وأضافت الصحيفة- نقلاً عن مصادر حكومية أمريكية- أن البيت الأبيض شعر بانزعاج شديد بسبب تأكيد الصهاينة أن كوريا الشمالية تساعد الطموحات النووية السورية، غير أنه حبَّذ عدم الرد فورًا؛ بسبب القلق بشأن المفاوضات بخصوص برنامج بيونج يانج النووي. ونقلت واشنطن بوست أيضًا عن المصادر نفسها قولها إنه يعتقد أنه على الرغم من ذلك؛ فإن الولايات المتحدة منحت الكيان بعض التأييد للمعلومات الأصلية قبل الغارة الجوية التي نفذتها في السادس من سبتمبر الجاري، وذكرت المصادر للصحيفة أن الكيان ضرب المنشأة السورية في جوف الليل لتقليل الخسائر البشرية المحتملة. وأشارت واشنطن بوست إلى أن المصادر الأمريكية ناقشت المعلومات "الإسرائيلية" التي شملت صورًا عبر الأقمار الصناعية؛ شريطة عدم الكشف عن أسمائها، وأن تفاصيل كثيرة بشأن الصلات بين كوريا الشمالية وسوريا لا تزال غير معلومة. في إطار متصل تمكَّنت الدول الإسلامية أمس الخميس من استصدار قرار من الوكالة الدولية للطاقة الذرية يدعو جميع دول الشرق الأوسط إلى التخلي عن الأسلحة الذرية في خطوة تستهدف الترسانة النووية الصهيونية غير المعلن عنها. وجاءت الموافقة بأغلبية 53 مقابل 2 وامتناع 47 من الدول الغربية والنامية عن التصويت؛ الأمر الذي يسلط الضوء على تحفظات بأن القرار يضفي الصبغة السياسية على عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ورغم أن القرار غير ملزم، إلا أنه جسَّد توترات دولية بشأن القدرات النووية المفترضة لـ"إسرائيل" ورفضها الانضمام إلى معاهدة حظر الانتشار النووي وتقويض ثقافة الإجماع التقليدي للوكالة الدولية للطاقة الذرية التي مقرّها فيينا. وقد أعادت مصر طرح القرار هذا العام سعيًا للحصول على إجماع كامل، لكنها أضافت إليه فقرتين جديدتين، وهو ما دفع الكيان الصهيوني إلى المطالبة بإجراء تصويت بين الأوروبيين ودول غربية أخرى ودول نامية غير منحازة إلى الامتناع عن التصويت. وتحثُّ إحدى الفقرتين جميع بلدان الشرق الأوسط- لحين إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية هناك- على عدم تطوير أو تجربة أسلحة نووية، أو السماح بنشرها على أراضيها، بينما تحث الفقرة الثانية القوى الكبرى التي تمتلك أسلحةً نوويةً على عدم إحباط عملية إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية بالشرق الأوسط. وقال دبلوماسي غربي- امتنع وفد بلاده عن التصويت-: "اللغة الجديدة تهدد بجلب قضايا سياسية جديدة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو ما يصرفها في النهاية عن الدور الفني الذي تقوم به في حماية المواد النووية". وقال السفير المصري إيهاب فوزي: إن الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة أجازت نفس القرار بالإجماع، ويجب على أعضاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن يحذوا حذوَها؛ سعيًا للحصول على إذعان دولي شامل لمعاهدة حظر الانتشار النووي، وتجنُّب الكيل بمكيالين في الشرق الأوسط.
أكدت صحيفة واشنطن بوست في عددها الصادر اليوم الجمعة أن الكيان الصهيوني تبادل معلومات مع الرئيس الأمريكي جورج بوش هذا الصيف، تشير إلى أن سوريا تحصل على مساعدة من كوريا الشمالية؛ بخصوص منشأة نووية، وذلك قبل أن يقرر الكيان توجيه ضربة لها.