أكد فوزي برهوم، الناطق الرسمي باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أن موافقة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على تعديل حدود الضفة الغربية المحتلة "يمثل ترسيخًا للاستيطان وتلاعبًا بحقوق الشعب الفلسطيني".

 

وقال برهوم في تصريحٍ له وزَّعه المكتب الإعلامي للحركة، اليوم: "إن الاستعداد الذي أبداه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بتعديل حدود الضفة المحتلة يتنافى مع تصريحاتٍ سابقةٍ له حول تمسكه بالأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1967م".

 

وأكد برهوم أن عملية تبادل الأراضي "أكذوبة جديدة لذر الرماد في العيون، بهدف تجميل مؤتمر "أنابوليس" في نظر الفلسطينيين وإيهامهم بأن مؤتمر الخريف سيحدث أثارًا إيجابية".

 

واعتبر تصريحات رئيس السلطة عباس، التي نشرتها صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية اليوم "ترسيخًا للاستيطان وتلاعبًا بحقوق الشعب الفلسطيني".

 

وشدد الناطق باسم "حماس" على أن قضية الدولة الفلسطينية "لا تُقاس بأمتار أو قطع أرض، وإنما تُقاس بحقوق الشعب الفلسطيني، وأن اجتزاء أي حقٍّ من حقوق الشعب الفلسطيني هو تشكيك في نوايا السلطة الفلسطينية التي يترأسها عباس، ومدى جديتها في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني".

 

وقال: "إن مشاريع منظمة التحرير الفلسطينية التي تسيطر عليها حركة فتح جعلت السلام خيارًا إستراتيجيًّا مع الاحتلال الصهيوني"، مؤكدًا أن منظمة التحرير وقادتها "دخلوا في نفقٍ معتمٍ مع الاحتلال ولم يحصلوا على شيء"، وأشار إلى أن "مسلسل التفاوض بدأ سنة 1974م بشكلٍ سري وعلني لكن المحصلة صفر".

 

وتابع برهوم: "للأسف الرئيس محمود عباس يسلك نفس الطريق ولا يستفيد من التجربة الماضية برغم من أنه هو الذي كان مهندس أوسلو ويعاود تكرار التجربة نفسها في أنابوليس، بالرغم من معطيات تجربة فاشلة قادتها فتح، إلا أنها تواصل الانزلاق بالبرنامج الوطني الفلسطيني إلى الهاوية".

 

وشدد على أن حركة "حماس" ومعها كافة فصائل المقاومة الفلسطينية ستقف في وجه المشروع الصهيوأمريكي الذي يستهدف المشروع الوطني الفلسطيني.

 

وأعلن نية حركة "حماس" والفصائل الفلسطينية تنظيم فعالياتٍ في عددٍ من الدول العربية وأماكن وجود اللاجئين الفلسطينيين لرفض كل الحلول الهزيلة التي تساوق معها محمود عباس.

 

وجدد برهوم النفي لما تردد عن رفض دمشق احتضان مؤتمر دمشق التي ستقيمه الفصائل الفلسطينية لمناهضة مؤتمر أنابوليس وبالتزامن معه، مستغربًا من قيام عباس بإرسال وفدٍ إلى العاصمة السورية دمشق للضغط على القيادة السورية لعدم استقبال وتنظيم المؤتمر على أراضيها.

 

وثمن قيادي "حماس" دعوة الرئيس الإيراني الذي رحَّب بتنظيم المؤتمر على الأراضي الإيرانية، مضيفًا أن الكثيرَ من الدول العربية والإسلامية ترحب وتدعم أي فعاليةٍ تدعم صمود الشعب الفلسطيني.

 

وطالب القادة العرب بعدم حضور مؤتمر أنابوليس باعتبار أنهم سيكونون شهود زور  وسيمنحون الاحتلال فرصةً للتغوّل على الشعب الفلسطيني، مشددًا على ضرورة أن تسمح الدول العربية لجماهيرها بالتعبير عن رفضها للمؤتمر بطرقٍ ديمقراطيةٍ وحضاريةٍ كي تدعم صمود الشعب الفلسطيني.