استُشهد 4 فلسطينيين بينهم مقاوم و3 عمال وجُرِحَ عدد آخر في عمليات قصف جوي صهيوني على قطاع غزة صباح اليوم، وذلك بعد يوم واحد على استشهاد مقاوم فلسطيني في قصف صهيوني مماثل.
وأكد الدكتور معاوية حسنين- مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة- استشهاد 3 عمال فلسطينيين يعملون على حراسة مصنع "النصر للمناهل" في بيت لاهيا شمال القطاع، وهم: المواطن زاهر العر (40 عامًا) ونجله يوسف (18 عامًا) والشاب محمد أبو هربيد (23 عامًا).
وقال حسنين إن قوات الاحتلال أقدمت على ارتكاب مجزرة دامية صباح اليوم، عندما أطلقت طائراتها المروحية صواريخَها لتستهدف عمالاً مدنيِّين، وتغتال 3 منهم، تحوَّلت أجسادهم إلى أشلاء ممزقة تم نقلها إلى مستشفى العودة وكمال عدوان شمال قطاع غزة.
وأكدت مصادر أمنية فلسطينية أن القصف الصهيوني استهدف غرفةً متنقلةً، تعود لحراس مصنع شمال قطاع غزة؛ مما أدى إلى ارتقاء الشهداء الثلاثة، نافيةً بشدة ما زعمته قوات الاحتلال، أن القصف استهدف مقاومين فلسطينيين.
كانت قوات الاحتلال الصهيوني قد زعمت أن القصف استهدف مجموعة مقاومين، قصفوا صباح اليوم الأحد مغتصبة "سديروت" الصهيونية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ سنة 1948، بـ3 صواريخ تسببت في وقوع أضرار في أحد المنازل.
يشار إلى أن شرطيًّا من قوات حفظ النظام والتدخل الفلسطينية استُشهد، وأصيب 3 آخرون في قصف جوي صهيوني استهدف جيبًا وموقعًا تابعًا للشرطة الفلسطينية فجر أمس السبت، في محررة "موراج" شمال رفح (جنوب قطاع غزة).
وأكدت مصادر أمنية وطبية متطابقة استشهاد الشرطي محمد حربي صيام (24 عامًا)، وإصابة 3 آخرين بعدما قصفت طائرات الاحتلال الصهيوني جيبًا تابعًا لقوات حفظ النظام والتدخل في الشرطة الفلسطينية، على مدخل موقع بابل التابع للشرطة في محررة موراج شمال رفح جنوب قطاع غزة.
واشنطن والضوء الأخضر
قالت مصادر دبلوماسية وُصفت بـ"الموثوقة": إن الإدارة الأمريكية أعطت "الضوء الأخضر" للكيان الصهيوني لشنِّ عمليات عسكرية "قاسية" على "الجبهة الجنوبية"، التي يقصد بها قطاع غزة.
وأفادت المصادر التي رفضت كشف هويتها لصحيفة (الأخبار) اللبنانية أن الكيان الصهيوني "أرسل تقارير استخبارية إلى واشنطن، تشرح فيها أهمية القيام بعملية عسكرية "قاسية"؛ للرد على التطور النوعي في عمل الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، والحدّ من عمليات التسلح غير المسبوقة هناك".
وأضافت أن التقارير الاستخبارية- التي حملها معه وزير الحرب الصهيوني إيهود باراك خلال زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية- "توضح عمليات التسلُّح التي تقوم بها حركة حماس في القطاع، إضافةً إلى عمليات التنظيم وتسلح حركة الجهاد الإسلامي والأموال الطائلة التي تُدفع لتقوية كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح.
وبحسب التقارير نفسها، فإن تسلُّح كتائب القسام (الذراع العسكرية لحركة حماس) زاد بنسبة 100%، فيما أعادت حركة الجهاد تنظيم وترتيب صفوف جناحها العسكري، المعروف باسم "سرايا القدس"، وضخَّت فيه ملايين الدولارات وضمَّت العشرات من الكوادر العسكرية التي كانت تعمل في الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة قبل انهيارها منتصف يونيو الماضي.
وأكدت المصادر الدبلوماسية أن رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت ووزير حربه باراك اجتمعا خلال الأيام الماضية مرات عديدة للخروج بالقرار الحاسم حول وقت وكيفية الدخول إلى قطاع غزة، موضحةً أن "الضوء الأخضر الأمريكي تعوقه الترتيبات المعقدة التي تُجريها أطرافٌ عديدةٌ للوصول إلى اتفاق فلسطيني صهيوني قبيل انعقاد مؤتمر أنابوليس للسلام".
وتشير هذه المصادر إلى أن "القوات الصهيونية المرابطة على الحدود مع قطاع غزة تخضع الآن لعملية شرح وتأهيل؛ استعدادًا لعملية عسكرية ضخمة في قطاع غزة، ستبدأ في منطقتي شمال قطاع غزة ووسطه وتمتد إلى كل المناطق بعد ذلك".
![]() |
|
الشيخ رائد صلاح |
حذَّرت ألوية الناصر صلاح الدين (الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية) من المساس بالشيخ رائد صلاح- رئيس الحركة الإسلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1948- معتبرةً أن "أي مساس بحياته أو شخصه هي بمثابة مساس مباشر بالقدس؛ لكونه رمزًا وطنيًّا وإسلاميًّا".
وأكدت الألوية في بيان أصدرته من وجود محاولات جدية وحثيثة من قبل الجانب الصهيوني للقضاء على الشيخ صلاح (49 عامًا)؛ لطمس حقيقة ما يجري لتهويد القدس، وذلك إما باغتياله أو إقصائه؛ بهدف إسكات صوته وإبعاده عن المشهد السياسي والإعلامي؛ لتخلو الساحة تمامًا أمام الجانب الصهيوني، ومن ثم يقفل الملف ويقيَّد ضد مجنون، كما حدث في مجزرة الخليل في فبراير 1993.
ودعا الناطق باسم ألوية الناصر "أبو عبير" الأمة العربية والإسلامية للوقوف في وجه محاولات النَّيل من الشيخ صلاح، في إطار التخطيط الصهيوني للنَّيل من المسجد الأقصى، وتصفية مَن يتولَّون الدفاع عنه.
يُذكَر أن الشيخ صلاح تعرَّض لمحاولة اغتيال سنة 2000؛ حيث أصيب في رأسه برصاص قنَّاص صهيوني أخفق في اغتياله، كما يشار إلى أن الشيخ رائد صلاح كان أول من كشف عن الحفريات الصهيونية أسفل المسجد الأقصى، وما زال يكشف عما تقوم بها آلياتُ الاحتلال من حفريات جديدة.
