يبحث محققون في واحدةٍ من أعرق الجامعات الأمريكية في وجود عدة مئات من المنشورات التي تهاجم المسلمين وتضعهم ضمن ما أُطلق عليه ناشط أمريكي صهيوني أسبوع "مناهضة الفاشية الإسلامية"، وتقول المنشورات "هل تكره المسلمين؟ نحن نكرههم أيضًا".

 

ويقول المحققون في جامعة "جورج واشنطن" في العاصمة الأمريكية التي يحضر فصولها عدد كبير من الطلبة العرب والمسلمين من أنحاء العالم: إن المنشورات من قطع أوراق الخطابات مكتوب عليها "هل تكره المسلمين؟ نحن نكرههم أيضًا"، وتحت هذه العبارة رسم رجل يرتدي ملابس عربية خليجية مثل العقال وغطاء الرأس، وشكل توضيحي مرافق يصف المسلم التقليدي بأنه "يخرج السم من فمه" وأنه يرتدي "قميص تفجير انتحاري"، وأنه "يعمل في تهريب الأطفال والهيروين" و"يكره المرأة" و"يخفي بندقية في ثيابه".

 

ووضعت مؤسسة أمريكا الشابة في جامعة جورج واشنطن ومنظمة طلابية محافظة اسمها على المنشورات، غير أن المنظمة أنكرت لجريدة الجامعة الداخلية ارتباطها بالمنشور على الرغم من أن المنشور يعلن عن أسبوع "الفاشية الإسلامية" الذي تُشرف عليه هذه المنظمة الطلابية ابتداءً من 19 أكتوبر الجاري.

 

وكان ناشط أمريكي بارز- يعد من أشد المروجين للحرب ضد الإسلام في أمريكا- قد قال الشهر الماضي إنه سيكرس أسبوعًا كاملاً للوعي بما أسماه "بالفاشية الإسلامية" في معظم أنحاء أمريكا وخصوصًا في الجامعات حيث سيقوم "بالشرح والاحتجاج، والتدريس والمشاركة في محافل رسمية في أكثر من مائتي حرم جامعي"؛ للتوعية بأن التدين الإسلامي هو "أكبر خطرٍ يواجه الأمريكيين على الإطلاق"!!.

 

ويقود هذا المجهود الناشط والكاتب ديفيد هورويتز الذي يلعب حاليًا دورًا محوريًّا هنا في الولايات المتحدة في انتقاد الإسلام مع المفكر الصهيوني فرانك جافني ورئيس الاستخبارات الأمريكية الأسبق جيمس ويلسي وعضو الكونجرس السابق ريك سانتورم في تنشيط الفعاليات في أمريكا ضد ما يُسمونه حركة "الفاشية الإسلامية" وكشف "الحملة الإسلامية ضد الغرب".

 

غير أن مدير المنظمة المحافظة في جامعة جورج تاون نفى أي علاقةٍ له بهذا المنشور، وقال لم نكن نحن من فعل ذلك.. أريد أن أعرف مَن فعل ذلك أيضًا".

 

وقال تيم ميلر- المتحدث الرسمي باسم الجامعة لجريدة الجامعة "جي دبليو هاتشيت"- إن شرطة الجامعة ومركز أنشطة الطلبة وخدمات الطلبة القضائية كلها تحقق في الأمر، موضحًا أن الأمر تمَّ تصعيده لرئيس الجامعة؛ لأن المنشورات كانت معلقةً في أرجاء الجامعة بشكلٍ يضمن مشاهدتها من أكبر عددٍ ممكن.

 

وقد قام ستيف ناب رئيس الجامعة بإصدار رسالة بريد إليكترونية للطلبة وطاقم التدريس قال فيها: "ليست الجامعة مكان للتعبير عن الكراهية، نحن لا نقبل ولن نتغاضى عن توزيع منشوراتٍ أو وثائق أخرى تبشع أي دين أو عرق أو جماعة".

 

هذا، وقال الطالب طارق الحريري رئيس "منتدى السلام" وهي جماعة طلابية داخلية تتابع شئون الشرق الأوسط بين الطلبة إنه سيعقد اجتماعاتٍ لمناقشة القضية في الجامعة خصوصًا بين الطلاب العرب والمسلمين أو الأمريكيين من أصول عربية.

 

يذكر أن هووريتز قد قال في مقابلةٍ مع مجلة فرونت بيدج التي يساعد هو نفسه في إصدارها ضمن العديد من المنشورات الأخرى لليمين الصهيوني، إنه "خلال الأسبوع من 19-26 أكتوبر 2007م سوف تهتز الأمة بأكملها لأكبر حملة احتجاج محافظة للتوعية بالفاشية الإسلامية، وهي دعوة لإيقاظ الأمريكيين في مائتي حرم جامعي وكلية".

 

ووفقًا لهورويتز فإن "أسبوع الوعي بالفاشية الإسلامية"، سوف يكون "جهد قومي.. من أجل حشد الطلاب الأمريكيين للدفاع عن وطنهم".