بلغ عدد المشرَّدين العراقيين ما يقرب من 2.3 مليون فرد.. هذا ما صرحت به جمعية الصليب الأحمر العراقية يوم الإثنين الماضي, في أعقاب تحذير من جماعة أخرى للمساعدات الإنسانية, بأن التوتر الحادث على حدود البلاد أدَّى إلى تفاقم أزمة هؤلاء الفارِّين إلى الشمال هربًا من العنف الطائفي.

 

وهناك ما يقرب من 67.000 أسرة تركوا ديارهم في سبتمبر, مكملين مسلسل التشرد, ليتضاعف العدد إلى أكثر من خمسة أضعاف هذا العام، وأفادت جمعية الصليب الأحمر بأن ما يعادل ثلثي هؤلاء تقلُّ أعمارُهم عن 12 عامًا.

 

وجاء في أحد التقارير لمنظمة الهجرة الدولية أن القصف القائم من قبل المتمردين الأتراك على طول الحدود العراقية- التركية دفع اللاجئين إلى الفرار إلى المدن المجاورة؛ مما ترتب عليه زيادة الأجور وأعمال البغاء.

 

وقالت دانا جرابر لاديك- من منظمة الهجرة نتيجةً لعمليات القصف الحادثة على حدود البلاد، والتي انتهت الشهر الماضي-: إن ألف عائلة، معظمهم من المسيحيين والمسلمين السنة، قاموا بالهرب عبر الحدود الإيرانية، بينما قام عدد صغير بالفرار عبر الحدود التركية، إلا أن التهديدات التركية بقصف حزب العمل الكردستاني بشمال العراق ستؤدي بدورها إلى زيادة عدد المشرَّدين ما بين 2000 إلى 10000 أسرة.

 

وأفادت تقارير منظمة الهجرة أن أقل من 1% من اللاجئين يقطنون المخيمات, وما يعادل 58% يقطنون المنازل المستأجرة, و18% يقيمون لدى أقاربهم, و24% بالمنازل العامة.

 

 الصورة غير متاحة

العنف المتفجر في العراق شرد الآلاف

وقد تسبَّب التشرد في إحداث استنزاف شديد للموارد العامة، إلى جانب مواجهة العديد من الشدائد، مثل البطالة، وعدم القدرة على توفير عناية طبية كافية أو مدارس ملائمة؛ مما دفع أعضاء البرلمان العراقي إلى التصويت بمنح راتب شهري يعادل 120 دولارًا لكل أسرة مشرَّدة.

 

ومن جانبه قال عبد الصمد رحمن سلطان- وزير الهجرة العراقي-: إن عدد المشرَّدين يتم تحديده بناءً على السجلاَّت المتاحة لدينا, ولكن ليست كل العائلات التي قامت بتغيير محل إقامتها مشرَّدة.

 

وحتى الأسبوع الماضي، كانت تتماشى تقارير جمعية الصليب الأحمر بشأن عدد المشرَّدين مع تقارير منظمة الهجرة الدولية, والتي تفيد بأن عدد المشرَّدين يبلغ 2.25 مليون نسمة تقريبًا، بالإضافة إلى 2 مليون أسرة من المعتقد أنهم تركوا البلاد.

 

ويقول مشرفو الهجرة إنه على الرغم من استمرار الاتجاه التصاعدي, إلا أن الأعداد في شهر سبتمبر ربما تُحدث انتكاسة.

 

وتوضح جرابر لاديك أنه يتم إضافة عدد المشرَّدين إلى المجموع الكلي عند تحديد هويتهم فقط, ولكن من المحتمل أنهم يكونون قد قضوا فترةً من التشرد لا يعلم بهم أحد.

 

وفي شمال بغداد قام أحد المسلحين بقتل عفى علي سلطان- مدير عام بمنطقة "غدير"- وفي حادث آخر لقي أحد العراقين مصرعه وأصيب 4 آخرون إثر انفجار قنبلة بمدينة "بالاديات".

 

ولقي أيضًا اثنان من رجال الشرطة مصرعهما، وأصيب 7 آخرون بجراح إثر انفجار عبوة ناسفة, أثناء إحدى الدوريات بمنطقة "زافارانية" بجنوب بغداد.

 

وهناك أيضًا تقرير آخر، يفيد بأنه قد تم العثور على 3 جثث بالعاصمة, مجهولة الهوية.

----------

المصدر: التايمز- بتاريخ: 6/11/2007م.