في أول اجتماع للمجلس التشريعي الفلسطيني اليوم الأربعاء- بعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة وعقب اختطاف النائب حاتم قفيشة أمس الثلاثاء- أكد أحمد بحر رئيس المجلس بالإنابة أن اختطاف نواب الشعب الفلسطيني من جانب الاحتلال الصهيوني جريمةُ حرب في مفهوم القانون الدولي؛ يهدف إلى تعطيل المجلس التشريعي وسلب النواب المختطفين لحقوقهم، وإفشال التجربة الديمقراطية النزيهة، وتقويض العمل البرلماني والنظام السياسي، من خلال سلب أغلبية كتلة التغيير والإصلاح في المجلس، التي تسعى جاهدةً لتحقيق المصلحة الوطنية والتمسك بالثوابت الفلسطينية، مشدِّدًا على أن سياسة الاحتلال تهدف إلى إذلال الشعب الفلسطيني، من خلال اختطاف النواب، وعلى رأسهم رمز الشرعية الفلسطينية.
وأشار إلى أن اختطاف النائب حاتم قفيشة ليلة أمس الثلاثاء 6/11/2007م دليلٌ على ما سبق، قائلاً: "لذا كانت الإرادة وكان التصميم على عقد هذه الجلسة من أجل الصمود والتحدِّي لإفشال مخططات العدوان الصهيوني وأهدافه الخبيثة".
وفي السياق ذاته تم توكيل وتفويض النواب المختطفين لإخوانهم في كتلة التغيير والإصلاح، وقد تجاوب النواب فبعثوا بـ35 توكيلاً.
وأوضح بحر أن هذه الفكرة القانونية والوطنية جاءت لكسر الطوق عنهم؛ كي يتمكَّنوا من ممارسة دورهم البرلماني وهم داخل السجون، وهذا ما يسمَّى بـ"الفقه القانوني المقاوم" الذي يتحتَّم على الجميع تطبيقه في ظل ممارسة الاحتلال.
![]() |
|
د. عزيز الدويك |
وكما تؤكد المادة (7) من النظام الداخلي للمجلس التشريعي والمادة (20) من قانون واجبات وحقوق أعضاء المجلس التشريعي رقم (10) لسنه 2004م؛ أن كل كتلة برلمانية تضع نظامًا أو لائحةً لتنظيم عملها بما لا يتعارض مع القانون والنظام الداخلي للمجلس، وبما أن مسألة توكيل النواب المختَطَفين في سجون الاحتلال الصهيوني لرئيس كتلتهم للتعبير عن إرادتهم الخطية وتنفيذها خلال اجتماعات المجلس ولجانه منصوصٌ عليها صراحةً في اللائحة الداخلية لكتلة التغيير والإصلاح البرلمانية، ولا تتعارض بذات الوقت مع نصوص القانون الأساسي المعدل والنظام الداخلي للمجلس التشريعي، وتنظم عمل كتلة التغيير والإصلاح داخل المجلس؛ فإنها تغدو واجبةَ الاحترام والتنفيذ؛ الأمر الذي أيدته اللجنة القانونية في المجلس التشريعي صاحبة الاختصاص، وبارك هذه الخطوة النواب المختطفون وعلى رأسهم الدكتور عزيز دويك.
ودعا بحر باسم المجلس التشريعي كلَّ الأطراف- وعلى وجه الخصوص أعضاء حركتَي حماس وفتح- إلى العودة للحوار البنَّاء المعمَّق، وطرْح كل الإشكاليات على طاولة المفاوضات على قاعدة الحفاظ على الثوابت الفلسطينية.
وتمخَّضت التوصيات الصادرة عن المجلس التشريعي في عدة نقاط، أهمها:
- التأكيد على وحدة الوطن في الضفة الغربية وغزة والسجون، وأن إجراءات الاحتلال لن تفلح في تمزيق الوطن وإلغاء الشرعية الفلسطينية.
- الدعوة إلى تفعيل الحوار الوطني على أساس من الثوابت الفلسطينية واتفاق مكة والقاهرة.
- توحيد الجهود لمواجهة النتائج الكارثية لمؤتمر الخريف، ولا سيما فيما يتعلق بقضية القدس وحق العودة والسيادة.
- ضرورة تفعيل لجان المجلس من أجل الإفراج عن النواب الأسرى وحماية أبنائهم وعائلاتهم.
- إدانة ورفض التنسيق الأمني في الضفة الغربية والتساوق مع خطة دايتون لضرب المقاومة وتسوية صورة الشرفاء وضرب الشرعية الفلسطينية.
- احترام الشرعيات الفلسطينية بكل جوانبها؛ شرعية الرئيس والمجلس التشريعي، شرعية الحكومة الشرعية المُقرَّرة من المجلس التشريعي.
- الدعوة لاتخاذ الإجراءات القانونية لإسقاط عضوية النائب سلام فياض؛ بسبب تجاوزاته ضد القانون الأساسي واغتصاب السلطة بدون موافقة المجلس التشريعي واغتصاب المال الفلسطيني وحرمان الموظفين وملاحقة المجاهدين في الضفة الغربية.
- رفض إغلاق المعابر وتحميل المسئولية للرئيس وحكومة فياض وحكومة مصر عن المعاناة الإنسانية التي يواجهها الشعب الفلسطيني، ولا سيما المرضى.
- إدانة اغتصاب المال الفلسطيني وحرمان 35 ألف موظف فلسطيني من رواتبهم، وكذلك حرمان 19 نائبًا من نواب المجلس التشريعي من مكافآتهم التي نص عليها القانون الأساسي والنظام الداخلي للمجلس التشريعي.
- تجريم انتهاكات حقوق الإنسان والاعتقالات السياسية وملاحقة المجاهدين في الضفة الغربية، والتي تمارسها أجهزة أمن حكومة فياض غير الشرعية، وكذلك تجريم الاعتداء على المؤسسات وإغلاقها، ولا سيما المؤسسات الإعلامية، وعلى رأسها فضائية (الأقصى) وجريدة (الرسالة) وجريدة (فلسطين) واعتقال العاملين فيها.
