دعت كنيسة بروتستانتية أمريكية- يتبعها الملايين من الأمريكيين- الهيئات التابعة لها وأفراد الكنيسة إلى سحب أموالهم من شركة كاتربلر الأمريكية العملاقة للمعدات الثقيلة؛ بسبب قيام الشركة ببيع جرَّافات للكيان الصهيوني؛ تسبَّبت في قتل فلسطينيين، وهدم منازلهم على أيدي قوات الاحتلال الصهيوني.

 

وأكدت الكنيسة في بيانٍ لها أن مكتب الضغط الرسمي التابع للكنيسة الميثودية المتحدة،- والتي يصل عدد أتباعها إلى 7.9 ملايين شخص- حثَّ المنتمين للكنيسة على سحب أموالهم من شركة كاتربلر، المتخصصة في إنتاج المعدات الثقيلة؛ بسبب استخدام الاحتلال الصهيوني معدات الشركة في هدم منازل الفلسطينيين.

 

وأصدرت الكنيسة الميثودية- وهي إحدى الطوائف البروتستانتية الكبرى- قرارًا يتهم شركة كاتربلر بتسهيل تدمير ممتلكات الفلسطينيين، وقد رعى هذا القرار المجلس العام للكنيسة الميثودية المتحدة، وسوف يتم عرض القرار على المؤتمر العام للكنيسة الميثودية في أبريل 2008م.

 

وتقول التقارير إن هيئة المعاشات التابعة للكنيسة الميثودية لديها حوالي 5 ملايين دولار في كاتربلر من الأوراق المالية من بين 15 بليون دولار من الأصول.

 

يُذكر أن دعوة الكنيسة الميثودية المتحدة- وغيرها من الكنائس الداعية إلى سحب الاستثمارات من "إسرائيل"- تتعرض لانتقادات المنظمات اليهودية والمسيحية الصهيونية الداعمة لسياسة الاحتلال الصهيوني؛ حيث انتقد مارك تولي (من معهد الدين والديمقراطية) دعوة الكنيسة الميثودية للمنتمين لها إلى معاقبة "إسرائيل" بسحب استثماراتهم من كاتربلر، "في الوقت الذي تتجه فيه كنائس أخرى في الاتجاه المعاكس"، على حدِّ تعبيره.

 

وشكك تولي في أن تؤدي معاقبة كاتربلر إلى حدوث السلام في العالم العربي؛ حيث قال: "إن مكتب الضغط التابع للكنيسة الميثودية يعتقد- مثل وكالات دينية يسارية أخرى- أن الضغط الأمريكي ضد إسرائيل هو المفتاح السحري لتسوية سلمية، (لكن) الحقيقة أكثر تعقيدًا، وإسرائيل ليست هي العقبة الوحيدة أمام السلام في الشرق الأوسط".

 

يُشار إلى أن المؤتمر السنوي للكنيسة الميثودية قد صوَّت في مايو الماضي على قرارات تتعلق بحرمان "إسرائيل" وسحب الاستثمارات التابعة للكنيسة من الشركات العاملة في "إسرائيل"؛ بسبب الاعتداءات "الإسرائيلية" المتواصلة على الشعب الفلسطيني.