كشفت استطلاعات أجرتها محطة (إيه بي سي نيوز) الأمريكية أن حوالي ربع الأمريكيين متحيِّزون ضد العرب والمسلمين، وأن ثلث الأمريكيين الذين يتعاملون مع ذوي الأصول الإسبانية يكرهون سماع الحديث بالإسبانية، وأن أكثر من ثلث الأمريكيين يعترفون بوجود مشاعر عنصرية لديهم؛ حيث أشارت نتائج استطلاع أجرته شبكة (إيه بي سي نيوز) الأمريكية إلى أن الحديث باللغة الإسبانية، رغم شيوعه في الولايات المتحدة وقبول معظم الأمريكيين به، فإن ثلث من يتعاملون مع أشخاص يتحدثون الإسبانية يكرهون الاستماع إليها.

 

وأشارت النتائج إلى أن 10% فقط من الأمريكيين يعترفون بتحيُّزهم ضد ذوي الأصول الإسبانية، وهي نسبة تقل كثيرًا عن نتائج استطلاع سابق أشارت نسبةٌ كبيرةٌ من المشاركين فيه إلى أن لديهم تحيُّزًا على أساس العرق ضد العرب والمسلمين!!.

 

وكانت الشبكة قد أجرت استطلاعًا العام الماضي كشف أن 27% عبَّروا عن وجود تحيُّز لديهم ضد المسلمين، و25% قالوا إنهم متحيِّزون ضد العرب، و6% ضد اليهود، بينما عبَّر 34% عن وجود "بعض المشاعر العنصرية" لديهم.

 

وقال 78% ممن شملهم هذا الاستطلاع- الذي أعلنه برنامج "صباح الخير أمريكا" على قناة (إيه بي سي نيوز)-: إنهم أحيانًا يتعاملون في الولايات المتحدة مع أشخاص يتحدثون الإسبانية أكثر من الإنجليزية، لكن حوالي ثلثهم قالوا إنهم يشعرون بالضيق عند سماعهم الحديث بالإسبانية.

 

وفيما يتعلق بقضية الهجرة قال 20% فقط من المشاركين في الاستطلاع إن الحكومة الأمريكية تقوم بما يكفي لإيقاف المهاجرين الشرعيين من دخول الولايات المتحدة، في حين قال 58% إنهم يؤيدون إيجاد طريق لتمكين الموجودين في أمريكا فعليًّا من الحصول على الجنسية، من خلال برنامج يعطي للمهاجرين غير الشرعيين الحقَّ في الحصول على وضع قانوني إذا دفعوا غرامة واستطاعوا الوفاء بعدد من الالتزامات.

 

وأشارت النتائج إلى أن الأشخاص الذين عبَّروا عن انزعاجهم من التعامل مع متحدثين بالإسبانية كانوا أكثر ميلاً إلى التعبير عن آراء سلبية تجاه سياسة الهجرة؛ حيث اعتبر 92% من هذه المجموعة أن الحكومة لا تقوم بالجهود الكافية لإبعاد المهاجرين غير الشرعيين.

 

وأوضحت نتائج الاستطلاع أن دعم الاتجاه نحو تشديد الحدود أمام المهاجرين يتصاعد بين الأمريكيين الريفيين وكبار السن، وفي الجنوب والغرب الأوسط، بينما كان تأييد هذا التوجه أقل بين الشباب والديمقراطيين والأمريكيين الحاصلين على مستوى أفضل في التعليم، كما كان تأييد وجود برنامج يمنح وضعيةً قانونيةً للمهاجرين غير الشرعيين في أعلى مستوياته بين الشباب.

 

وكشف الاستطلاع أن الأمريكيين ليست لديهم مشكلة مع المهاجرين بشكل عام، لكنَّ مشكلتهم كانت مع المهاجرين غير الشرعيين؛ حيث قال 54% إن المهاجرين غير الشرعيين يضرُّون البلد أكثر مما ينفعونها، في حين قال 46% إن المهاجرين الشرعيين ينفعون البلد أكثر مما يضرونها.

 

يُشار إلى أن شبكة (إيه سي بي نيوز) أجرت هذا الاستطلاع عبر الهاتف خلال الفترة من 27 إلى 30 سبتمبر على عيِّنة عشوائية شملت 1035 من الأمريكيين البالغين.