وجَّه الدكتور مروان أبو راس- رئيس رابطة علماء فلسطين- انتقاداتٍ لاذعةً لرئيس السلطة محمود عباس؛ لإعلانه المشاركة في مؤتمر الخريف، الذي دعت إلى انعقاده الولايات المتحدة الأمريكية، واصفًا إياه "بالمؤتمر الانهزامي"، رافضًا "توجيه رسالة للمشاركين في المؤتمر"، قائلاً: "أنا لا أوجه رسالةً للمشاركين في المؤتمر لأنه مؤتمر انهزامي.. إنسان يرفع الراية البيضاء، ويذهب ليسلِّم عدوَّه جميع أوراق القوة التي ملَّكه الله إياها من انتماء شعبه من عقائد ومن تاريخ ومن أصالة ومن حداثة ومن حضارة، هو يريد أن يفرط بهذا كله".

 وقال في تصريحات صحفية: "ماذا سأقول لهذا الإنسان المنهزم، الذي يرفع الراية البيضاء في وقت القوة وفي وقت العزة؟ وكيف أخاطبه وبأي لغة وهو جنبًا إلى جنب يقف إلى جوار قوات الاحتلال في الاعتداء على الآمنين وعلى المساجد والمؤسسات وعلى المراكز الدعوية وعلى كل شيء فلسطيني؟ وماذا سأقوله ومندوبه يقف جنبًا إلى جنب ومندوب الاحتلال، ويدعو إلى إبقاء الحصار على الشعب الفلسطيني؟!".

 وطالب أبو راس- وهو نائب عن كتلة حركة المقاومة الإسلامية حماس في المجلس التشريعي- رئيسَ السلطة عباس بأن يرفع يده عن القضية الفلسطينية؛ لأنه لا علاقة له بها، وقال: "لا يجوز له لا عرفًا ولا قانونًا ولا شرعًا أن يتكلَّم باسم أحد من الشعب الفلسطيني ولا حتى باسم نفسه؛ لأنه لا ينتمي إلى هذا الشعب الفلسطيني ولا إلى هذا الوطن ولا إلى هذه القضية، لا من الناحية التاريخية ولا من الناحية العقائدية".

 انتصار

تمكَّن عشرات الفلسطينيين العالقين على الجانب المصري من العودة فجر اليوم الأحد إلى قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي، فيما اعتبره المراقبون "انتصارًا جديدًا لإرادة الصمود ورفض المرور عبر المعابر والحواجز الصهيوني، التي كان يحاول رئيس السلطة محمود عباس وفريقه فرضها بالتنسيق مع الاحتلال الصهيوني".

 وأكدت مصادر محلية أن اتفاقًا بين حركة المقاومة الإسلامية حماس والحكومة المصرية أفضى بالسماح لعشرات الفلسطينيين العالقين في مصر منذ إغلاق معبر رفح، ورفض الاحتلال السماح بافتتاحه بتنسيق مع رئيس السلطة محمود عباس، في خطوةٍ كانت تهدف إلى محاصرة قطاع غزة.

 وقالت المصادر: إن بين العائدين قادة بارزين في حركة حماس، عُرف من بينهم النائب مشير المصري والنائب فرج الغول والحاج محمد النجار.

 الصورة غير متاحة

أحد أفراد القوة التنفيذية عند معبر رفح الحدودي

  كان العشرات من الفلسطينيين الذين علقوا في مصر نتيجة إغلاق معبر رفح رفضوا المرور عبر معبر العوجا، الذي تشرف عليه سلطات الاحتلال الصهيوني، الذي رأوا فيه مصيدة لاعتقالهم.

 يُذكر أن حركة حماس كانت قد رفضت بشدة التفاهم الذي توصَّل إليه رئيس السلطة محمود عباس مع الاحتلال الصهيوني، والذي سمح بدخول العالقين في السابق عبر العوجا، واعتبرت أن هذا التفاهم يهدف إلى محاصرة الشعب الفلسطيني، وأكدت في حينه أن "الصمود والتمسك بالموقف كفيل بتثبيت حق الفلسطينيين بالدخول عبر معبرهم دون تدخل وإهانات الاحتلال".

 واعتبرت المصادر أن هذا التفاهم الذي أفضى بالسماح بدخول العالقين "يؤكد أهمية الصمود والثبات، ويؤشر إلى بداية رفض عربي لقرار محاصرة الشعب الفلسطيني"، معربةً عن أملها في أن تكون هذه الخطوة "بدايةً لفتح المعبر ليعمل بإدارة فلسطينية مصرية خالصة دون تدخلات خارجية.