سجلت منظمات إسلامية أمريكية انتصارًا على ناشطين أمريكيين مناهضين للعرب والمسلمين في أمريكا من خلال استصدار حكمٍ قضائي ضد منظمة أمريكية متطرفة بعد احتجاجاتٍ واتهاماتٍ بالإرهاب قامت بها المنظمة ضد "يوم الأسرة المسلمة"، الذي عقدته منظمة إسلامية بارزة في أمريكا؛ حيث تقدم ائتلاف من منظمات ومراكز إسلامية أمريكية بدعوى في محكمة مقاطعة تارانت بولاية تكساس ضد الناشط المناهض للإسلام جو كوفمان، رئيس منظمة "أمريكيون ضد الكراهية"، ومنظمته بتهمة "إثارة الكراهية والغضب ضد مواطنين أمريكيين ملتزمين بالقانون يمارسون دينهم بشكلٍ حر، كما يكفله الدستور الأمريكي".
وقد أصدر القاضي بوب ماكجراث أمرًا مقيدًا يسمى "تعهد عدم تعرض" ضد كوفمان يأمره بالتوقف بشكلٍ فوري عن تهديد المدعين، بشكلٍ شخصي أو من خلال الهاتف أو من خلال الكتابة، باتخاذ إجراءات غير قانونية ضد أي منهم، أو تعمد إزعاج المدعين.
كما أمر القاضي في قراره كوفمان بعدم الإقدام على أي إجراء من شأنه أن يسبب ضررًا بدنيًّا، سواء كان عمدًا أو بسبب الإهمال، لمنظمات مسلمي أمريكا المتقدمة بالدعوى أو الأفراد الأعضاء بها أو المرتبطين بها، كما قضى القرار بمنع كوفمان ومنظمته من التحرش بالمنظمات الإسلامية والعربية أو إثارة الكراهية والعنف ضدها أو ضد المنتمين لها.
يذكر أن كوفمان هو صاحب حملة "نفط خالٍ من الإرهاب" المطالبة بعدم استخدام النفط العربي في الدول الغربية ومنع محطات الوقود والأمريكيين من أن تملأ سياراتهم من محطات تمد بالنفط العربي؛ وذلك لمنع تمويل الحركات الإسلامية في العالم العربي والإسلامي، على حدِّ قوله.
وقد أعلنت جمعية المسلمين الأمريكيين المعروفة اختصارًا باسم (ماس)، وهي أكبر منظمة شعبية إسلامية في الولايات المتحدة في بيانٍ لها، أنها تقود ائتلافًا من المنظمات الإسلامية والمراكز الإسلامية في أمريكا لمواجهة حملة يقوم بها الناشط المتطرف جو كوفمان، رئيس منظمة "أمريكيون ضد الكراهية"، لتشويه يوم الأسرة المسلمة الذي رعته الدائرة الإسلامية في أمريكا الشمالية في مدينة ألعاب الأعلام الستة (سيكس فلاجز)، وهي مدينة ألعاب وملاهٍ ترفيهية تقع في مدينة دالاس بولاية تكساس.
ويتهم كوفمان، وهو ناشط له تاريخ من المواقف المعادية للعرب والمسلمين في أمريكا، المنظمات الراعية ليوم الأسرة المسلمة بالتطرف وتشجيع استخدام العنف المسلح.
وكان كوفمان، اليهودي الديانة، وعدد قليل لا يتجاوز العشرة أشخاص من مؤيديه قد تجمعوا أمام مدينة الأعلام الستة السبت 13 أكتوبر الجاري رافعين لافتات الاحتجاج على يوم الأسرة المسلمة الذي ترعاه منظمات إسلامية أمريكية على رأسها منظمة الدائرة الإسلامية في أمريكا الشمالية.
ورغم أن عدد الإعلاميين الموجودين كان يزيد على المحتجين من منظمة كوفمان فإن كوفمان اعتبر أن هذا يُعد نجاحًا للحدث، وقال: "هذا نجاح لأن وسائل الإعلام جاءت وغطت (الحدث)، وهذه هي الطريقة التي يتم من خلالها إعلام الشعب عن روابط هذه المنظمة (في إشارة إلى الدائرة الإسلامية) مع الإرهاب الخارجي".
ويزعم كوفمان أن الدائرة الإسلامية في أمريكا الشمالية، التي تأسست منذ حوالي 30 عامًا، هي مجرد "ذراع أمريكي" لحركة الإخوان المسلمين في باكستان، وأن المنظمة الأمريكية تقوم بتمويل حركة المقاومة الإسلامية حماس الفلسطينية.
ومن جانبه قال محمد بارني، رئيس فرع الدائرة الإسلامية في مدينة دالاس: "لا يوجد دليل يدعم زعمهم، أعلم أننا كأمريكيين لدينا جميعًا الحق في الاحتجاج، لكنني أتمنى أن يقوموا بواجباتهم المنزلية قبل نشر الأكاذيب".
ومن المقرر أن يَمثل كوفمان أمام محكمة مقاطعة تارانت بولاية تكساس في 22 أكتوبر الجاري، وتعليقًا على قرار المحكمة قال مهدي براي، المدير التنفيذي لمؤسسة الحرية التابعة لجمعية المسلمين الأمريكيين: "نحن نرغب في تشجيع الجالية المسلمة في منطقة دالاس على بذل كل جهدٍ ممكنٍ لحضور الجلسة المقررة في 22 من أكتوبر كدليلٍ على التضامن في سبيل خدمة العدالة".