علَّق أكثر من 200 معتقل إسلامي بالسجون المغربية (سلا، لعواد، وحي "أ" بالقنيطرة، عكاشة، عين البرجة بالبيضاء، سجن بوركايز بفاس، سجني تولال وسيدي سعيد بمكناس، سجن طنجة، الرماني، الخميسات، وجدة) إضرابهم المفتوح عن الطعام يوم الإثنين 29/10/2007، وذلك "بعد تلقِّي المضربين بسجن سلا منذ 24/9/2007- والذين كانوا ضحية الاعتداء والتعذيب من مدير السجن وموظفيه- وعودًا جادَّةً من اللجنة الموفدة من المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، التي حلَّت بسجن الزاكي، واطَّلَعت على المطالب المقدمة من طرف المضربين".
وشدَّد بيان المعتقلين- الذي وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه- على أن "فتح تحقيق في التعذيب الذي تعرَّض له عدد من المعتقلين الإسلاميين بسجن سلا على يد مدير السجن وموظفيه يبقى أسْمَى مطالبهم، إلا أن ذلك لا يُثنيهم عن المطالبة الملحَّة مرةً أخرى بإيجاد حل جذري لهذا الملف المفتعل والمضخَّم، عبر إنصاف المظلومين ورد الاعتبار لهم".
وبعد أن أثنى المعتقلون على الجمعيات التي قامت بزيارة سجن سلا بمؤازرتهم في محنتهم، وعددها ثماني هيئات حقوقية (الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، المرصد المغربي للسجون، منتدى الحقيقة والإنصاف، منظمة العفو الدولية فرع المغرب، المركز المغربي لحقوق الإنسان، العصبة المغربية لحقوق الإنسان، جمعية عدالة) طالب البيان الهيئات "أن تتحمل مسئولياتها كاملةً في فضح كل هذه الخروقات، التي وقفت عليها، وأن تطالب هي الأخرى بمحاسبة المسئولين عليها، والمطالبة بإيجاد مخرج لملفاتنا العالقة".
وحمَّل البيان أعضاء المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان (مؤسسة رسمية) المسئولية، "والسعي إلى إرجاع الأمور في سجن سلا إلى نصابها، والعمل على تطهير هذا السجن من كل الممارسات اللا مسئولة والمشينة، من تعذيب للمعتقلين وإهدار كرامتهم وإحساسهم بالذل والهوان وابتزازهم والسطو على حقوقهم وممتلكاتهم".
وأوضح البيان المطالب التي وعدت الجهات الرسمية بإيجاد حلول لها، ومنها: التعجيل بفتح تحقيق في التعذيب الذي تعرَّضت له مجموعة من الإخوة المعتقلين ومتابعة المسئولين على ذلك، ورد الاعتبار للمصحف الشريف، الذي تمَّت إهانته في شهر رمضان الكريم من طرف فِرق التفتيش، أمام مرأى ومسمع من مدير السجن، ثم إرجاع الإخوة المعتقلين المرحَّلين تعسفيًّا إلى سجن سلا، والتفريق بين المعتقلين في أجنحة الحق العام، ووضعهم في الجناح الخاص بهم، وتمتيع المعتقلين المضربين بسجن سلا بكافة حقوقهم التي يضمنها القانون المنظّم للسجون، ومعاملة ذويهم بالمعاملة اللائقة والكريمة وتحسين ظروف هذه الزيارة.
كما طالب البيان بتمتيع "المعتقلات بحي النساء بظروف العيش الكريم ورفع كل وسائل الضغط والتضييق الممنهج الممارس عليهن من طرف مدير السجن في كل آن وحين".
وذكر البيان أن اللجنة الموفدة لسجن الزاكي بسلا: "أقرت بعدالة هذه المطالب وقانونيتها، ووعدت جادةً على العمل على تحقيقها، والتمست بالتالي من المضربين تعليق الإضراب حتى يتسنَّى لها تفعيل ما وعدت به".
ومن شأن إصدار الهيئات الحقوقية تقريرًا مفصلاً عن زيارتها، التي قامت بها يوم الثلاثاء 23 أكتوبر على إثر نشر شهادات المعتقلين تفيد تعرضهم لتعسفات، إعفاء مدير السجن أو تنقيله لإدارة أخرى من غير سجن سلا.