طالب المؤتمر الدولي الثالث للجمعيات والمنظمات الناشطة في العمل الخيري والإنساني المنعقد بإستانبول برفع العوائق والقيود التي وضعتها الولايات المتحدة الأمريكية ودول العالم على العمل الخيري والإنساني بحجة مكافحة ما يُسمَّى بالإرهاب؛ حيث تبيَّن وقوع كوارث إنسانية في كثيرٍ من بقاع العالم، خاصةً العراق وفلسطين والسودان ولبنان وباكستان وإندونيسيا، أوضحت بجلاء كيف أدَّت القيود الدولية والإقليمية على الجمعيات والمنظمات الإنسانية الأهلية إلى عجز الدول والمجتمعات عن مواجهة المآسي البشرية الناتجة عن النزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية.
وشدد صبحي صالح- عضو البرلمان المصري والنائب البارز في الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- على ضرورة الانتباه لدور إرهاب الدولة ومخاطره على العمل الخيري والإنساني لأنه ليس أقل درجةً من إرهاب الأفراد أو التنظيمات.
كان المؤتمر الذي عُقد بإستانبول مؤخرًا أصدر بيانًا يوم 10/9/2007م في ختام أعماله تحت عنوان "إعلان إستانبول" طالب فيه برفع العوائق والقيود التي وضعتها الولايات المتحدة الأمريكية ودول العالم على العمل الخيري والإنساني بحجة مكافحة ما يُسمَّى بالإرهاب.
وعلى هامش مشاركته في المؤتمر قال صبحي صالح: إن الحملة المسماة بمكافحة الإرهاب تستغل القانون الدولي والمحلي وحوَّلته لأبشع أنواع الأسلحة المستخدمة ضد الشعوب، ذاكرًا أنموذج منع السلطات المصرية لوزير العدل الأمريكي الأسبق رمزي كلارك وهيثم مناع رئيس المكتب الدولي للجمعيات والمنظمات الإنسانية من المشاركة في إحدى جلسات محاكمة مجموعةٍ من جماعة الإخوان المسلمين التي تُحاكم أمام محكمةٍ عسكرية بالقاهرة، وطالب صالح بآليات وصور جماعية سلمية للدفاع عن حقوق الإنسان.
وفي مداخلته أمام المؤتمر والتي حملت عنوان "إرهاب الداخل أخطر" أوضح أن الحرب المسماة بمحاربة الإرهاب عبارة عن حيلة وخدعة يستخدمها الدجالون ويلعبون بالقوانين لتحقيق مآربهم، مشيرًا إلى استمرار الإصرار الدولي والإقليمي على عدم إصدار تعريفٍ واضحٍ ومحددٍ لمعنى الإرهاب؛ مما يُشير إلى النياتِ السيئة والحيلة والخديعة، وضرب أمثلةً بما تفعله أمريكا بالعالم اليوم من غزوٍ واحتلالٍ وقتلٍ وتدميرٍ للشعوب والحضارات، وما يقوم به الكيان الصهيوني من إجرام هو في حقيقته إرهاب الدولة.
وقال صبحي صالح: إن الدول اليوم تمارس نوعًا من البلطجة السياسية ضد شعوبها لا علاقةَ له لا بحماية الوطن ولا الحفاظ على الدولة.
وتساءل: هل العدل والقانون يقبل تحويل المدني البريء من المحاكم المدنية للمحاكم العسكرية أو اعتقال الأشخاص بعد حصولهم على قرارات براءة وإفراج من المحاكم؟!!
كما نوَّه صالح لوجود نصٍّ قانونيٍّ بمصر يحبس الشخص لمدة 7 سنواتٍ إذا جمع تبرعاتٍ بغرض العمل الخيري والإنساني الإغاثي.
وفي ختام مداخلته أعرب صالح عن حزنه وقلقه من انتحار البشرية في القرن الواحد والعشرين باسم القانون.
![]() |
|
هيثم مناع رئيس المكتب الدولي وسطًا ويساره ربيع حداد ويمينه سمير عيطة |
يُذكر أن حوالي 90 شخصًا يُمثلون 56 دولةً ولعدد 160 جمعيةً ومنظمةً خيريةً إنسانيةً وإغاثيةً عقدوا مؤتمرًا دوليًّا بمدينة إستانبول بين تاريخ 8-10 سبتمبر الحالي برعاية المكتب الدولي للمنظمات الإنسانية IHB (باريس) ناقشوا فيه المصاعب والقيود المفروضة على العمل الخيري والإنساني في عالم اليوم من طرف أمريكا والدول المتحالفة معها في إطار ما يُسمَّى بالحملة على الإرهاب؛ حيث صدر بيانًا ختاميًّا حمل اسم "إعلان إستانبول" ورد فيه التوصيات والمقترحات منها:
