أعلن إسماعيل هنية رئيس وزراء الحكومة الشرعية الفلسطينية أن حكومته سوف تصرف 100 دولار لكل عامل من أصل 40 ألف عامل خلال شهر رمضان المبارك؛ وذلك رغم الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أشهر طويلة.
وقال هنية- في خطبة الجمعة بالمسجد الغربي في مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة- إن حكومته تسعى للتخفيف عن كاهل المواطنين، لا سيما في الوقت الذي قامت فيه حكومة سلام فياض غير الدستورية بقطع الرواتب عن آلاف الموظفين الفلسطينيين.
وأكد هنية على قضية الحوار الداخلي، قائلاً: "مطالبون باستحضار الوحدة الوطنية أمام ما نواجهه من تهديدات صهيونية جدية".
كان هنية قد انتقد بشدة سياسة قطع الرواتب التي يقوم بها المسئولون في رام الله، مشيرًا إلى قطع رواتب 16 ألف موظف، بينهم 7 آلاف موظف مدني و9 آلاف من العاملين في الأجهزة الأمنية، مؤكدًا أن أعداد هؤلاء تزداد شهرًا تلو الآخر.
وذكر أن حكومته قامت بتغطية رواتب هؤلاء خلال الشهرين الماضيين، بفاتورة وصلت إلى 50 مليون شيكل (12 مليون دولار)، وقال: "اجتهدنا لتوفير هذه الرواتب، واقتسمنا مع إخواننا لقمة العيش حتى نواجه سياسة قطع الأرزاق واستخدام الرواتب ورقة ضغط على الموظف الغلبان".
![]() |
|
عزت الرشق |
على صعيد آخر، نفى عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس أن تكون دعوة إسماعيل هنية للحوار مع حركة "فتح" تعكس موقف ضعف لدى حركة "حماس" أو أنها استجداء للحوار.
وأوضح في تصريحات صحفية أن تأكيد هنية لعدد من الرؤساء العرب، منهم الرئيس السوداني عمر حسن البشير وأمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ورئيس المخابرات المصري عمر سليمان على موقف حماس للحوار جاء في سياق اتصالات هاتفية لتهنئة الرؤساء العرب بحلول شهر رمضان، وأن تأكيد قناعة حماس بالحوار لا تعني استجداء له على الإطلاق.
وحمَّل الرشق رئيس السلطة محمود عباس مسئولية استمرار الانقسام الفلسطيني "الذي لا زال يرفض القبول بالحوار".
ونقل المركز الفلسطيني للإعلام عن الرشق تأكيده أن ما قامت به "حماس" في غزة جاء في سياق الرغبة في حماية الشرعية الفلسطينية والمحافظة على الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني، وقال: "يعرف الجميع أن حماس لا تأخذ أوامرها من أحد وإنما من مصالح الشعب الفلسطيني، ولذلك فإن ما قامت به في غزة هو نتيجة طبيعية لظاهرة الفلتان الأمني ومحاولة الانقلاب على الخيار الديمقراطي، فجاءت خطوة حماس لإجهاض خطة دايتون".
وأشار الرشق إلى أن رسم أي اتفاقيات سياسية لا تأخذ بعين الاعتبار موقف حركة حماس لن يكتب لها النجاح على الإطلاق، لأن حماس حركة جماهيرية متجذرة في الشارع الفلسطيني، ولا يستطيع أحد أن يتجاهلها.
من جهة أخرى، نجت مجموعة من سرايا القدس- الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي- بعد أن قصفت طائرة استطلاع صهيونية سيارتهم بصاروخ واحد على الأقل وسط شارع الجلاء بمدينة غزة مساء الجمعة.
وأكد شهود عيان ان المجموعة قفزت من السيارة قبل تعرضها للقصف بلحظات؛ الأمر الذي أدى إلى عدم وقوع إصابات في صفوفهم، وذلك بعد ساعات من نجاة مجموعة أخرى من سرايا القدس بعد أن استهدفت سيارتهم طائرة صهيونية قرب دوار أبو شرخ في غزة.
يأتي هذا فيما أصيب اليوم الجمعة اثنان من المغتصبين الصهاينة بعد إطلاق النار عليهما بالقرب من مغتصبة قرني شامرون قرب قلقيلية بالضفة الغربية.
وذكرت مصادر صهيونية أن مسلحين أطلقوا النار على سيارة يوجد بها شخصان الأمر الذي أدى لإصابتهما بإصابات طفيفة؛ حيث تم نقلهما وهما رجل وامرأة إلى مستشفى في كفار سابا.
