استهجنت الأحزاب والقوى السياسية الأردنية قرار الحكومة إخضاع الصحافة الإلكترونية للمتابعة من جانب دائرة المطبوعات والنشر، واعتبرتها "انتهاكًا جديدًا" لحرية الرأي والتعبير.
وفي تصريحٍ خاصٍ لمراسل (إخوان أون لاين) قال رحيل الغرايبة عن حزب جبهة العمل الإسلامي إن هذه الخطوة تأتي في سياق التضييق على الحريات، لافتًا إلى أن الحكومة بقرارها هذا "تحاول تكميم متنفس للحريات المكبوتة، والنيل من السقف المرتفع للحرية الذي تتمتع به هذه المواقع".
وأشار إلى أن المواقع الإلكترونية "تغطي مساحة واسعة من الآراء التي لا يستطيع أصحابها التعبير عنها في وسائل إعلامية أخرى"، وطالب الغرايبة بإلغاء القرار الحكومي الذي رجح أن يكون "مآله الفشل".
وكان ديوان التشريع في رئاسة الوزراء قرر بناءً على توصية من دائرة المطبوعات اعتبار المواقع الإلكترونية الصحفية، والصحافة الإلكترونية بشكل عام تكمل عمل الصحافة المكتوبة، وبالتالي تخضع للتدقيق والمتابعة من دائرة المطبوعات والنشر، وإلى قانون المطبوعات والنشر.
ولاقى هذا القرار انتقادًا واسعًا من إعلاميين وسياسيين ومنظمات حقوقية؛ إذ اعتبر مركز حماية وحرية الصحفيين أن قرار ديوان التشريع بإخضاع المواقع الإلكترونية لقانون المطبوعات والنشر "مخالف للقانون من حيث الشكل والموضوع".
![]() |
|
رحيل الغرايبة |
وكانت نقابة الصحفيين رفضت التوجهات الحالية لدائرة المطبوعات والنشر بفرض رقابة على الصحافة الإلكترونية، وقال نقيب الصحفيين طارق المومني في تصريحات إعلامية : "إننا نرفض أي رقابة على الصحافة الإلكترونية لما في ذلك من تقليص لهامش الحريات الصحفية، سيما وأنها تتميز بهامش حرية يفوق الموجود في الصحافة المكتوبة، كما أنها باتت ظاهرة إعلامية تعزز حرية الصحافة".
واستغربت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بيان صحفي أمس قرار دائرة المطبوعات والنشر بإخضاع الصحافة الإلكترونية في الأردن للرقابة، مطالبةً بإلغاء القرار و"ترك الحرية للصحافة الإلكترونية كما هي انسجامًا مع أحكام الدستور وحقوق الإنسان".
واعتبرت أن الصحافة الإلكترونية والمواقع التي يؤسسها أردنيون إنما هي "مواقع للاستيضاح والإعلام والتوجيه والرد على اعتبار أنها نوع من الحرية المنصوص عليها في الدستور والتي لا يجوز تقييدها بأي قيد، كما أنها منابر للحرية وإبداء الرأي".
