دعت منظمة أمريكية المواطنين الأمريكيين إلى البدء في حملة انتقاد ضد أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي الذين صوَّتوا لصالح تشريع اعتبر مراقبون أنه يمكن أن يثير حربًا مع إيران؛ حيث نشرت المنظمة قائمةً بأعضاء مجلس الشيوخ وكيفية تصويت كل منهم مع أو ضد التشريع.

 

ونقلت وكالة أنباء (أمريكا إن أرابيك) بيانًا عن منظمة "مجلس من أجل عالم مناسب للحياة" يقول: "إن التعديل الذي تقدم به السيناتور الجمهوري جون كيل (عن أريزونا) والسيناتور المستقل جوزيف ليبرمان (عن كونيتيكت) يمكن أن يعطي للرئيس بوش سلطة استخدام القوة العسكرية ضد الإيرانيين في العراق، وهو ما اعتبرته المنظمة يمكن أن يؤدي بسهولة إلى إشعال حرب أوسع في الشرق الأوسط.

 

ودعا "مجلس من أجل عالم مناسب للحياة"- وهو منظمة معنية بمناهضة الحروب والحد من التسلح- المواطنين الأمريكيين إلى البدء في حملة شكر ضد أعضاء مجلس الشيوخ الـ22 الذين صوَّتوا ضد التعديل، وإرسال خطابات اعتراض إلى الأعضاء الـ76 الباقين، الذين أيَّدوا التعديل، ونشر موقع المجلس على الإنترنت قائمةً بأسماء أعضاء مجلس الشيوخ، وكيفية تصويت كل منهم مع أو ضد التعديل.

 

وقال البيان: إنه رغم قيام كيل وليبرمان بحذف الأجزاء الأكثر استفزازًا في التعديل الذي تقدَّما به، والذي كان سيفوِّض الإدارة باستخدام القوة العسكرية ضد إيران، بفضل الضغوط التي مارسها المجلس وأطراف أخرى؛ فإن التعديل ما زال "يلقي بالمزيد من الجازولين في غابة قابلة للاشتعال بشكل كبير"، على حسب تعبير المجلس.

 

واعتبر المجلس أنه رغم تخفيف حدَّة التعديل فإنه يمكن بسهولة أن يقود إلى تصعيد ينتج عنه مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

 

وكان ليبرمان وكيل قد حذفا الفقرتين اللتين أثارتا الكثير من الجدل، وهما الفقرة الثالثة والرابعة في التعديل.

 

وجاء في الفقرة الثالثة من نص التعديل: "أنه ينبغي أن يكون ضمن سياسة الولايات المتحدة محاربة أو احتواء أو صد الأنشطة العنيفة، وتأثير عدم الاستقرار داخل العراق، (الناتج) من حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والمنظمين الخارجيين التابعين لها، مثل حزب الله اللبناني، ووكلائها من العراقيين المحليين".

 

أما الفقرة الرابعة فكانت تطالب بـ"دعم الاستخدام الحكيم والمدروس لجميع وسائل القوة القومية الأمريكية في العراق، بما في ذلك الوسائل الدبلوماسية والاقتصادية والاستخباراتية والعسكرية، دعما للسياسة الموصوفة في الفقرة 3 (الفقرة السابقة) فيما يتعلق بالحكومة الإيرانية ووكلائها".

 

وفي البيان دعا مجلس "من أجل عالم مناسب للحياة" الولايات المتحدة إلى انتهاج أسلوب الحوار والدبلوماسية بدلاً من التصعيد، وحثّ الأمريكيين على مخاطبة أعضاء مجلس الشيوخ ودعوتهم إلى دفع الدبلوماسية بدلاً من الاستفزاز.

 

وكان هذا التشريع قد أثار الكثير من الجدل؛ حيث اعتبر السيناتور الديمقراطي جيمس ويب (عن فرجينيا) أن جلسة مجلس الشيوخ الخاصة بمناقشة التشريع الذي تقدم به العضوان بشأن إيران، كان بمثابة "إعلان حرب" على إيران.

 

وقال ويب- في حديثه أمام مجلس الشيوخ الثلاثاء 25 سبتمبر-: "هؤلاء الذين يندمون على تصويتهم منذ خمس سنوات بشأن التفويض بالقوة العسكرية ضد العراق ينبغي عليهم أن يفكروا بقوة قبل دعم هذا الأسلوب".

 

واعتبر ويب أن محاولة التعديل توصيف الحرس الثوري الإيراني- باعتباره "منظمةً إرهابيةً"- سيكون "تفويضًا" بالخيار العسكري ضد إيران، وتساءل قائلاً: "ماذا نفعل مع المنظمات الإرهابية؟ إذا تورَّطوا ضدنا، نحن نحاربهم".

 

وأشار ويب إلى أن تصنيف المنظمات على كونها إرهابيةً هو من عمل وزارة الخارجية وليس من عمل الكونجرس، كما انتقد عدم إجراء نقاش ودراسة كافية مع التعديل، قائلاً: "هذه ليست طريقة لصناعة سياسة خارجية".

 

واستشهد ويب بأنه رغم عضويته في لجنة العلاقات الخارجية ولجنة القوات المسلحة فإن مجلس الشيوخ لم يقُم بعقد جلسة استماع واحدة بشأن التعديل، في حين أن هذا التعديل يمكن أن "يغير الطريقة التي تنظر بها الولايات المتحدة إلى الجيش الإيراني بشكل جذري".