أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتابَه الجديد بعنوان (قراءات نقدية في تجربة حماس وحكومتها 2006-2007).

 

ويتناول المركز في الكتاب تجربةَ حركة حماس منذ فوزها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير 2006، مشيرًا إلى أنه موضوع يشكِّل مثارًا للجدل، ويفتح مجالاً واسعًا للنقاش.

 

شارك في إعداد الكتاب- الذي حرَّره الدكتور محسن صالح- عشرون باحثًا ومتخصصًا في الشأن الفلسطيني من مختلف الأطياف والاختصاصات، درسوا تجربة حماس في تطبيق برنامجها السياسي، وأدائها الحكومي، وسلوكها الأمني، وعلاقاتها الداخلية والعربية والدولية.

 

ويرى الكُتَّاب أن حركة حماس حقَّقت شرعيةً شعبيةً لنفسها ولبرنامجها في المقاومة، من خلال فوزها بأغلبية مريحة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، إلا أن النموذج الإصلاحي والتغييري الذي أرادت تقديمه اصطدم بتحديات الصراع الداخلي، وحقائق الاحتلال الصهيوني، وبالحصار الدولي الظالم والخانق، وبالضعف العربي والإسلامي.

 

ويخلص إلى أنه في خضمِّ الصراعات والضغوط والضربات التي كانت تأتي من كل جانب، لم تستطع حماس تنفيذ برنامجها الإصلاحي، كما تعرَّض أداؤها الحكومي للعديد من الانتقادات، ووُجِّهت الكثير من الأسئلة عن مدى واقعية حماس في التقدم لقيادة سلطة تعمل تحت الاحتلال، أو عمل برامج إصلاحية في بيئة لا تملك فيها مفاتيح القرار الحقيقي أو التغيير على الأرض.

 

ويقع الكتاب في 322 صفحةً من القطع الكبير، وينقسم إلى جزءين: الأول يحوي أعمال حلقة نقاشية عقدها مركز الزيتونة بتاريخ 25/7/2007، تحت عنوان "تجربة حماس وآفاق الخروج من المأزق الوطني الفلسطيني"، قُدِّمت فيه سبع أوراق عمل توزعت على ثلاثة محاور، إضافة إلى مداخلات المناقشين، وردود وتوضيحات مقدمي الأوراق.

 

ويتضمن الجزء الثاني مجموعةً من القراءات النقدية لعدد من المتخصصين، تناقش تجربة حركة حماس في 13 موضوعًا مختلفًا، وتقدِّم تقييمًا لأداء الحركة في التعامل مع كلٍّ منها، واضعةً مجموعةً من الخلاصات والاستنتاجات والتوصيات.