أعلن نادي الأسير الفلسطيني أن 250 أسيرًا أصيبوا- بينهم اثنان في حالة الخطر- جرَّاء اعتداء سلطات الاحتلال الصهيوني على أقسام في سجن النقب، وإطلاق النار والغاز المسيل للدموع على الأسرى.
وصعَّدت سلطات سجون الاحتلال الصهيوني في سجن النقب الصحراوي فجرَ الإثنين 21/ 10/ 2007م من حربها ضد الأٍسرى بإطلاق قنابل الغاز والصوت تجاههم؛ مما أدى إلى نشوب حريق في خيام قسمَي ج1 وج 2.
وقال أسرى من داخل السجن إنهم خسروا معظم ممتلكاتهم جرَّاء الحريق الذي سبق قيام وحدة "ناحشون"- وهي وحدة خاصة لقمع الأسرى، كانت مدجَّجة بالهراوات والدروع وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع- بمهاجمة قسم ج2، والذي يضم 120 أسيرًا، وقاموا باستفزاز المعتقلين من خلال تفتيش حاجياتهم.
وأضاف الأسرى أنهم تصدَّوا للتفتيش، ورفضوا الإجراءات تحت مبررات واهية، خاصةً أن هناك اتفاقًا توافقت عليه إدارة مصلحة السجون مع الأسرى بعدم اقتحام خيام وغرف الأسرى بمثل هذه الأوقات.
وأشار الأسير أبو إبراهيم من سجن النقب إلى أن الفرقة وشرطة السجن وتعزيزات أخرى، ألقت بقنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت باتجاه خيام الأسيرات وممتلكاتهم، دون أدنى مراعاة للأسرى المرضى، الذين تضرَّروا من الغاز؛ ما أدَّى إلى حرق معظم خيام الأسرى في كل من قسم ج1+ ج 2.
وعلى إثر حرق الخيام في القسمين تعالت أصوات التكبير من كل أقسام النقب والأسرى، والتي تضم نحو 2300 معتقلاً فيه؛ مما أدى إلى تراجع إدارة السجن عن هدفها والحد من الهجمة.
وأعلن الأسرى في كافة السجون الصهيونية غدًا الثلاثاء إضرابًا عن الطعام؛ احتجاجًا على أحداث سجن النقب، كما أعلن عميد الأسرى محمود أبو حصيرة أن وحدة "ناحشون" الصهيونية العسكرية اقتحمت أحد أقسام سجن نفحة الصحراوي واعتدت على الأسرى.
![]() |
|
فوزي برهوم |
ومن جانبه علَّق فوزي برهوم- الناطق باسم حركة حماس- قائلاً: إن استمرار الانتهاكات والاعتداءات اليومية على أسرانا البواسل من جانب إدارة السجون الصهيونية هي جريمة متكررة ضمن مسلسل الجرائم التي تُرتكب بحق الأسرى البواسل.
وأضاف برهوم- في تصريح صحفي له-: "هذه الجرائم تعبر عن مدى الانحدار الأخلاقي والأمني الذي وصلت إليه إدارة هذه السجون، ضاربةً بعرض الحائط كل الأعراف والقوانين الدولية الداعية إلى الحفاظ على أمن وسلامة وحرية هؤلاء الأسرى، مستغلةً في ذلك صمت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية عن هذه الانتهاكات والجرائم، رغم النداءات المتكررة من قِبَل هؤلاء الأسرى وذويهم ومؤسسات الشعب الفلسطيني للعالم أجمع بالوقوف إلى جانب قضيتهم العادلة.
وأضاف: "تأتي هذه الانتهاكات والاعتداءات الإجرامية في ظل التحضير للقاء الخريف المزعوم؛ من أجل طمس معالم هذه القضية والقفز عن حقوق أسرانا البواسل".
وأكد دعم حركة حماس لقضايا الشعب الفلسطيني، وعلى رأس هذه القضايا قضية الأسرى، مشددًا على الاستمرار في فضح الممارسات الإجرامية بحق الأسرى، وأضاف: "سنواصل مقاومتنا بكافة أشكالها حتى نجْبِرَ هذا العدو الغاصب على إطلاق سراحهم جميعًا".
ودعا برهوم كافةَ الدول العربية والإسلامية والمؤسسات الحقوقية والدولية للعمل على فضْح هذه الممارسات وحماية الأسرى، وعزل الاحتلال المجرم، وأن يدفعوا باتجاه دعم كافة الحقوق والثوابت الفلسطينية.
