وصف سامي أبو زهري- المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس- استمرار الحصار الاقتصادي والتصعيد العسكري الصهيوني على قطاع غزة بأنه "جريمة حرب حقيقية"، مطالبًا المجتمع الدولي بتحمل مسئولياته القانونية والإنسانية.
وجدد أبو زهري- في تصريحات صحفية له- موقف حماس الرافض لأي تنازل عن الحقوق والثوابت الفلسطينية، وقال: "التصعيد العسكري الصهيوني وتقليص المواد الأساسية القادمة إلى غزة، يمثِّل جريمة حرب حقيقية ومخالفة صريحة للقانون الدولي، ونحن ندعو المجتمع الدولي للوقوف ضد هذا التصعيد الخطير، أما نحن فلا خيار لنا إلا الصمود، والتأكيد على أن هذه المحاولات التي تروم تركيع الشعب الفلسطيني لن يكون مصيرها إلا الفشل".
وكشف النقاب عن اتصالات مكثفة تُجريها قيادات حركة حماس والمسئولون في حكومة تسيير الأعمال مع كافة الدول العربية وعدد من الدول الغربية، قائلاً: "حركة حماس وحكومة رئيس الوزراء إسماعيل هنية تبذلان جهودًا جبَّارةً لوضع الأطراف المعنية في صورة ما يحدث في غزة، وهي في الوقت ذاته تبذل كل جهد من أجل توفير الإمكانات الاقتصادية الممكنة لمواجهة هذا الحصار الظالم".
وأشار إلى أن كافة الدول العربية وكثيرًا من الأطراف الغربية "متعاطفةٌ بشكل كبير مع الأوضاع التي يمر بها قطاع غزة لجهة الحصار"، وقال: "لدينا اتصال مع كافة الدول العربية ومع أغلبية الدول الغربية، وهي تشعر حقًّا بخطورة الموقف وتتعاطف معنا، ونحن نأمل أن تتحوَّل هذه المشاعر التي نلمسها في تصريحات قادة هذه الدول الذين نتواصل معهم إلى عمل ملموس لمساعدة غزة على تجاوز محنتها، بعد أن أثبت الواقع أن خيار مقاطعة حماس وحصار غزة لن يستأصل الحركة ولن يخرجها من المشهد السياسي الفلسطيني".
ونفى أبو زهري وجود أي خلافات بين القيادات السياسية لحركة حماس، قائلاً: "على الرغم من قساوة الظروف في غزة بفعل الحصار والعدوان الصهيوني المستمر، إلا أننا نطمئن شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية الإسلامية أن حركة حماس قادرة على التكيُّف مع هذا الواقع والصمود في وجه الحصار الظالم، وستفلح في مواجهة هذه المحنة كما أفلحت في الصمود طيلة العامين الماضيين من الحصار، ونؤكد أن الرهان على إسقاط حركة حماس عبر الحصار لم ينجح ولن ينجح بإذن الله".
![]() |
|
جمال الخضري |
من جانبه دعا النائب جمال الخضري رئيس اللجنة "الشعبية لمواجهة الحصار" عمرو موسى الأمينَ العام لجامعة الدول العربية، إلى ضرورة العمل الجاد لتفعيل الدور العربي، ودور جامعة الدول العربية لمساندة الشعب الفلسطيني، والوقوف إلى جانبه في محاربة الحصار المفروض عليه.
وأطلع الخضري موسى- خلال اتصال هاتفي أجراه أمس معه- على ضراوة الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني واشتداده في الآونة الأخيرة، مبينًا أنه طال كل مقومات الحياة الأساسية.
من جهته أبدى الأمين العام لجامعة الدول العربية تجاوبه الشديد مع ضرورة تفعيل الدور العربي في خدمة الشعب الفلسطيني وفك الحصار المفروض عليه.
في ذات السياق أرسل الخضري رسائل خطيَّة إلى وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، وإلى وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب، حثَّهما من خلالها على ضرورة العمل لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني.
