اختُتمت أمس في مجمع النقابات المهنية الأردني فعالياتُ أسبوع (القدس لنا) الذي نظَّمته نقابة المهندسين، سلَّطت فيه الضوء على مدينة القدس من النواحي العمرانية والإنسانية، وما تتعرَّض له المدينة المقدَّسة من الاحتلال الصهيوني من محاولات متواصلة "لطمس حضارتها، وإلغاء هويَّتها، واقتلاع مواطنيها".
واختتم الأسبوع بندوة مقدسية، تحدث فيها رئيس أساقفة سبسطية الروم الأرثوذكس في القدس المطران عطا الله حنا، ومدير مؤسسة الأقصى إبراهيم أبو جابر، ورئيس لجنة الإعمار الهاشمي المهندس رائف نجم، ومن جامعة النجاح الدكتور هيثم الرطروط، والأمين العام للجنة الملكية لشئون القدس عبد الله كنعان.
![]() |
|
المطران عطا الله حنا |
وقال المطران حنا: إن الأوقاف الإسلامية والمسيحية تنتهك من نفس الجهة من دون تفريق بينهما، مشيرًا إلى أن الأوقاف المسيحية في القدس صُودرت بأساليب تعسفية وغير شرعية منذ احتلال القدس، وأكد حنا أن المؤامرة ما زالت مستمرةً للسيطرة على المقدسات، مشدِّدًا على أنه لا توجد أي قوة تستطيع أن توقف مسلمي ومسيحيِّي القدس عن أداء واجبهم حيال مقدساتهم، مهما تعرَّضوا لضغوطاتٍ من قِبَل الاحتلال.
من ناحيته أكد المهندس نجم أن عناصر النصر لدى العرب متوفرة، إلا أن النية لتحقيق هذا النصر غير موجودة، مشيرًا إلى أن الصهاينة لم يستغلوا فرص السلام التي كانت متاحةً مع العرب، واصفًا مفاوضات السلام بـ"النفق المظلم الذي له مدخل وليس له مخرج".
وأكد نجم فشل نظرية الاستيطان الإحلالي والهيكل المزعوم، مشددًا على أنه لا يمكن أن تقوم دولة يهودية زمنية في فلسطين، واعتبر أن العرض الصهيوني للدولة الفلسطينية غير مقبول، وأن الكيان يعتبر الاتفاقيات السابقة الموقَّعة معها مجرد هدنة.
من جانبه قال الدكتور كنعان إن الحقيقة التي لا بدَّ من إبرازها والتشبُّث بها هي أن قرارات الشرعية الدولية على الرغم من أنها أهدرت حقوقًا وطنيةً للفلسطينيين وأهمها حق الشعب الفلسطيني في وطنه، إلا أنها أقرت حقه في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة التامة على جزء من أرضه وعاصمتها الشطر الشرقي من القدس.
أما أبو جابر فتطرَّق لمحاولات تهويد القدس الشرقية ومحاولة ربط المستوطنات الموجودة حول المدينة المقدسة بالقدس عبر ممرات وأنفاق، وتعزيز مكانة القدس الخاصة كعاصمة للكيان وكمدينة عالمية، والعمل قدر المستطاع على خلق أكثرية يهودية من خلال جلب 100 ألف يهودي في كل عام.
وتحدث أبو جابر عن تأثير الجدار على القدس، مشيرًا إلى أنه يعزل القدس الشرقية عن الضفة، وسيعزل 250 ألف فلسطيني مقدسي عن الضفة، وسيضم 325 كم2 إلى الكيان، كما سيعزل 50 ألف فلسطيني يحملون الهوية المقدسية عن القدس، ويخرج الجدار قرى عربية من حدود البلدية، مثل: كفر عقب، منطقة مطار القدس، ويُسهم في خفض تعداد الفلسطينيين في المدينة من 35%: 22% فقط.
