تقدَّم أعضاءٌ في مجلس الشيوخ الأمريكي بمشروع قانون يقضي بالإسراع في منح وضعية اللجوء السياسي للعراقيين المتعاونين مع الاحتلال الأمريكي في العراق، خشيةَ تعرضهم لمخاطر تهدد حياتهم؛ مع تيسير إجراءات الهجرة إلى الولايات المتحدة، دون وضع أي سقفٍ لعدد اللاجئين الذين يمكن للولايات المتحدة أن تقبلهم، اعترافًا بـ"تضحياتهم" من أجل القوات الأمريكية في العراق.

 

وقال بيان صادر عن مكتب السيناتور إدوارد كينيدي: إن السيناتور كينيدي وأعضاء آخرين في مجلس الشيوخ هم جوردون سميث وسام براونباك وجو ليبرمان أعدو مشروع قانون لمساعدة اللاجئين العراقيين الذين قدموا مساعدات لقوات الاحتلال الأمريكي في العراق.

 

وانضمَّ إلى الأعضاء الأربعة ديفيد كين، رئيس منظمة الاتحاد الأمريكي المحافظ، فيحث الكونجرس على اتخاذ خطوات من أجل حماية هؤلاء العراقيين.

 

ومن جانبه قال كينيدي، الذي يرأس اللجنة الفرعية للهجرة وأمن الحدود واللاجئين في مجلس الشيوخ: "لا يمكننا أن نظل نعرض حياة أشخاصٍ من أثمن وأهم شركائنا في العراق للخطر.. إنهم العراقيون الذين دعمونا بشجاعةٍ في مواجهة الخوف والخطر المتواصلين".

 

ويحاول مشروع القانون معالجة أزمة اللاجئين المتفاقمة في العراق؛ حيث يوجد حاليًا أكثر من أربعة ملايين عراقي فروا من البلد المحتل، بينما تعرض حوالي مليونين آخرين للتهجير الداخلي.

 

وقال كينيدي في خطابٍ مقدمٍ مع مشروع القانون: "أمريكا لديها التزام قوي بالوفاء بوعدها تجاه العراقيين الذين عملوا بشجاعةٍ معنا، ودفعوا في الغالب ثمنًا رهيبًا لهذا".

 

وأضاف: "بغض النظر عن موقفنا من الحرب مع العراق، فإننا متحدون في اعتقادنا أن أمريكا عليها التزام أصيل بمساعدة العراقيين الذين دعموا بشجاعة قواتنا وجهودنا في العراق، والذين تتعرض حياتهم للخطر نتيجة لهذا".

 

وقال السيناتور البارز إن "هدف رصاصة الاغتيال الآن على ظهورهم، وعلى حكومتنا مسئولية محاولة إنقاذ حياتهم".

 

واعتبر كينيدي أن استجابة الولايات المتحدة للحاجة الملحة لهؤلاء العراقيين "بطيئة للغاية ومترددة"، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة "عليها مسئولية واضحة بمساندة هؤلاء اللاجئين"، الذين تدين أمريكا لهم بـ"فضل هائل"، لكونهم أنقذوا حياة الكثير من الجنود والمسئولين الحكوميين الأمريكيين.

 

وأشار بيان كينيدي، إلى أن مسئولي وزارة الخارجية الأمريكية كانوا قد تعهَّدوا بمعالجة أوضاع 25 ألفًا من اللاجئين العراقيين هذا العام، ثم قالوا إن أمريكا ستعين توطين 7 آلاف، ثم هبط الرقم إلى ألفين، ومع ذلك فإن من تم السماح لهم فعليًّا بدخول الولايات المتحدة هم ألف لاجئ رغم أنه ما زالت أيام قليلة فقط متبقية على انتهاء السنة المالية.

 

ويقضي التعديل الذي تقدَّم به كينيدي وزملاؤه بإزالة الشروط الحالية التي يتعين على اللاجئين العراقيين المرتبطين بالولايات المتحدة التقدم بها للأمم المتحدة قبل أن تقوم الحكومة الأمريكية بدراسة طلباتهم؛ حيث يمكّنهم التعديل الجديد من التقدم للحصول على وضعية لاجئين في العراق، كما يسهل ويسرع بإتمام عملية الحصول على وضعية اللاجئين بالنسبة للعراقيين الذين يواجهون مخاطر لارتباطهم بالاحتلال.

 

ولا يشترط مشروع القانون على الإدارة الأمريكية السماح لعددٍ معين من اللاجئين العراقيين، بحيث يتم تحديد هذا العدد سنويًّا من خلال مشاورات بين الإدارة والكونجرس.

 

ويعترف مشروع القانون المقترح بما وصفه بـ"تضحيات" العراقيين والعراقيات الذين عملوا بشكلٍ مباشرٍ لصالح الولايات المتحدة؛ وذلك من خلال توفير 5 آلاف تأشيرة هجرة خاصة للأشخاص الذين عملوا لصالح الحكومة الأمريكية لمدة عام.