قال 138 من كبار القادة والعلماء والدعاة المسلمين في العالم- منهم عمرو خالد وزغلول النجار ومحمد سليم العوا ومفتي مصر الشيخ علي جمعة والشيخ حمزة يوسف هانسن- إنهم سيتوجهون في العاصمة الأمريكية بخطاب مفتوح "للتفاهم والسلام" إلى 25 من كبار زعماء وقساوسة الديانة النصرانية في العالم على رأسهم بابا الفاتيكان بينديكت السادس عشر وبابا الإسكندرية شنودة الثالث وأسقف كانتربيري روان ويليامز من أجل رأب الصدع المتزايد بين المسلمين والنصارى في العالم.

 

ومن المتوقع أن يقوم مفتي البوسنة مصطفى سيريك بالكشف عن الخطاب في مؤتمر يحضره البروفيسور جون إسبيزيتو، مدير مركز التفاهم الإسلامي المسيحي في جامعة جورج واشنطن بالعاصمة الأمريكية.

 

وأكد معدو الخطاب أنه يأتي في ذكرى تصريحات بابا الفاتيكان المثيرة للجدل ضد الإسلام في جامعة ريجنزبيرج في سبتمبر من العام الماضي؛ مما استدعى خطابًا مشابهًا من علماء المسلمين.

 

ويطالب الخطاب بالاعتراف بالعلاقات التاريخية والدينية بين العقيدتين من أجل بناء مستقبل من التعاون، وأكد الخطاب أن المسلمين والنصارى يمثلون أكثر من نصف سكان العالم وبدون سلام وعدالة بين الديانتين لن يكون هناك سلام له معنى في العالم إن "مستقبل العالم يعتمد على السلام بين المسلمين والنصارى".

 

ويدعو الخطاب- الصادر باللغة الإنجليزية- النصارى إلى كلمة سواء "بيننا وبينكم"، ويذهب الخطاب إلى القول إن: "حب إله واحد وحب الجار" هما من أسس التفاهم المشترك بين النصرانية والإسلام، ويستشهد الخطاب بالكثير من الآيات القرآنية المترجمة إلى الإنجليزية والكثير من الفقرات من الإنجيل التي تبرهن على حب الإله الواحد وحب الجار في الديانتين، وأن الإسلام يأمر بدعوة أهل الكتاب للتفاهم وكلمة سواء.

 

ويقول الخطاب إن الكلمة السواء تعني الآية من سورة آل عمران في القرآن التي تقول: " قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ".

 

ويوضح علماء المسلمين في خطابهم: "مع الأسلحة الفتاكة في العالم الحديث ومع وجود المسلمين والمسيحيين في تداخل في كثير من أماكن العالم كله بشكل لم يسبق له مثيل، فإنه لن يكون هناك جانب واحد يمكنه الفوز بمفرده في نزاع بين أكثر من نصف سكان العالم".

 

وذهب علماء المسلمين إلى تحدي فئة لم تُسمَّى في رسالتهم قال عنهم الخطاب: "لهؤلاء الذين رغم كل هذا يفضلون الصراع والتدمير من أجل منفعتهم هم أو لمن يظنون أنهم قد يستفيدون في نهاية المطاف، فإننا نقول لهم إن أرواحنا الخالدة على المحك إذا ما فشلنا في بذل كل جهد من أجل صنع السلام والتعاون في مودة".

 

هذا ويشتمل الموقعين على الخطاب علماء مسلمين من معظم الدول الإسلامية مثل نيجيريا وتشاد والأردن والمغرب ومصر والسعودية والعراق منهم: الشيخ عبد القدوس أبو صلاح من السعودية، والدكتور أكبر أحمد من الجامعة الأمريكية في واشنطن، والدكتور حسن حنفي من مصر، والمفكر الإسلامي الألماني مراد هوفمان، وأنور إبراهيم نائب رئيس وزراء ماليزيا السابق، والدكتور عز الدين إبراهيم من الإمارات العربية المتحدة، والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي البروفسور أكمل الدين إحسان أوغلي، والشيخ علي زين العابدين الجفري، والدكتورة عبلة الكحلاوي من جامعة الأزهر في مصر، ورئيس الوزراء السوداني السابق الصادق المهدي، والدكتور إنجريد ماتيسون رئيسة الجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية ومفتي كرواتيا، والشيخ عكرمة صبري مفتي القدس، والسيد جواد الخوئي، والسيد حسين إسماعيل الصدر.