كشف إسماعيل هنية رئيس الوزراء في الحكومة الشرعية الفلسطينية عن وجود خطوات عملية بين حركتي فتح وحماس، من أجل تفعيل الحوار الفلسطيني الداخلي.
وقال هنية- في كلمة ألقاها خلال حفل أقامته "مؤسسة القدس الدولية"، بمناسبة يوم القدس العالمي، مساء الأربعاء في المسجد الغربي بمخيم الشاطئ المحاذي لمدينة غزة-: "وافقنا على عقد لقاءات مع فتح في عاصمة إحدى الدول العربية، ووضعنا تصورًا كاملاً للحل"، مشيرًا إلى أن بداية الحوار مع حركة "فتح" ستكون بعد عيد الفطر المبارك.
ولفت الانتباه إلى أن حكومته تدير قطاع غزة بشكل مؤقت، وقال "نتحمّل مسئولية إدارة القطاع بشكل مؤقت ولا نغرق في التفاصيل على حساب القدس واللاجئين".
واستبعد هنية أي تقدم في عملية المفاوضات مع الاحتلال الصهيوني، مستهجنًا تشكيل لجان تفاوض لأجل ذلك، وقال معلقًا على لقاء الخريف الذي دعا الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى عقده: إن حكومة الاحتلال "تعطي أوهامًا ولا تعطي حقائق"، متسائلاً إن كان الصهاينة قد تنازلوا عن "لاءاتهم الثلاث؛ لا للقدس، لا لعودة اللاجئين، لا للعودة لحدود 1967؟".
وأشار إلى معاناة المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية من الاجتياحات والاعتقالات والاغتيالات المستمرة التي تشنها قوات الاحتلال، مؤكدًا أنهم يعيشون ظروفًا اقتصادية صعبة للغاية.
وأبدى هنية دعم حكومته لدعوة الفصائل الفلسطينية إلى عقد مؤتمر في نوفمبر القادم، تأكيدًا على التمسك بالثوابت الوطنية وعدم التفريط في أي منها، وقال: "يجب أن يتمايز الناس، هذه مرحلة التمايز بين من يريد أن يتمسك بالحقوق ومن يريد أن يفرِّط فيها". وشدّد رئيس الوزراء الفلسطيني على تمسّكه بتحرير القدس وحق عودة اللاجئين المشردين في الشتات، وقال: "لا يملك أحد أن يتنازل عن تلك الحقوق والثوابت الوطنية".
وأكد أن القدس بحاجة إلى عمل متواصل وتوفير جميع عناصر الصمود للمقدسيين، قائلاً: "القدس ليست للفلسطينيين وحدهم فهي مسرى الرسول"، في إشارة منه إلى ضرورة تفاعل الأمة بكاملها مع قضيتها.
واستهجن هنية الحديث مجددًا عن تقسيم القدس الشرقية والغربية، وعن تقسيم أجزائها وشوارعها وأحيائها بين اليهود والمسلمين، وشدّد على التزام الحكومة بالعهدة العمرية وصون العهد الذي أعطاه الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأهل القدس في فلسطين، وقال: "لن نسمح بأن تعبث الأيادي الخفية بالتماسك الوطني بين المسلمين والمسيحيين".
على صعيد آخر، شرعت حكومة إسماعيل هنية في صرف رواتب وسلف ومكافآت للمعلمين والأمن والحماية والوزارات والمتطوعين، وذلك قبيل عيد الفطر المبارك.
فقد دعت نقابة المعلمين ونقابة الموظفين في قطاع غزة، المدرسين الجدد وموظفي الأمن والحماية وملحق موظفي الوزارات وموظفي الستين في وزارة الصحة والمتطوعين، للتوجه اليوم الخميس إلى البريد لاستلام رواتبهم وسلفهم ومكافآتهم.