أكدت منظمة هيومان رايتس ووتش الأمريكية أن تهديد الكيان الصهيوني بفرض عقوبات إضافية على قطاع غزة يمثِّل عقابًا جماعيًّا غير قانوني لسكان غزة المدنيين، كما أنه يمثِّل انتهاكًا للقانون الدولي، داعيةً الكيان إلى الالتزام بالواجبات التي يفرضها عليها القانون الدولي كقوة احتلال، وقالت المنظمة في بيان لها إن هجمات الصواريخ الفلسطينية لا تبرر العقاب الجماعي الصهيوني ضد الفلسطينيين.
وكان المجلس الأمني الصهيوني قد قرَّر بالإجماع أمس الأربعاء فرْضَ عقوبات إضافية على حكومة حماس في غزة، وخفض إمداد قطاع غزة بالمؤن والوقود والكهرباء بشكل أكبر، وزيادة القيود على حركة السلع والأشخاص إلى داخل وخارج القطاع.
وقال الكيان إن هذا يأتي ردًّا على تواصل إطلاق الصواريخ الفلسطينية على مدينة سديروت، وغيرها من التجمعات "الإسرائيلية"، وقال وزير الدفاع الصهيوني إن الهدف من وراء هذه الإجراءات هو "إضعاف حماس".
وأضاف بيان هيومان رايتس ووتش: "إن قطع الوقود والكهرباء ينتهك واجب إسرائيل؛ باعتبارها سلطةَ احتلالٍ، كما أنه سوف يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية الموجودة فعليًّا هناك".
وتابعت المنظمة تقول: "إسرائيل ما زالت سلطة احتلال في قطاع غزة، رغم قيامها بسحب قواتها العسكرية والمستوطنين المدنيين غير الشرعيين في أغسطس وسبتمبر 2005م؛ لأنها ما زالت تمارس سيطرةً يوميةً فعَّالةً على معظم جوانب الحياة في غزة؛ حيث تسيطر إسرائيل بشكل كامل على المجال الجوي والبحري لغزة وعلى حدودها البرية".
وأشار البيان إلى أن سلطة الاحتلال ملزمةٌ- طبقًا لاتفاقية جنيف الرابعة- بضمان إمدادات الغذاء والإمدادات الطبية للسكان المدنيين بأقصى حدٍّ ممكن، مضيفًا أن الطاقة والوقود حاليًّا أصبحا مرتبطين ارتباطًا وثيقًا بالغذاء والرعاية الصحية؛ ولهذا فإن قطعهما- بحسب المنظمة الحقوقية- سوف يكون له من دون شك تأثير على الغذاء وعلى صحة السكان المدنيين.
وأكد البيان أن ما تعتزم "إسرائيل" القيام به ضد قطاع غزة هو عقاب جماعي محظور وفقًا للقانون الدولي.