتنا المستمرة الاتصال بهم، لكننا فقدنا التواصل معهم، فمنذ شهرين ونصف الشهر سافر المسئول عن ملف المرحلين!!

 

ومن المتوقع أن يكون هذا هو آخر الأخبار التي تُنقل عن المحتجزين في مطار العريش بعدما تم سحب التليفونات المحمولة من المحتجزين هناك لمنع تواصلهم مع وسائل الإعلام، وهو ما ينذر بزيادة سوء الأحوال التي يعيشها المحتجزون.

 

جديرٌ بالذكر أنه يتزامن مع هذا الإضراب إضرابٌ آخر لمائةٍ من العالقين في مدينة العريش البالغ عددهم 600 شخص.