دعا نائب بالكونجرس الأمريكي هيئة الجنسية والهجرة الأمريكية إلى إعادة النظر في القواعد الخاصة بمنح تأشيرات العمال الدينيين لدخول الولايات المتحدة، والتشاور مع المنظمات الدينية الأمريكية قبل إقرار التغييرات المقترحة على هذه القواعد، التي يعتبرها تمثل تمييزًا ضد آلاف العمال على أساس الدين، وفي مقدمتهم العمال المسلمين.

 

حيث دعا النائب الديمقراطي إدوارد ماركي هيئة الهجرة والجنسية الأمريكية إلى الدخول في مشاورات مع المنظمات الدينية في الولايات المتحدة قبل تنفيذ التغييرات المقترحة على القواعد الخاصة بتأشيرات العمال الدينيين، معتبرًا أن تقييد الحصول على هذه التأشيرات يضر بصورة المجتمع الأمريكي متعدد الأديان والمتسامح دينيًّا، على حدِّ تعبيره.

 

وفي بيان صحفي عبَّرت مؤسسة الحرية التابعة لجمعية المسلمين الأمريكيين عن دعمها لمطالبة النائب الديمقراطي، محذرةً من النتائج المترتبة على تطبيقها من تمييزٍ على أساس الدين.

 

وتأتي مراجعة تصنيف قواعد التأشيرات الخاصة بالعمال الدينيين بعد تقارير أشارت إلى حدوث عمليات احتيال وإساءة استخدام تأشيرات العمال الدينيين.

 

وفي خطابٍ بعث به ماركي، وهو عضو بارز بلجنة الأمن الداخلي في مجلس النواب، نهاية شهر أكتوبر إلى هيئة الجنسية والهجرة، دعا النائب مسئولي الهيئة إلى "عدم استبعاد أو إعاقة طالبي الحصول على التأشيرات القانونية الخاصة بالأديان غير اليهودية والمسيحية".

 

ومن بين التغييرات المقترحة على قواعد التأشيرات أن يقدم أصحاب الأعمال شهادةً تبين مؤهلات العامل، وطبيعة الوظيفة، وشرعية المنظمة التي سيعمل لديها.

 

وقال ماركي في خطابه المقدم إلى هيئة الجنسية والهجرة: "ينبغي على هيئة الجنسية والهجرة أن تأخذ في الاعتبار أن العمال الدينيين في بعض الأديان لا يحصلون على تدريبٍ على النمط اللاهوتي، وأن بعض الأديان لا يحكمها هيئة مركزية، وبالتالي فإن غياب هذه العوامل لا ينبغي أن يؤدي بشكلٍ تلقائي إلى أن يُحرَم شخصٌ من حقِّه في الحصول على تأشيرةٍ كعاملٍ ديني".

 

 الصورة غير متاحة

 مهدي براي

وأضاف ماركي: "نحن مجتمع متسامح وشامل، وقوانيننا ينبغي أن تعكس هذه القيم".

 


وقال مهدي براي، المدير التنفيذي لمؤسسة الحرية التابعة لجمعية المسلمين الأمريكيين، إن المعيار الأمريكي للتسامح الديني المعترف به تاريخيًّا يمكن أن يتعرض للخطر إذا تم تنفيذ التغييرات المقيدة التي ترى دراستها حاليًا.

 

وأضاف براي أن النتيجة سوف تكون ما يُعرف بـ"تأثير الدومينو" من التمييز ضد آلاف من العمال الدينيين.

 

وقالت مؤسسة الحرية إنها تنضم للنائب ماركي في دعوة هيئة الهجرة والجنسية الأمريكية إلى إعلان قواعد نهائية فيما يتعلق بتأشيرات العمال الدينيين "تعطي تأشيرة العمال الدينيين تصنيفًا يوازن بشكل ملائم بين الحاجة لمنع الاحتيال وبين ضرورة أن تكون متاحة للعمال الدينيين الملتزمين بالقانون، ومن جميع الأديان".