اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني اليوم النائبَين من كتلة حماس في المجلس التشريعي د. مريم صالح من مدينة البيرة برام الله، والشيخ خالد طافش من بيت لحم في الضفة الغربية.
وقال عبد الله مصلح- نجل مريم صالح-: إن قوات الاحتلال دهمت المنزل الواقع في شارع الإرسال بمدينة رام الله عند الساعة الواحدة من بعد منتصف الليل، واعتقلت والدته د. مريم صالح، بعد أن صادروا جهاز الحاسوب الذي كان بالمنزل.
وأضاف عبد الله: "طلبوا من والدتي أن تصطحب معها أغراضها، وقالوا إن هناك قرارًا باعتقالك"، يُذكر أن مريم متزوجة من نظمي عبد الله مصلح (مدرس متقاعد) ولها سبعة أولاد.
وقالت عائلة د. مريم: إن جنود الاحتلال حاولوا الاعتداء على نجلها المعاق "أحمد 33 عامًا" عند اقتحام غرفته بوحشية!.
وفي مدينة بيت لحم، قالت عائشة ذويب- وهي زوجة النائب خالد طافش (43 عامًا)- إن قوات الاحتلال الصهيوني دهمت المنزل، وطلبت من "طافش" الخروج، وقالت هناك قرار باعتقالك؛ دون إبداء الأسباب!.
وكانت سلطات الاحتلال قد أفرجت عن النائب "طافش" قبل أشهر قليلة بعد اعتقال دام عدة سنوات؛ حيث انتُخب عضوًا في المجلس التشريعي أثناء اعتقاله في سجون الاحتلال.
وفي السياق ذاته، أفادت عائلة الأسيرة ندى الجيوشي أن قواتٍ كبيرةً من جيش الاحتلال اقتحمت منزلها في حي عين مصباح بمدينة رام الله، وقامت باعتقال زوجها المهندس ماجد حسن، والذي يعمل موظفًا في غرفة تجارة وصناعة رام الله والبيرة، وهو أبٌ لتسعة أطفال.
![]() |
|
د. عزيز الدويك |
معروف أن سلطات الاحتلال الصهيوني تعتقل أكثر من 44 نائبًا في المجلس التشريعي، وعلى رأسهم الدكتور عزيز دويك رئيس المجلس، وأمين سرّه د. محمود الرمحي، ضمن حملة بدأت في نهاية يونيو 2006 ولا زالت مستمرةً.
وشنَّت قوات الاحتلال الصهيوني فجر اليوم الإثنين حملة اعتقالات واسعة في مدينة طولكرم ومخيمها وقراها وبلداتها، طالت 19 ناشطًا من حركة حماس وفتح والجهاد الإسلامي، سبقتها عمليات دهم وتفتيش للعديد من منازل المواطنين.
وأفادت مصادر أمنية ومحلية في طولكرم أن العشرات من الآليات والجيبات العسكرية الصهيونية اقتحمت مدينة طولكرم ومخيمها وبلدتي بلعا شرقًا ودير الغصون شمالاً عند الساعة الثانية فجرًا، ودَهَمت العديد من منازل المواطنين بحجة البحث عن مطلوبين.
وأضاف أن المعتقلين من مدينة طولكرم هم: إياد أبو صلاح (ويعاني من إصابة في قدمه وحاول الاحتلال اعتقاله أكثر من مرة)، ومحمود حويطي (من الحي الشرقي في المدينة)، وهما من نشطاء حماس.
وفي مخيم طولكرم تم اعتقال (7) مواطنين، (6) منهم من نشطاء وأنصار حركة حماس، وهم: رائد قوزح مدير دائرة البحث الاجتماعي في جمعية دار الحنان لرعاية الأيتام، رامي ملحم، جمال ومصطفى خريوش، موسى زيدان، عمر أبو غزال، بالإضافة إلى أحد عناصر الأمن الوطني الفلسطيني جمعة ملحم، ومعتصم شلبايه (36 عامًا) من قادة حماس في عزبة الجراد شرق طولكرم.
وفي بلدة دير الغصون شمال طولكرم تم اعتقال 5 من نشطاء الجهاد الإسلامي هم: مجد عبد السلام جندب (وهو نجل القيادي في حركة الجهاد المحامي عبد السلام الجندب)، وعبد المنعم غانم، وهاني زبيدي، ومهند عبد الجبار بدران، ومحمد جودت، وسامر ماجد البحري، وجميعهم أسرى محررون.
