أكَّد رئيس الوزراء إسماعيل هنية أن الشعب الفلسطيني ملتفٌّ حول المنظومة الأمنية التي تشكَّلت على أسس وطنية مهنية، في إشارةٍ إلى الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة الشرعية التي يرأسها.
وقال هنية- خلال لقائه بوفد من قيادة الأجهزة الأمنية التابعة بمناسبة عيد الفطر-: إنّ المواطن الفلسطيني يعيش في قطاع غزة بكل هدوء وطمأنينة، مشدِّدًا على أنَّ "محاولات إعادة الفوضى والفلتان للقطاع سيتم التعامل مع مفتعليها وفق القانون".
وأكد مدى اهتمام الحكومة الفلسطينية بالحفاظ على أمن المواطن الفلسطيني، وعبَّر عن شكره لما تقوم به الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية من الحفاظ على الأمن، "والذي أدى لاستقرار الوضع الأمني في القطاع".
من جهة أخرى، أكد خالد مشعل- رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس- حرص الحركة على الحوار "حتى النخاع" من أجل الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن الجهود لم تتوقف منذ شهر يونيو الماضي، سواءٌ الفلسطينية أو العربية، لمعالجة الأزمة الفلسطينية، ولكن "الطرف الآخر للأسف يروق له حالة الانقسام، ويضع شروطًا تعجيزية".
وشدَّد مشعل- في حديث هاتفي لإذاعة (صوت الأقصى) بمناسبة عيد الفطر المبارك- على "أن حماس وفي الوقت الذي تُبدي حرصها على الحوار، فإنها لا تستجديه"، مؤكدًا أن "حماس تمد يدها للحوار عن ثقة وليس عن خوف".
وقال: "دعوني أكون صريحًا منذ هذه الفترة حتى مؤتمر الخريف، ربما لن يكون هناك شيءٌ حاسمٌ في موضوع الحوار الداخلي، ليس لأننا لا نريد ذلك، بل لأن البعض يعلق حساباته على هذا المؤتمر، والأمريكان والصهاينة يريدون أن يربطوا الجميع بالمؤتمر لكي لا يكون لأحد حراك قبل المؤتمر".
وأضاف: "ومن يريد إغلاق الحوار اليوم، سيكتشف السراب الذي يهرولون نحوه، ومن يريد حصار القطاع وتجويع أهله سيخسر الرهان وسينكسر".
وأكد مشعل أن حماس رقم صعب، ولا يمكن تجاوزها، قائلاً "من يريد أن يقرأ التاريخ منذ أحداث شهر يونيو الماضي فهو مخطئ، عليه أن يقرأ التاريخ منذ فوز حماس العام الماضي، فما جرى في غزة قبل 4 أشهر، هو ثمرة مؤلمة لزرعِ نَتِنٍ استمر طيلة سنة ونصف السنة؛ في محاولة للانقلاب على نتائج الانتخابات وإفشالها بدعم أمريكي وصهيوني وعليهم أن يقرأوا التاريخ سلفًا".