حذر عزت الرشق- عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس- الاحتلال الصهيوني من مغبة إقدامه على تنفيذ تهديداته باجتياح قطاع غزة، مؤكدًا أن اجتياح جيش الاحتلال لقطاع غزة لن يكون نزهة للجنود الصهاينة، وإنما جحيمًا سيصطلون بنيرانه.

 

وقال الرشق لـ "المركز الفلسطيني للإعلام" إن وتائر التهديدات الصهيونية بشن عدوان واسع على القطاع آخذة بالارتفاع مع اقتراب موعد انعقاد مؤتمر الخريف؛ مما يعني أن هذا العدوان سيكون باكورة نتائج مؤتمر أنابوليس.

 

وأضاف: "إن شعبنا في غزة، الذي أثخن مجاهدوه ومقاوموه العدو وأرغموه على الفرار عام 2005م، والذي صمد شهورًا طويلة في وجه الحصار، سيكبِّد الاحتلال ثمنًا باهظًا يفوق كل التوقعات".

 

ولفت الرشق الانتباه إلى أن "تصاعد التهديدات الصهيونية جاءت متزامنة مع مشروع القرار الذي تقدّم به ممثل رئاسة السلطة الفلسطينية في الأمم المتحدة رياض منصور، والذي يحرّض فيه المجتمع الدولي ضد فصائل المقاومة في قطاع غزة، ويسعى من خلاله لتدويل الخلاف الفلسطيني الداخلي".

 

 الصورة غير متاحة

 عزت الرشق

وقال إن ما قام به المدعو رياض منصور في الأمم المتحدة، يعطي غطاءً لقوات الاحتلال من أجل القيام بعدوان ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة، وكأن رياض ومن يمثلهم في رام الله لم يكفهم عذابات الأطفال والنساء والشيوخ في غزة جراء الحصار الذي يشاركون هم في تشديده، فاندفعوا لإعطاء الاحتلال غطاءً عبر هيئة الأمم المتحدة لارتكاب المجازر والجرائم بحق أبناء القطاع.

 

وأضاف الرشق إنّ التهديدات الصهيونية ومواقف رئاسة السلطة في هيئة الأمم المتحدة، تشير إلى فشل الرهان على إسقاط حكومة إسماعيل هنية الشرعية من خلال الحصار والتضييق وإغلاق المنافذ ومنع مرور الأدوية ومواد الغذاء وقطع الكهرباء والوقود عن قطاع غزة.

 

وطالب عضو المكتب السياسي لحركة حماس الشعوب والدول العربية والمجتمع الدولي بتحمّل مسئولياتها و"التحرك لوضع حد للاحتلال الصهيوني وأعماله الإرهابية ومخططاته العدوانية"، كما طالب رئاسة السلطة "بالانحياز إلى شعبها، وأن تعمل من أجل تأمين الحماية له ورفع الحصار عنه، لا أن تحرّض عليه الرأي العام، وتقلب عليه المجتمع الدولي، وتمنح الاحتلال غطاءً لإعمال القتل والإرهاب بحق أبناء شعبنا".

 

من جهته، حذر الدكتور محمود الزهار- القيادي البارز في حركة حماس- الاحتلال الصهيوني من مغبة الإقدام على اجتياح قطاع غزة، موجِّهًا رسالة للاحتلال مفادها أنه "إذا كان في نيتكم أن تدخلوا قطاع غزة فعليكم أن تدركوا أن من يدخل القطاع لن يخرج منه إلا أشلاء"، مضيفًا: "يا أصحاب شهوة الدم.. نحن إذا قلنا صدقنا وإذا ضربنا أوجعنا"، وقال عن القادة الصهاينة: "هم يعرفون كيف نطال قرانا ومدننا في الأراضي المحتلة عام 48".

 

وأكد الزهار- خلال مهرجان خطابي نظمته حركة حماس شمالي قطاع غزة يوم الجمعة مع نهاية مسيرة جماهيرية حاشدة ضمت الآلاف- وحدة الحركة في الضفة والقطاع والسجون والخارج، مشددًا على أن الحركة هي "جزء من المشروع الإسلامي العظيم".

 

وقال إن حركة حماس كلمة واحدة وعلى قلب رجل واحد في الضفة والقطاع وفي الداخل والخارج، حتى لو اجتمعت كل شياطين الأرض وكل الصفحات الصفراء والمواقع الإلكترونية على أن تعطي انطباعًا (سلبيًا) واحدًا عن حركة حماس.

 

وأضاف الزهار أن حركة حماس لن ترد على مندوب محمود عباس في الأمم المتحدة؛ "لأنها لا ترد على صغار القوم"، كما أنها لا تخشى مؤتمر الخريف حيث قال "في مؤتمر الخريف تتساقط الأعلام والرايات الصفراء".

 

وأكد القيادي في حماس على وحدة الشعب الفلسطيني، قائلاً إن: "الذي يتنازل عن شبر واحد من فلسطين إنما يحكم على نفسه بالهلاك".

 

 الصورة غير متاحة

د. محمود الزهار

وشدد على تمسك حركة حماس بالمقاومة، قائلاً "إن الذي يحدِّد هوية المقاومة هم المقاومون الذين استمتعوا بلذة المقاومة"، مشيرًا إلى أن "الذين خانوا وباعوا لا يحق لهم أن يحدِّدوا ما هي هوية المقاومة"، داعيًا إلى التوحد والتخندق في مربع المقاومة، وخاطب الواقفين على النقيض من نهج المقاومة قائلاً: "إذا أردتم أن تتوبوا فإنّ أرض فلسطين وشعب فلسطين صدره مفتوح لكم".

 

كما أكد وحدة حماس في برنامج المقاومة مع حركة الجهاد الإسلامي ولجان المقاومة الشعبية (ألوية الناصر صلاح الدين) وكل الشرفاء في مواجهة الأعداء.

 

ووجّه الزهار رسالة إلى المؤتمرين في اجتماع الخريف بشأن الشرق الأوسط الذي دعا إلى عقده الرئيس الأمريكي جورج بوش فقال: "اذهبوا قبلوا وعانقوا من تشاءون، فإنّ قبلاتكم المسمومة لا تعيد لنا أرضًا ولا تحرِّر لنا المسجد الأقصى.. أما نحن فوجهتنا معروفة وجهادنا مستمر".

 

وكانت مصادر إعلامية قد أكدت أن الحكومة الصهيونية أبلغت أوساطًا في السلطة الفلسطينية وبعض الدول الإقليمية بنيتها شنَ هجوم واسع على قطاع غزة بعد الانتهاء من مؤتمر الخريف بشأن الشرق الأوسط المقرر عقده في نهاية الشهر الحالي، وأن قوات الاحتلال تخطط لاحتلال منطقة رفح والشريط الحدودي حتى خان يونس في المرحلة الأولى، لتتوسع العملية بعد ذلك إلى وسط القطاع وشماله.

 

وأشارت المصادر إلى أن حكومة الاحتلال طالبت من خلال مبعوثين لها جابوا عدة دول خلال الأسابيع الماضية بـ "تفهّم موقفها من ضرورة بقائها في قطاع غزة لعدة شهور قد تمتد لسنة كاملة، وذلك للقضاء على المقاومة"، كما قالت.