دعا مركز (سواسية) لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز إلى ضرورة فكِّ الحصار المفروض على قطاع غزة منذ شهور طويلة، مستنكرًا جريمة العقاب الجماعي لمليون ونصف المليون مواطن من تعداد الشعب الفلسطيني المزمع إقامة السلام معه.

 

واستهجن المركز- في بيان له اليوم الأحد، وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه- تزايدَ الأحاديث عن السلام والاستعدادات المكثَّفة للقاء الدولي المتوقَّع عقدُه في أنابوليس بالولايات المتحدة الأمريكية، في نفس الوقت الذي يقوم الاحتلال الصهيوني بتصعيد عنيف غير مسبوق لمعاقبة مليون ونصف المليون فلسطيني، هم المواطنون القاطنون في قطاع غزة؛ بذريعة الضغط على حركات المقاومة؛ من أجل وقف إطلاق الصواريخ باتجاه المغتصبات الصهيونية.

 

وأشار البيان إلى ما رصدته وحدة العلاقات الدولية بالمركز من الممارسات التي تعكس سياسة العقاب الجماعي الصهيونية ضد سكان قطاع غزة، وأهمها: قرار حكومة الاحتلال بتقليص إمدادات الوقود- الذي لم يعُد يُستخدم لممارسة أي أنشطة اقتصادية وذلك بعد إغلاق كافة المصانع الفلسطينية- مما يؤثِّر بشكل مباشر على قطاع المياه، خصوصًا أن محطات ضخِّ المياه تعتمد بشكل كبير على إمدادات الكهرباء والوقود، فضلاً عن هيمنة الاحتلال على المعابر الخمسة التي تربط قطاع غزة بمحيطه الخارجي عن العالم، وهي: معبر كرم أبو سالم، ومعبر صوفا، ومعبر المنطار، ومعبر بيت حانون، ويربطه بفلسطين 48، ومعبر رفح الذي يربط بين قطاع غزة ومصر.

 

ويسيطر الاحتلال على المعابر الخمسة؛ مما أدى إلى شلل تامٍّ في حركة العبور وحرية التنقل والسفر، بالإضافة إلى فرض الاحتلال على القطاع حربَ تجويعٍ سافرةً، تقلَّصت معها المواد الغذائية الواردة بصورة ملحوظة؛ مما أدى إلى ارتفاعٍ حادٍّ في أسعارها.

 

 الصورة غير متاحة

أزمة وقود في غزة بسبب الحصار الصهيوني

وفيما يتعلق بالقطاع الصناعي، فقد أقدمت حكومة الاحتلال على إلغاء الرمز الجمركي الخاص بقطاع غزة، بجانب منعها أيًّا من المواد الخام بالمرور إلى القطاع؛ الأمر الذي أدَّى إلى توقف كامل لعمل القطاع الصناعي، وتشير الإحصائيات إلى إغلاق 3500 مصنع في القطاع؛ مما أدى إلى انضمام أكثر من 65 ألف عامل في المجال الصناعي إلى طابور العاطلين عن العمل، ولم تتمكن مئاتُ الحالات المرضية الحَرِجَة من السفر للخارج لتلقي العلاج، وسجَّلت وزارة الصحة عشرات من حالات الوفاة لمرضى لم يتمكَّنوا من السفر للعلاج خارج القطاع.

 

وأكد البيان أن هذه السياسة أدَّت إلى مزيدٍ من تدهور الأوضاع الإنسانية، وتمهِّد لكارثة إنسانية تمس أوجه حياة الفلسطينيين، داعيًا الدول العربية إلى اتخاذ موقف عملي رافض لها، وعدم الاكتفاء بالتصريحات الدبلوماسية التي لا تطعم من جوع!!.

 

وطالب البيان الجامعةَ العربيةَ بالتحرك العاجل مع الولايات المتحدة وأوروبا والهيئات الدولية؛ من أجل وقف تلك السياسة الاحتلالية التي تشكِّل انتهاكًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي الإنساني.