دعت منظمة إسلامية أمريكية كبرى الطلاب المسلمين والمنظمات الإسلامية في أمريكا إلى الاستعداد لمواجهة سلسلةٍ من الفعاليات المعادية للعرب والمسلمين في الجامعات الأمريكية يقودها ناشطٌ أمريكيٌّ مناهضٌ للإسلام، وتجري هذا الأسبوع تحت عنوان "التوعية بالفاشية الإسلامية".
وفي بيانٍ صحفي حثَّ مجلس الشئون العامة الإسلامية مسلمي أمريكا، وخاصةً في أوساط الطلاب، على الردِّ على أحداث "أسبوع التوعية بالفاشية الإسلامية"، الذي دعا إليه الناشط المتشدد ديفيد هورويتز، رئيس منظمة مركز الحرية، والذي تجري فعالياته في الجامعات الأمريكية خلال الأسبوع الحالي بدءًا من اليوم الإثنين 22 من أكتوبر وحتى 26 أكتوبر.
لكن المجلس دعا المنظمات الطلابية الإسلامية إلى المحافظة على ضبط النفس والأخلاق الإسلامية في مواجهة ما يمكن أن تتضمنه هذه الحملة من إثارةٍ لمشاعر الكراهية ضد العرب والمسلمين.
ويدعو هورويتز، وهو يهودي محافظ، وعضو بارز في معهد هدسون اليميني، خلال هذا الأسبوع عددًا من أبرز الكُتَّاب والإعلاميين المعادين للإسلام في الولايات المتحدة وأكثرهم تطرفًا، ومن بينهم الكاتب دانيل بايبس، والمُعلِّق دينيس براجر، وشون هانيتي، وروبرت سبنسر، والسيناتور الجمهوري السابق ريك سانتورم، ووفاء سلطان.
ويصف منظمو الحدث بأنه "أكبر احتجاجٍ محافظٍ في حرم الجامعات"، لكن عددًا من الجامعات الأمريكية قامت بإلغاء فعاليات هذا الأسبوع؛ حيث وصفه المسئولون عن الجامعات والطلاب بأنه مثيرٌ للكراهية ضد العرب والمسلمين.
وقال هورويتز، في تصريحٍ له أواخر أغسطس لدى إعلانه عن الحملة: "سوف تهتز الأمة بأكملها لأكبر حملة احتجاجٍ محافظة في الحرم الجامعي، في أسبوع التوعية بالفاشية الإسلامية، وهي دعوة لإيقاظ الأمريكيين في مائتي حرم جامعي وكلية"!!!
وأضاف في تصريحاته تلك التي حصلت عليه وكالة أنباء (أمريكا إن أرابيك) إن فعاليات الأسبوع سوف تتضمن الحديث عمَّا يعتبره المناهضون للإسلام ظلمًا للمرأة في العالم العربي والإسلامي، كما قام المنظمون بطباعة ملصقات يظهر فيها ما وُصف بأنه عملية رجم فتاة مسلمة في إيران.
وقال هورويتز عن هذا الملصق: "سوف يكون قمع المرأة في الإسلام من بين الأفكار الرئيسية في هذا الأسبوع؛ حيث ستكون الصورة المصاحبة لهذا المقال، والتي تُظهر فتاة مراهقة يتم دفنها قبل أن يتم رجمها حتى الموت بسبب جرائم جنسية مزعومة، سوف تكون ملصقًا في الأسبوع الاحتجاجي، وقد جرت عملية الرجم هذه في إيران".
لكن المعلق الأمريكي البارز كيث أولبرمان اتهم هورويتز بالتلفيق، ووضعه على رأس قائمة أسوأ الأشخاص في العالم في برنامجه الشهير "العد التنازلي مع كيث أولبرمان"؛ حيث أظهر أولبرمان أن الصورة التي تظهر في الملصق هي في الحقيقة مأخوذة من لقطةٍ من فيلم هولندي تم إنتاجه في عام 1994م.
وكان مجلس الشئون العامة الإسلامية قد أصدر أوائل الشهر الجاري دليلاً بعنوان "ماذا تحتاج أن تعرفه بشأن أسبوع التوعية بالفاشية الإسلامية"؛ حيث قدمت فيه المنظمة معلومات عن القوى والمنظمات المعادية للإسلام والتي تقف وراء أسبوع التوعية بالفاشية الإسلامية.