فلسطين المحتلة- وكالات الأنباء
قال مصدر فلسطيني مقرب من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إن رئاسة السلطة تنازلت بشكل عملي عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين بصيغته التي تمثل مرجعية وطنية فلسطينية وثابتًا أساسيًّا من ثوابت قضية فلسطين، وإن رئاسة السلطة رضخت لعروض سابقة تقدمت بها حكومة الاحتلال قبل عدة سنوات وقوبلت برفض فلسطيني في حينه.
ونقلت الإذاعة الصهيونية أمس الجمعة عما وصفته بأنه "مصدر مشارك في الفريق الفلسطيني المفاوض حاليًا" مع حكومة الاحتلال، قوله إن الجانب الفلسطيني بات يوافق على الطروحات التي كان الكيان الصهيوني قد عرضها على الفلسطينيين خلال مؤتمر طابا قبل نحو ست سنوات، والتي رفضها في حينه رئيس السلطة آنذاك الراحل ياسر عرفات.
وذكر "المركز الفلسطيني للإعلام" أن المصدر تطرق إلى قضية اللاجئين، مشيرًا إلى أن الجانب الفلسطيني يرى وجوب أن تسمح حكومة الاحتلال بعودتهم إلى ما يوصف بـ"أراضي الدولة الفلسطينية" حال نشأتها، بالإضافة إلى تمكين عدد رمزي منهم من دخول الأراضي المحتلة سنة 1948م؛ وهو ما يعني بشكل ضمني إلغاء لحق العودة المقرر فلسطينيًّا ودوليًّا، والذي يُعد من أبرز ثوابت القضية الفلسطينية.
وقال المصدر إن: "الفجوات ليست بكبيرة" بين مواقف رئيس حكومة الاحتلال إيهود أولمرت، ورئيس السلطة محمود عباس، لكنّ "الفريق الإسرائيلي المفاوض يبدو مترددًا ويخشى المضي قدمًا".
ولم يرد نفي من جانب رئاسة السلطة الفلسطينية لهذه الأنباء التي تعززها تصريحات ومواقف عدة تسارعت في الأيام الأخيرة، تشير إلى تقارب في المباحثات بين الجانبين الصهيوني والفلسطيني المتمثل في رئاسة السلطة.
خطط لاجتياح غزة
على صعيد آخر، نقلت وكالة "أسوشيتد برس" للأنباء عن ضباط في الجيش الصهيوني- طلبوا عدم الإفصاح عن أسمائهم- أن الجيش وضع عددًا من الخطط لمهاجمة قطاع غزة من أجل وقف الهجمات الصاروخية الفلسطينية.
وأقر هؤلاء الضباط بإمكانية اللجوء إلى هجوم بري واسع النطاق، لكن ليس قبل انعقاد مؤتمر الخريف للسلام الذي تستضيفه الولايات المتحدة الشهر المقبل.
وأوضحوا أن جيش الاحتلال قد ينفذ هذه العملية في الشهور القليلة المقبلة في حال حدوث خسائر بشرية كبيرة نتيجة سقوط صواريخ للمقاومة الفلسطينية على إحدى المغتصبات الصهيونية القريبة من قطاع غزة، أو في حال استهدفت تلك الصواريخ موقعًا حساسًا.
كان وزير الحرب الصهيوني إيهود باراك قد صرح خلال الشهر الماضي بأن الجيش أقرب إلى القيام بعملية عسكرية كبيرة ضد قطاع غزة الذي أعلنته الحكومة الصهيونية مؤخرًا كيانًا معاديًّا.