أكدت منظمة هيومان رايتس ووتش الأمريكية أن قوات الاحتلال الصهيوني تقوم بشكلٍ تعسُّفيٍّ بإعاقة خروج المرضى الفلسطينيين الذين يعانون من مشكلات صحية طارئة من قطاع غزة، كما تقوم بتأخير خروجهم ومضايقتهم بشكل متعمَّد، وهو ما نتج عنه وفاةُ العديد منهم خلال الشهور القليلة الماضية أو تعرضهم لإعاقات خطيرة؛ بسبب عدم حصولهم على الرعاية الصحية الملحَّة.

 

وفي بيان لها أكدت المنظمة على لسان سارة ليا ويتسن- مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هيومان رايتس ووتش-: "إن إسرائيل تعاقب المرضى المدنيِّين كطريقة للإضرار بحماس، وهذا أمرٌ غير قانوني وخطأٌ من الناحية الأخلاقية"، مؤكدةً أن الكيان الصهيوني ما زال يعتبر سلطة احتلال في قطاع غزة، رغم خطة فك الارتباط عن القطاع التي نفَّذها رئيس الوزراء الصهيوني السابق أرييل شارون.

 

ووثَّقت المنظمة في تقريرها حالاتٍ لمرضى احتاجوا إلى علاجٍ فوريٍّ، لكنَّ تعنُّتَ قوات الاحتلال في خروجهم من القطاع أدَّى إلى وفاتهم أو إصاباتهم بعاهاتٍ وإعاقاتٍ خطيرةٍ، ومن بين هذه الحالات حالة الشاب علاء عودة (25 عامًا)، والذي احتاج في يونيو الماضي إلى علاج طارئ خارج غزة لإصابته بطلقات نارية في ساقيه، لكنَّ حكومة الاحتلال رفضت منْحَه تصريحًا بالخروج، معتبرةً أن إصابته لا تمثِّل تهديدًا لحياته، وبناءً على هذا فقد اضطُّرَّ علاء عودة إلى العلاج في غزة، واضطُّرَّ الأطباء في النهاية إلى بتْرِ ساقه اليمنى، ثم رفض الصهاينة منحَهَ تصريحًا ثانيًا بالخروج.

 

معتبرةً أنه ما زال يمثِّل تهديدًا أمنيًّا، رغم إعاقته وفقده ساقه اليمنى، وهو ما أدَّى إلى قيام الأطباء ببتر ساقه اليسرى أيضًا، هذا بالإضافة إلى 3 مرضى، تم حرمانهم من تصاريح الخروج لأسباب أمنية منذ شهر يونيو، وهو ما أدَّى إلى وفاتهم، وهم: محمد مرتجي (19 عامًا)، الذي كان مصابًا بورم خبيث في المخ، ونائل أبو وردة (24 عامًا)، وكان يعاني من مرض مزمن في الكلى، ومحمد أبو عبيد (72 عامًا)، والذي تُوفِّي في 3 أكتوبر الجاري بعد حرمانه من الخروج لإجراء جراحة قلب مفتوح.