دعت منظمات يهودية ومسيحية أصولية في أمريكا إلى عقد مظاهرات الأسبوع القادم في أمريكا لدى وصول الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ حيث وصفته إحدى المنظمات بأنه وجْه الشر" و"الوحش" القادم إلى نيويورك.

 

ويرعى هذه الاحتجاجات على وصول نجاد إلى أمريكا كبرياتُ المنظمات اليهودية، ومنها مؤتمر رؤساء المنظمات الأمريكية اليهودية الكبرى، والذي يضمُّ حوالي 51 منظمةً أمريكيةً يهوديةً، ويعتبر منظمةً جامعةً لكبار قادة اليهود، ومن بينها منظمات نافذة، مثل اللجنة الأمريكية اليهودية، والكونجرس الأمريكي اليهودي، ولجنة الشئون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك)، التي تعد أهم ذراع للنشاط السياسي الصهيوني في أمريكا، ورابطة مكافحة التشهير، ومنظمة مسيحيون متحدون من أجل "إسرائيل"، التي تنظم صفوف الأصوليين المسيحيين في أمريكا من أجل دعم الصهاينة.

 

وفي بيان حصلت عليه وكالة (أمريكا إن أرابيك) وصفت منظمة "مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل" (كوفي) الرئيس الإيراني بأنه "وجه الشر" القادم إلى مدينة نيويورك!

 

وفي بيان له عن الرئيس الإيراني قال ديفيد بروج- المدير التنفيذي للمنظمة-: "يوم الإثنين 24 سبتمبر، سوف يأتي وجه الشر في العالم الحديث إلى أمريكا، ويجب ألا يُسمح لهذا الوحش بالاستمتاع بالتكريم الذي سيصاحب زيارات زعماء العالم الآخرين"!

 

وأضاف بروج: "يجب أن نُظهِر لأحمدي نجاد أننا لا ننسَى إنكارَه المستمرَّ لمحرقة النازي، وتهديداته المتكررة بارتكاب هولوكوست ثانية من خلال محو "إسرائيل" من على الخريطة".

 

يُذكر أن هذه المنظمة أسَّسها القس الأمريكي المتطرف حون هاجي؛ بهدف خلق تأييد للكيان الصهيوني في أوساط الأصوليين المسيحيين الأمريكيين؛ بدعوى محورية قيام دولة "إسرائيل" للنبوءات التي جاءت في الكتاب المقدس، وضرورة دعمها بين المؤمنين بالمسيحية البروتستانتية الإنجيلية.

 

وبررت المنظمة المظاهرات المرتقبة أيضًا بدعم إيران المزعوم لحركات المقاومة في لبنان وفلسطين؛ حيث أضاف البيان: "يجب أن نُظهِر له أننا لا نغفر دعمَه النشِط لإرهابيِّي حماس وحزب الله، ويجب أن نبرهن له أننا لن نسمح له بتحقيق حلمه بتطوير أسلحة نووية".

 

ودعت المنظمات المشاركة أعضاءها ومؤيديها من اليهود والمسيحيين الأصوليين إلى استقبال نجاد "بأشدِّ الاحتجاجات الممكنة"، يوم الإثنين 24 سبتمبر الجاري.

 

يُشار إلى أن المنظمات اليهودية والمسيحية الموالية للكيان نظَّمت احتجاجاتٍ مشابهةً العام الماضي، عندما قام الرئيس الإيراني أحمدي نجاد بزيارة الولايات المتحدة لحضور الجمعية العام للأمم المتحدة.

 

وأشار بيان منظمة (مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل)- الذي حصلت وكالة أنباء أمريكا إن أرابيك على نسخة منه- إلى أنها قامت بدور بارز في الاحتجاجات ضد نجاد إبان زيارته لأمريكا العام الماضي، وهو الدور الذي حظي بثناء المنظمات اليهودية الأمريكية.

 

حيث جاء في البيان: "ما زال أصدقاؤنا اليهود في نيويورك حتى اليوم يتحدثون عن مدى ما كان يعنيه الأمر بالنسبة لهم، أن يروا أنهم ليسوا وحدهم في مواجهة هتلر (العصر) الحديث".

 

وعلى موقعها على الإنترنت أوردت منظمة مؤتمر رؤساء المنظمات الأمريكية اليهودية الكبرى في تبريرها للاحتجاجات المزمع عقدها ضد زيارة نجاد عددًا من النقاط، داعيةً مؤيديها إلى إضافة المزيد من الادِّعاءات ضد نجاد، ومن بين قائمة الاتهامات أنه "يموِّل ويدعم الإرهاب حول العالم"، و"يريد العالم من دون الولايات المتحدة وإسرائيل"، و"يطوِّر أسلحة نووية"، و"ينكر الهولوكوست".