أكدت المباحث الفيدرالية الأمريكية أنها رصدت زيادةً في جرائم العنف في أمريكا للعام الثاني على التوالي، وهي المرة الأولى التي تزداد فيها الجريمة العنيفة للسنة الثانية على التوالي منذ عام 1994؛ مما أثار انتقاداتٍ في الكونجرس لعملية تحويل الضباط الأمريكيين من مكافحة الجريمة إلى محاربة الإرهاب.
وقالت المباحث الفيدرالية (إف بي أي)- في تقريرها السنوي لعام 2006، الذي صدر هذا الأسبوع- إن المدن الأمريكية الصغيرة والمتوسطة الحجم شهدت زيادةً في أعداد جرائم القتل وجرائم السرقة، وإن الزيادة في جرائم العنف بلغت 1.9% على المستوى القومي للعام الماضي.
وكانت المباحث الفيدرالية قد قالت في عام 2005 إن جرائم القتل قد زادت بنسبة 3.4% وهي أعلى نسبة زيادة منذ 15 عامًا؛ حيث كان عدد جرائم القتل في عام 2005 قد بلغ 16.962جريمة قتل، وهي أعلى نسبة لجريمة القتل بمفردها منذ عام 1998، غير أن تقرير العام التالي 2006 وجد استمرار الارتفاع بإضافة 1.9% تقريبًا عن عام 2005، وطبقًا لتعريف القانون الأمريكي فإن جرائم العنف تشمل القتل والاغتصاب والسرقة والهجوم العنيف المسلَّح.
![]() |
|
جورج بوش |
هذا وقد أثارت هذه النتائج انتقاداتٍ عنيفةً لإدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش في الكونجرس؛ لتحويله عملاء المباحث الفيدرالية من أقسام مكافحة الجريمة للحرب على الإرهاب بدون استبدالهم؛ فقال السيناتور الديمقراطي البارز جو بايدن- أحد أبرز المرشحين الرئاسيين عن الحزب الديمقراطي للبيت الأبيض، في بيان له-: "منذ أحداث 11 سبتمبر قامت الإدارة بإعادة توزيع ألف من عملاء المباحث الفيدرالية ممن كرِّسوا في السابق لمحاربة الجريمة إلى مهام مكافحة الإرهاب"، وأضاف السيناتور بايدن: "يتعين علينا أن نستبدل هؤلاء العملاء، ونُعيد قدرات مكافحة الجريمة في المباحث الفيدرالية إلى كامل قوتها السابقة".
هذا وقد كانت المباحث الفيدرالية قد قالت في تقريرها الذي اطَّلعت عليه وكالة أنباء (أمريكا إن أرابيك): إن عدد الجرائم العنيفة قد وصل إلى أكثر من 1.4 مليون جريمة في أنحاء الولايات المتحدة لعام 2006، وقالت إن أعداد السرقات زادت بنسبة 7.2% عن عام 2005
وقال تقرير المباحث الفيدرالية إنهم قاموا بحوالي 14.3 مليون عملية قبض واعتقال في كل جرائم عام 2006 التي تشمل جرائم عنيفة أو جرائم سرقة ممتلكات وما شابهها بدون عنف.
