ضمن محاولات قوات الاحتلال الأمريكي في العراق للتقليل من خسائرها في مواجهة المقاومة العراقية، يقوم الجنود الأمريكيون بالتدريب بمساعدة عراقيين موالين للاحتلال، على سيناريوهات لمواجهة مفاجآت المقاومة لدى مداهماتهم للقرى العراقية؛ وذلك في إحدى قواعد الجيش الأمريكي في ولاية فرجينيا.

 

وتأتي التدريبات الجديدة في ظل التقارير التي تشير إلى أن العام الجاري هو أسوأ الأعوام على قوات الاحتلال الأمريكي في العراق منذ بدء الغزو في 2003م، حيث وصل عدد القتلى الأمريكيين حتى الآن منذ الغزو إلى أكثر من 3854 جنديًّا.

 

وفي أحد هذه السيناريوهات تصل معلومات لجنود مشاة البحرية الأمريكية "المارينز" بقيام أفراد المقاومة باحتلال قرية عراقية واتخاذ أحد الأشخاص رهينة، ويتوجه جنود الاحتلال إلى القرية ليجدوا الرهينة، المفترض أنه جندي عراقي، والدم ينزف منه بغزارة فيحاولون نقله لإسعافه.

 

وهذا السيناريو، الذي يتم تنفيذه في قريةٍ صغيرةٍ مشابهةٍ للقرى العراقية في قاعدة عسكرية تابعة للحرس الوطني الأمريكي في منطقة فورت بيكيت بولاية فرجينيا، هو واحد من بين عددٍ من السيناريوهات التي تقوم بإجرائها إحدى وحدات الجيش الأمريكي، وذلك قُبيل نشر هذه الوحدة أوائل الربيع القادم.

 

وقال موقع "جي دي نيوز" الإخباري في ولاية كارولينا الشمالية، إن الوحدة ظلت تقوم بالتدريب في معسكر فورت بيكيت الأمريكي لمدة أسبوعين، مستخدمة المعلومات التي يتم الحصول عليها من كل تدريبٍ من أجل إثراء التدريب الذي يليه.

 

 الصورة غير متاحة

المقاومة العراقية تكبد الاحتلال الأمريكي خسائر فادحة

 ونقلت الصحيفة عن فارس، وهو مواطن عراقي متعاون مع جيش الاحتلال في أداء هذه السيناريوهات، قوله إن التدريب يسمح للمارينز بتعلم المزيد عن الثقافة العراقية.
وأضاف فارس، المقيم في أمريكا والذي رفض الإفصاح عن اسمه الثاني بسبب وجود عائلته في العراق: "أعتقد أنه كلما تعلموا أكثر قلَّت أخطاؤهم".

 

كما قال علي بنارجو، وهو عراقي يدير قسم الشئون الثقافية في شركة ليكسيكون التي تقدم ممثلين لأداء الأدوار في تدريبات الجيش الأمريكي: "أعتقد فعليًّا أننا نُنقذ أرواحًا".

 

وفي هذا السيناريو الخاص بالرهائن يتم إبلاغ معلومات لمجموعةٍ من مشاة البحرية الأمريكية "المارينز" بأن عددًا من أفراد المقاومة، الذين يصفهم الاحتلال بالمتمردين، قد سيطروا على إحدى القرى وقاموا بأسر أحد الأشخاص، بحسب وصف النقيب جون مودير، قائد المجموعة.

 

وقال مودير إنه طبقًا للسيناريو، فإنه بمجرد وصول مجموعة المارينز فإنهم يجدون القرية "محتلة من المتمردين"، في إشارةٍ إلى أفراد المقاومة.

 

واعتبر الملازم مارك ماتزكي، المسئول المنفذ في المجموعة، أن التدريب جيد من أجل الاستعداد للعراق أو أي مكانٍ آخر.

 

وأضاف ماتزكي، الذي عمل مع قوات الاحتلال الأمريكية في الرمادي بالعراق من سبتمبر 2006 إلى مايو من العام الجاري، أن هذا التدريب واقعي من ناحية أن أفراد المارينز يجب عليهم إعداد أنفسهم له وتنفيذ المهمة في ساعاتٍ قليلة.

 

وتابع قائلاً: إن أداء نفس المهارات بشكلٍ متكررٍ في التمارين يضمن أن يكون الجنود مستعدين عندما يكونون أمام المشاهد الحقيقية.

 

وتقوم مجموعات الجنود الأمريكيين في القاعدة العسكرية في منطقة فورت بيكيت بتنفيذ عددٍ من السيناريوهات المختلفة من أجل مواجهة جميع الاحتمالات والتغلب على مفاجآت المقاومة العراقية.