أعلن ائتلافٌ دوليٌّ يضم عشرات المنظمات المعنية بالمستهلك حول العالم عن تشكيل حملة عالمية بعنوان "تخلصوا من الصودا"، ضد شركات المياه الغازية العملاقة، من أجل توضيح الحقائق بشأن مشروبات المياه الغازية وغيرها من المشروبات التي تحتوي على قدرٍ كبيرٍ من السعرات الحرارية، والتي تتسبب في سِمنة الأطفال على مستوى العالم.

 

تم إعلان الحملة الجديدة للتخلص من الصودا مع بدء "الكونجرس الدولي للمستهلكين" الذي ينعقد حاليًا في مدينة سيدني بأستراليا، خلال الفترة من 29 إلى 31 أكتوبر الجاري، الذي تحضره المنظمات المعنية بالمستهلك من أكثر من 50 دولة.

 

وفي بيانٍ صحفي قال مركز "العلم في المصلحة العامة"، وهو منظمة أمريكية معنية بالمستهلك، إن الحملة الجديدة تستهدف في الأساس شركات المشروبات العملاقة مثل كوكاكولا وبيبسيكو.

 

أضاف المركز أن الحملة تطالب الحكومة الأمريكية بعددٍ من الإجراءات ضد شركات المياه الغازية، من بينها أن تفرض الحكومة على شركات المياه الغازية التوقف عن تسويق جميع المشروبات التي تحتوي قدرًا مرتفعًا من السكر بين الأطفال تحت سن 16 عامًا، بحيث يشمل هذا التوقف عن التسويق طباعة إعلانات أو بثها أو الإعلان عن المنتجات من خلال الإنترنت أو الهواتف النقالة أو رعاية الأحداث الرياضية أو استخدام شعارات الشركة أو أي وسيلةٍ أخرى.

 

ومن جانبه قال بروس سلفرجليد، المدير القانوني لمركز العلم في المصلحة العامة: "إن الشركات العملاقة متعددة الجنسيات مثل كوكاكولا وبيبسيكو تُغرق العالم بمشروباتٍ ليست أكثر من حلوى سائلة، ونتيجةً لهذا فإن المستهلكين، ومن بينهم الأطفال، في جميع أنحاء العالم يتحولون بشكلٍ متزايدٍ باتجاه السمنة ومرض السكري من النوع الثاني، وغيرهما من المشكلات الصحية".

 

وتدعو حملة "تخلصوا من الصودا" إلى إيقاف بيع المشروبات الغازية المحتوية على السكر، بما فيها المشروبات الرياضية والمشروبات بطعم الفاكهة أو بطعم أنواع الشاي، في جميع المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية، الخاصة والعامة، بحيث لا تُقبل أية مشروبات في المدارس سوى المياه أو ماء الصودا أو عصير الفاكهة بحجم لا يزيد عن 250 ملي لتر.

 

وتدعو الحملة إلى تقييد رعاية شركات المياه الغازية الكبرى للأنشطة الرياضية، وفي المقابل زيادة الترويج للمنتجات التي تحتوي على معدلات أقل من السكر، مع بيع المنتجات عالية السكر في عبوات أقل حجمًا.

 

كما تطالب الحملة المناهضة للمياه الغازية أن تفرض حكومات الدول ضريبةً مضافةً على المشروبات الغازية؛ بحيث تقوم الحكومات بإعادة هذه الأموال إلى المستهلكين من خلال توفير أنشطة رياضية وبرامج تعليم التغذية، ومن خلال تقديم دعمٍ يُقلل من تكاليف الفاكهة والخضروات.

 

وأكد بيان مركز العلم في المصلحة العامة، أن بعض الدول ذات الدخل المنخفض تعاني حاليًا من أعباء مزدوجة تتمثل في سمنة الأطفال من جانب، وسوء التغذية من جانبٍ آخر، بحسب منظمة الصحة العالمية.

 

وقال سلفرجليد: "نحن نأمل أن يستطيع المستهلكون حول العالم تجنب المشكلات التي قادت إليها معدلات الاستهلاك المرتفعة من المشروبات الغازية في الولايات المتحدة".

 

ويتصدر هذه الحملة مركز العلم في المصلحة العامة، والجمعية الدولية لمنظمات مستهلكي الغذاء، وبدعمٍ من منظمة محاسبة الشركات الدولية، ومنظمة الغذاء الآمن الدولية، وشبكة التحرك الدولي من أجل غذاء الأطفال، وعدد من المنظمات المحلية والدولية.

 

المعروف أن مركز العلم في المصلحة العامة قد وجَّه اتهاماتٍ الشهر الماضي لشركة كوكاكولا بتقديم ادعاءات زائفة بشأن فوائد مشروبات الطاقة التي تصنعها الشركة؛ حيث تقول كوكاكولا إنها تجنب الإصابة بالسرطان ومرض القلب ونزلات البرد والأنفلونزا وعدوى الرئة والكليتين، وهو ما وصفه المركز بأنه ادعاءات لا أساسَ لها وغير قانونية، داعيًا وزارة الصحة الأمريكية إلى اتخاذ إجراءٍ بشأن مزاعم الشركة.