في إجراءٍ وُصف بالتاريخي، أقرَّ مجلس النواب الأمريكي الثلاثاء الماضي بالإجماع قرارًا يعترف بشهر رمضان كشهرٍ مقدسٍ لدى المسلمين، ويُعبِّر عن احترامه للمسلمين الأمريكيين في الولايات المتحدة والعالم، ويجدد دعمه لحقوق المسلمين كمواطنين أمريكيين، سواء كانوا في الولايات المتحدة أو في الخارج.
وقد تقدَّم بصيغة القرار النائبة الديمقراطية إدي بيرنيس جونسون (التي تمثل ولاية تكساس)، كما شارك في رعاية القرار النائبان الديمقراطيان جريجوري ميكس (عن ولاية نيويورك) وكيث إليسون، وهو العضو الوحيد المسلم في الكونجرس الأمريكي.
وقد تمَّ إقرار القانون بالإجماع (أيَّده 376 عضوًا ولم يعارضه أحد) أمام لجنة الشئون الخارجية، وهو ما أكده ريك جوارت، مدير الاتصالات في مكتب النائب كيث إليسون في واشنطن.
وأشار القرار في حيثياته إلى هجمات 11 سبتمبر 2001م على الولايات المتحدة، وما وصفه بـ"التهديدات وحوادث العنف التي وُجهت إلى مواطنين أمريكيين من أصول إفريقية وعربية وجنوب آسيوية، وخاصةً الأفراد المنتمين للدين الإسلامي".
كما أشار القانون إلى القرار الذي أقرَّه مجلس النواب الأمريكي في 14 سبتمبر 2001م، أي في أعقاب هجمات سبتمبر، والذي أدان التعصب وممارسة العنف ضد العرب والمسلمين الأمريكيين، وضد الأمريكيين من جنوب آسيا.
كما أشار القرار إلى أهمية شهر رمضان للمسلمين باعتباره شهرًا مقدسًا وشهرًا للتجديد الروحي لأكثر من مليار ونصف مليار شخص على مستوى العالم.
وبناءً على هذا فقد قال مجلس النواب في القرار إنه "يعترف بالدين الإسلامي كواحدٍ من الأديان الكبرى في العالم"؛ وذلك "للبرهنة على التضامن مع أفراد الجالية المسلمة ودعمها في الولايات المتحدة وفي جميع أنحاء العالم".
وأضاف القرار أن "مجلس النواب، احترامًا منه لبدء رمضان.. فإنه يعترف ببدء رمضان، ويُعبِّر عن احترامه العميق للمسلمين في الولايات المتحدة وفي جميع أنحاء العالم في هذه المناسبة المهمة".
وقد امتدحت جمعية المسلمين الأمريكيين، وهي أكبر منظمة شعبية إسلامية في الولايات المتحدة، صدور هذا القرار، وقال مهدي براي، المدير التنفيذي لمؤسسة الحرية التابعة لجمعية المسلمين الأمريكيين: "هذا، في الواقع، حدث رمزي تاريخي، وهو يعترف مجددًا بالتعددية الدينية المتنامية في الولايات المتحدة، ونحن نرغب في التعبير عن تقديرنا لمَن رعوا أو شاركوا في رعاية هذا القرار".