وفي بلدة بلعا شرق طولكرم تم اعتقال 3 مواطنين هم: خالد ومحمود جيتاوي، وكلاهما من أنصار حماس، ولؤي أبو ياسين من حركة فتح.
هذا وقام جيش الاحتلال باقتياد كافة المعتقلين إلى خارج طولكرم عند الساعة الخامسة والنصف فجرًا، مستخدمًا في ذلك شاحنات مخصصة لهذا الغرض.
من جانبها اعتبرت كتلة التغيير والإصلاح اعتقال النائبة صالح سابقةً خطيرةً في اعتقال البرلمانيات على مستوى العالم، مذكِّرةً بأنه تم اعتقال نجلها الصحفي عبد الرحمن مصلح، وأنه لا زال قيد التحقيق في السجن.
وأدانت الكتلة هذا الاعتقال، مطالبةً كافةَ برلمانات العالم برفض هذا الفعل، ومطالبةً الاحتلال بالإفراج عن كافة النواب، وخاصةً النائبة صالح.
واعتبرت حركة حماس أن اعتقال النواب- وآخرهم النائبان مريم صالح وخالد طافش- محاولة صهيونية لإلغاء دور المجلس التشريعي، وقالت على لسان ناطقها سامي أبو زهري: "إنه تدخل صهيوني في الشأن الفلسطيني الداخلي، من خلال محاولة شطب المجلس التشريعي وتصفيته خدمةً لأطراف فلسطينية معينة، وأنه محاولة من الاحتلال للالتفاف على النجاح الكبير الذي حقَّقه نواب حماس في إعادة الاعتبار والحياة مؤخرًا إلى المجلس التشريعي".
وأعربت الحركة عن بالغ قلقها من إقدام الاحتلال على اعتقال نائبة بالتشريعي، قائلةً إن تلك سابقة خطيرة وتطور خطير في التصعيد والاستهداف الصهيوني للشعب الفلسطيني وقيادته.
وحذَّرت حماس الاحتلال من التعرض للنائبة مريم صالح بسوء وغيرها من النواب، داعيةً كل المؤسسات الحقوقية والدولية إلى التوقف عند هذه "الجريمة اللا أخلاقية والضغط للإفراج عن النائبة وكل النواب".
![]() |
|
الصهاينة يقومون بعمليات اعتقال للفلسطينيين بصورة يومية |
كما واصلت الأجهزة الأمنية الفلسطينية حملة اعتقالاتها في صفوف أنصار حركة المقاومة الإسلامية حماس في الضفة الغربية المحتلة، فاعتقلت يوم أمس- والذي يصادف الذكرى الثالثة لرحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات- 10 منهم من محافظات الضفة المختلفة.
ففي محافظة نابلس قامت قوة من الأجهزة الأمنية مساء أمس بمداهمة منزل عوض الله أشتيه الأسير لدى الاحتلال وعضو مجلس قروي قرية سالم شرق المدينة، ومنازل أشقائه الستة، وقامت بتخريبها، قبل أن تعتقل شقيقيه عاكف ويحيى أشتيه، كما اعتقلت أمجد جمال أشتيه من سالم أيضًا بعد مداهمة منزله.
وكانت الأجهزة الأمنية قد اعتقلت قبل يومين عنان بشكار من مخيم عسكر الجديد بعد استدعائه للمقابلة، وقامت بنقله إلى سجن الجنيد، لينضمَّ إلى شقيقه المعتقل هناك الأستاذ عبد الهادي بشكار، كما اعتقلت أحمد السعد بعد مداهمة منزله في مخيم عسكر الجديد.
وفي محافظة قلقيلية اعتقلت الطالب علي أجود بدوان من بلدة عزون شرق قلقيلية بعد استدعائه للمقابلة، كما اعتقلت الأجهزة الأمنية الطالب يحيى باسم بري من قرية أماتين شرق قلقيلية بعد مداهمة منزله.
وفي محافظة طولكرم تمَّ اعتقال عبد الله غالب برهوش وعبد الله محمود الأسمر وفادي عبد الرحيم حطاب من بلدة كفر اللبد بعد استدعائهم للمقابلة.

