يناقش مجلس النواب الأمريكي قرارًا يهنِّئ فيه الكيان الصهيوني على حصوله لأول مرة منذ إعلان تأسيسه بعد احتلاله للأراضي العربية في عام 1948م على رئاسة لجنة في الأمم المتحدة، داعيًا الأمم المتحدة إلى توسيع دور "إسرائيل" في المنظمة الدولية.

 

ومن المتوقَّع أن يُصدر مجلسُ النواب قريبًا قرارَه بتهنئة "إسرائيل" برئاستها للجنة البرامج والتنسيق في الأمم المتحدة، كما أصدر النائب ستيني هوير- زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب الأمريكي- بيانًا هنَّأ فيه "إسرائيل" التي وصفها بأنها "حليفٌ مخلصٌ" للولايات المتحدة على حصولها على رئاسة اللجنة.

 

وعبَّر هوير- في البيان الذي وصلت وكالة أنباء (أمريكا إن أرابيك) نسخة منه- عن سعادته بتولي الدبلوماسي الـ"إسرائيلي" رون آدم رئاسةَ لجنة البرامج والتنسيق في الأمم المتحدة، وقال هوير- في البيان الذي صدر أمس الإثنين-: "مما لا شكَّ فيه أن هذه خطوةٌ مهمةٌ لـ"إسرائيل"، ولكنها أيضًا مهمة للدول الأعضاء في الأمم المتحدة، التي كثيرًا ما أخضعت "إسرائيل" لهجمات متحيِّزة وغير مبرَّرة وانتقادات غير منصفة.. إن آدم يُمثل أولويةً منذ زمن طويل أن تترأَّس إسرائيل لجنة أممية، وأن تحصل على الاحترام الذي تستحقه في الأمم المتحدة".

 

وأضاف هوير: "رغم أن إسرائيل عضو في عددٍ من اللجان المهمة، كما عمل ممثلون عن إسرائيل نوابًا لرؤساء (لجان) في الأمم المتحدة؛ فإن هذه هي المرة الأولى في التاريخ الذي تترأَّس فيه إسرائيل لجنة تابعة للأمم المتحدة".

 

وقد تقدَّم بالقرار النائب الديمقراطي ألسي هاستنجز، الذي يمثِّل ولاية فلوريدا، وقد بدأ مجلس النواب مناقشة القرار في 26 سبتمبر الماضي، ومن المقرَّر أن يصوِّت عليه المجلس خلال الأيام القادمة.

 

ويشير القرار إلى أن "إسرائيل" هي العضو الوحيد في مجموعة دول أوروبا الغربية ودول أخرى في الأمم المتحدة التي لها وضعيةٌ محددةٌ تحدُّ من قدرتها على التحالف مع الدول الأعضاء في هذه المجموعة أو التنافس على المقاعد المفتوحة أو الترشح للحصول على عضوية هيئات رئيسية في الأمم المتحدة، مثل مجلس الأمن، أو الوكالات التابعة للأمم المتحدة مثل مجلس حقوق الإنسان.

 

كما أشار القرار إلى أن المجموعة الآسيوية قد رفضت عضوية "إسرائيل" بها، كما أنها تقدمت بطلبٍ للحصول على عضويةٍ غير دائمة في مجلس الأمن في عام 2019م، ودعا القرار إلى توسيع دور "إسرائيل" في الأمم المتحدة، كما رحَّب بالقرارات التي أصدرتها الأمم المتحدة مؤخرًا لمواجهة معاداة السامية، وإدانة إنكار المحرقة اليهودية المعروفة باسم الهولوكوست.

 

كما حثَّ القرار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على العمل على إنهاء رفض المجموعة الآسيوية، التي تضم عددًا كبيرًا من الدول العربية والإسلامية لعضوية "إسرائيل".

 

وفي نفس الوقت دعا القرار مجموعةَ دول أوروبا الغربية ودول أخرى إلى منح "إسرائيل" عضويةً كاملةً في المجموعة، وتفعيل دورها حتى تستطيع الانضمام إلى المجموعة الآسيوية.