نددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بتقارير تحدثت عن تقديم رياض منصور سفير السلطة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي يصفها "بالميليشيات الخارجة عن القانون".

 

ووصفت حماس في بيانٍ صحفي وصل "إخوان أون لاين" نسخة منه، هذه المساعي بـ"المخزية والمخجلة"، واصفةً السفير منصور بأنه "مجرد مندوب ثانٍ للكيان الصهيوني في الأمم المتحدة".

 

وكانت اجتماعات المجموعة العربية في الأمم المتحدة شهدت جدلاً في الآونة الأخيرة بسبب مشروع قرار تعتزم البعثة الفلسطينية طرحه على الجمعية العامة؛ وذلك بسبب ما تضمنته النسخة الأولى لمشروع القرار من إشارةٍ إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على أنها ميليشيا خارجة على القانون.

 

ويعرب النص في نسخته قبل التعديل عن القلق من "استيلاء ميليشيات يزعم أنها خارجة عن القانون" في يونيو الماضي على مؤسسات السلطة الفلسطينية في غزة، وقد رفض مندوبو الدول العربية الإشارةَ إلى حماس بأنها ميليشيا خارجة عن القانون.

 

وعقبت حركة حماس: "إننا بعد أن حذرنا سابقًا الرئيس محمود عباس من تصرفات مبعوثه اللاوطنية؛ حيث توجَّه في السابق بإجهاض قرار تقدمت به قطر وإندونيسيا يدعو لرفع الحصار عن قطاع غزة، فإنه لم يعد أمامنا إلا اعتبار عباس مسئولاً مسئوليةً مباشرةً عن هذا التآمر الواضح والصريح الذي لم يحل دونه إلا معارضة بعض مندوبي الدول العربية".

 

وأضافت: "كنا أعلنا سابقًا أن لقاء وفدٍ من قيادات الحركة في الضفة الغربية بالرئيس الفلسطيني في رام الله يعتبر بمثابة البادرة الأولى لتهدئة الخواطر وإبراز النوايا الحسنة في سبيل استعادة الحوار الوطني وبناء الثقة بين الأطراف المختلفة، إلا أن الصدمة قد أخذتنا حين تابعنا محاولات منصور المحمومة والحقودة لتجريم حركة حماس بما لم تقترفه ولتأليب الرأي الدولي والعربي على الحركة".

 

واعتبرت الحركة أن السفير منصور "تحوَّل إلى مجرَّد مندوب ثانٍ لدولة الاحتلال الصهيوني في الأمم المتحدة تنفذ من خلاله كل السلوكيات الدبلوماسية القذرة"، محذرةً كل الساعين إلى "لبننة" القرار الفلسطيني المستقل وتدويله ورهنه بالأوروبيين والأمريكيين قبل العرب والفرقاء الفلسطينيين.

 

وقالت إن "كل هذا سيبوء دمارًا وخرابًا عليهم؛ لأن استقلالية القرار في منظورنا خط أحمر لا مجال للتهاون فيه أو التغاضي عنه، ولتكن هذه التجربة رسالةً لحلفاء الأمريكي والصهيوني في فلسطين بأن العمق العربي والإسلامي لنا ولفلسطين سيبقى أقوى من صغائركم وأحقادكم الدفينة".

 

وتقدَّمت الحركة بالشكر الجزيل لمندوبي الدول العربية في الأمم المتحدة "الذين رفضوا مشروع القرار المذكور"، خاصةً مندوبي مصر وسوريا وليبيا والسودان واليمن على وقفتهم الصادقة إلى جانب وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة تمثيله أمام المجتمع الدولي.